حوار الفلكى احمد شاهين مع جريدة السياسة الكويتية عدد 28 مايو 2015

 

http://al-seyassah.com/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%AC%D9%8A%D9%85-%D8%AF%D8%AC%D9%84-%D9%88%D8%AE%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA/

 

يؤكد الفلكي أحمد شاهين أن التنجيم علم قابل للتطور مقارنة بوسائل التنبؤ الأخرى, مشيرا الى أن طرق واستشراف المستقبل أو الاستبصار – كما يطلقون عليه – كثيرة مثل قراءة أوراق التاروت, قراءة الفنجان, علم الأرقام, فتح المندل, وكلها تختلف عن علم التنجيم الوحيد الذي يطلق عليه علم, لأن له قواعد ومناهج تدرس في أكبر جامعات العالم ولا يطلق على أي فرع انساني أو اجتماعي كلمة علم الا اذا كان له مناهج تدرس, كما يتم تحديثه باستمرار مثل أي علم آخر. والتنجيم تعرض لكثير من التغيرات التي كان يضيفها العاملون به عبر العصور, كما ظهر أكثر من أسلوب وتقليد للتنجيم والمنجمين من أشهرها تنجيم مايا, التنجيم الفارسي, التنجيم العربي, تنجيم الهند والصين. وعلى مدار الزمان والمكان كان السائد هو الربط بين حركة ونشاط الأجرام السماوية في هذا الكون وأثرها على البشر من الناحية العضوية والنفسية, كما ربطوا بين الكواكب وعلاقتها بالأبراج الفلكية وبين مصائرالبشر كل حسب توقيت ميلاده وموقعه داخل هذه الأبراج. وعن البدايات الأولى للتنجيم واختلاف وسائله عبر العصور يشير الى أن علم التنجيم موجود منذ أقدم العصور من خلال رصد انسان الحضارات القديمة لمواقع الكواكب والنجوم, وعلاقتها بتنظيم حياته المعيشية من زراعة وحصاد وصيد, وغير ذلك, ثم جاء بعدهم من أراد أن يمنهج هذه العملية فسن قواعد معينة يسيرون على منهاجها هم ومن يأتون بعدهم, مع تقدم الانسانية واختلاط الشعوب تم نقل هذه المعارف من حضارة لأخرى واستطيع القول أن أدوات علم التنجيم قد تغيرت بنسبة تتجاوز ال¯ 60 في المئة, وكانت أكثر الحقب التي شهدت تطورا فيه هي فترات الخلافة الاسلامية خصوصاً الخلافة العباسية. وعن مساهمة الأدوات العصرية في تطوير علم التنجيم ووسائله يؤكد شاهين أن البرامج التي تساهم في رسم الخارطة الفلكية للمواليد تطورت كثيرا وساهمت في تقليل مدى الخطأ في توزيعة كواكب وبيوت ميلاد أي شخص أو دولة, بعد أن كان يتم رسمها يدويا وهذه البرامج يقتصراستخدامها على رسم الهيئة الفلكية وليس تحليل مواقع الكواكب والنجوم وبالتالي التنبؤ لأي شخص, وهو ما يقوم به الفلكي بنفسه ومن ثم لا يستطيع أي برنامج القيام بهذه المهمة عوضا عن الفلكي الحاسب, لأنه ليس في امكان أي شخص القيام بمهمة التنجيم, فلابد أن يكون لدارس علم التنجيم دلالات فلكية في هيئته الفلكية تعطي مؤشرا على نجاحه في هذا المجال, اضافة لاستعداده النفسي والفكري لدخول هذا العالم المعقد من القواعد والاتصالات الفلكية الكونية. وعن تشابه التنجيم والفلك في الاهتمام بالكواكب والنجوم يقول: علم الفلك البحت يدرس أحجام الكواكب, وتكويناتها الصخرية, واكتشاف المجرات وخلافه, أما علم التنجيم فاضافة لما سبق يقوم بدراسة التأثير الخفي للأجرام السماوية على الكائنات الحية من الناحية الروحانية, التنبؤ بأحداث حياتهم حيث تؤثر علاقة الأجرام السماوية ببعضها بعضاً على حالات البشر ومستقبلهم, فكما أن الناس يؤثرون على بعضهم البعض فالأجرام السماوية -ومنها الكواكب والنجوم- تؤثر على الانسان والكائنات الحية بصفة عامة, فالقمر مثلا له علاقة بالحالات المزاجية للانسان وأطوار الجنين, كما تؤثر الشمس على حيويته, والمريخ يؤثر على انفعالاته, وهكذا. أمر مرفوض