- الرد المبين على جماعة الاخوان المسلمين : إثبات فساد منهج و دعوة حسن البنا و جماعة الإخوان و أنها ليست على منهج السلف الصالح ؛ وانها من المذاهب الباطنية التى تمتد الى القرامطة

- أعده وراجعه:
الشيخ\ محمد بن محمود
= باشراف الشيخ\ محمد بن ابراهيم آل سعدة

= بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
أما بعد :
فإن ذلك المنهج الخبيث و تلك الدعوة الخبيثة ألا و هي منهج و دعوة حسن البنا و جماعة الإخوان هي الباب الخلفي الذي يدخل منه أهل البدع من الفرق الضالة لكي يضلوا و يفتنوا أهل السنة والجماعة في دينهم ؛ فالصوفي أو الأشعري أو الرافضي بل و الإباضي لا يستطيع التصريح بعقيدته الباطلة و الدعوة إليها صراحة بين جماهير أهل السنة و إنما يلج أهل البدع من الفرق الضالة من خلال دعوة و منهج الإخوان على جماهير أهل السنة متسترين بدعوة الإخوان المسلمين لينشروا دعوتهم و ضلالاتهم بين عوام أهل السنة ، و لذلك فتلك الدعوة و ذلك المنهج الخبيث هو من بدايته كان من عوامل الهدم و التخريب في دين الإسلام .

ملحوظات مهمة قبل الشروع في البحث :
1) طبعاً فالبعض من جماعة الإخوان عندما يقرءون عنوان البحث سيسارعون باتهام كاتب البحث بالاتهامات الجاهزة المفتراة مثل الاتهام بتكفير أفراد جماعة الإخوان المسلمين و الرد على ذلك أن هذا البحث ليس تكفيراً و العياذ بالله تعالى لأفراد جماعة المسلمين سواء عوامهم أو دعاتهم فهم مسلمون بإذن الله تعالى و حتى و إن وقع من أحدهم الكفر فلا يكفر حتى تقام عليه
الحجة و تنتفي موانع التكفير كالجهل مثلا ً و إنما الغرض من هذا الموضوع هو التحذير الصادق للمسلمين الموحدين من هذا المنهج الضال المضل الذي ابتدعه حسن البنا و الذي سارت عليه جماعة الإخوان حتى الآن ، والدعوة لنبذ هذا المنهج و تلك الدعوة الضالة و الاستعاضة عنها بما هو خير منها ألا و هو المنهج المبارك منهج أهل السنة و الجماعة منهج القرآن و السنة بفهم السلف الصالح .
2) هناك خطأ جوهري يقع فيه أفراد جماعة الإخوان المسلمين عند مقارنتهم بين السلفية و الإخوان ، فهم يظنون أن السلفية جماعة فيها خير و شر و كذلك الإخوان فيها خير و شر ، و الواقع أنني عندما أتكلم عن الإخوان أو السلفية لا أتكلم عن جماعتين بل أتكلم عن منهجين في الإسلام من خلالهما يتم فهم نصوص الكتاب و السنة ؛ فالسلفية لها جماعات كثيرة تدعو لها في أقطار و هؤلاء الأفراد ليسوا بمعصومين ففيهم الخطأ و الصواب أما السلفية كمنهج فهو منهج معصوم لأنه قائم على القرآن و السنة بفهم الصحابة و من تابعهم بإحسان إلى يوم الدين و لا أقصد أنك يجب عليك الانضمام إلى جماعة السلفيين كشرط بل الذي أقصده الاعتقاد باعتقاد و منهج السلف الصالح في فهم الكتاب و السنة و العمل بذلك قدر الإمكان لنصرة ذلك المنهج الحق ضد المناهج الباطلة الأخرى و منها منهج جماعة الإخوان الذي بإذن الله تعالى سيتبين لنا مدى ضلاله و انحرافه ، و أما المنهج السلفي فقد زكاه الله تعالى في قوله تعالى (وَالسّابِقُونَ الأوّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ وَالّذِينَ اتّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )
قال الحسن البصري في تفسيرها في تفسير ابن كثير وأما أهل السنة فإنهم يترضون عمن رضي الله عنه ويسبون من سبه الله ورسوله, ويوالون من يوالي الله ويعادون من يعادي الله وهم متبعون لا مبتدعون ويقتدون ولا يبتدعون, ولهذا هم حزب الله المفلحون وعباده المؤمنون.و قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسيرها وأما الذين اتبعوا المهاجرون الأوّلين والأنصار بإحسان, فهم الذين أسلموا لله إسلامهم وسلكوا منهاجهم في الهجرة والنصرة وأعمال الخير
و هذا المنهج زكاه الرسول صلى الله عليه و سلم في قوله
( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته ) رواه البخاري
و قوله صلى الله عليه وسلم
(( خير أمتي قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم – قال عمران فلا أدري أذكر بعد قرنه قرنين أو ثلاثا – ثم إن بعدكم قوما يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون وينذرون ولا يوفون ويظهر فيهم السمن ) رواه البخاري
و قوله صلى الله عليه و سلم (خير أمتي القرن الذين يلوني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ) رواه مسلم
و قوله صلى الله عليه و سلم
(قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ومن يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ) صححه الألباني
فمما سبق من نصوص الكتاب و السنة يتبين لنا أن المنهج الرشيد في فهم نصوص الكتاب و السنة هو بفهم الصحابة رضوان الله عليهم و من تابعهم بإحسان.

3) في خلال حواراتي مع الأخوة من جماعة الإخوان المسلمين أجد عندهم عادة هي أنهم دائما ما يحولون النقاش إلى مسائل شخصية فأنت عندما تتكلم عن المنهج المضل لتلك الجماعة يقولون لا تسب و لا تشتم و حرام الغيبة مع أن الكلام على مناهج أساساً و ليس على أشخاص ، فالغرض من البحث التحذير من المنهج البدعي الذي ابتدعه حسن البنا و من جاءوا بعده و ليس المقصود التجريح الشخصي ، و أما التحذير من أهل البدع فهو فريضة واجبة و فرض كفائي ، و علماء السلف فرقوا بين الغيبة المحرمة و بين التحذير من أهل البدع فالأمران مختلفان تماماً و إلا لما حذر السلف من أهل البدع .
4)أيضاً ملاحظة مهمة ألاحظها خلال حواري مع كثير من المنتمين لجماعة الإخوان ألا وهي أنني آتيهم بكلام الله تعالى في القرآن الكريم ثم بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يخالف كلام إمامهم حسن البنا فلا أجد منهم امتثالا و لا انقياداً و لا تخطئة لكلام و منهج إمامهم المخالف لهدي رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا حول و لا قوة إلا بالله ،
و إنني أتساءل هل كلام حسن البنا الصوفي الحصافي الشاذلي أفضل من كلام رسول الله صلى الله عليه و سلم عند هؤلاء القوم ؟ !
روي عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله (أراكم ستهلكون أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر) كما عند أحمد (1/337)
و في لفظ آخر في المحلى ج: 11 ص: 355
قال ابن عباس في أمر متعة الحج وفسخه بعمرة ( ما أراكم إلا سيخسف الله بكم الأرض أقول لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر )
و في التمهيد لابن عبد البر ج: 8 ص: 208
والله ما أراكم منتهين حتى يعذبكم الله نحدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحدثونا عن أبي بكر وعمر رواه معمر عن أيوب
فما بالكم أيها القراء بمن نحدثه بقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيقول لنا قال الصوفي الحصافي الشاذلي حسن البنا و يحاولون بالباطل تأويل كلام حسن البنا إلى غير مراده الواضح و لا حول و لا قوة إلا بالله
إن من العجب أن من الإخوان من يتعرض للاعتقال و الابتلاء ثم إذا طولب بالامتثال لكلام رسول الله صلى الله عليه و سلم الذي يخالف كلام حسن البنا فلا نرى له انقياداً لهدي الرسول صلى الله عليه و سلم و لله في خلقه شئون .
5)ملاحظة أخرى يثيرها المنتمون لجماعة الإخوان و هي أنهم يقولون عندما يتم نصحهم بترك المنهج الضال لحسن البنا و لجماعة الإخوان فيقولون لماذا تردون على الإخوان فقط أليس الصحيح أن نستغل الوقت و نرد على النصارى و اليهود و الاستعمار ؟ و الرد عليهم أن التحذير واجب سواء من أعداء الدين كاليهود و النصارى أو من أهل البدع فالصحيح التحذير من الباطل بكل أشكاله و هذا هو منهج السلف الصالح فشيخ الإسلام ابن تيمية كان يرد على اليهود و النصارى و على جميع أهل البدع و لم يقل أفرغ وقتي فقط للرد على اليهود و النصارى و لا أرد على أهل البدع الأخرى فهذه دعوى باطلة يقصد بها عدم التحذير من المنهج الضال لحسن البنا و جماعته .
6) و أوصي أخوتي و أخواتي من أهل السنة و الجماعة الذين هم على منهج و عقيدة السلف الصالح بعد أن يقرءوا هذا البحث أن يترفقوا في الدعوة بالمنتمين و المنتميات لجماعة الإخوان المسلمين لأن غالب أفراد تلك الجماعة من العوام المتحمسين للإسلام على غير علم و هدى لذا الرجاء الترفق و الأناة معهم في الدعوة و في الإنكار عليهم و أذكر أخوتي و أخواتي ممن هم على منهج السف الصالح بنعمة الله عليهم و قوله تعالى (كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ) (94) سورة النساء ، و قوله صلى الله عليه و سلم (قال ( مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش ) رواه البخاري .
7)ملاحظة أخيرة قبل الشروع في البحث ألا و هي أن الأخطاء و الانحرافات التي سترد في منهج جماعة الإخوان المسلمين في هذا البحث ليست أخطاء فردية تنسب لفاعليها أو قائليها بل هي من أسس منهج جماعة الإخوان و في صميم منهاجهم الباطل الذي ابتدعه لهم حسن البنا .

هل دعوة حسن البنا و جماعة الإخوان على منهج السلف الصالح ؟

هناك سؤال يتبادر إلى الذهن بعد كل هذا ؛ هل دعوة جماعة الإخوان المسلمين و دعوة حسن البنا هل هذه الدعوة حقاً هي دعوة على
منهج السلف الصالح وهل تسعى تلك الدعوة إلى نصرة دعوة السلف الصالح و إلى نصرة الكتاب و السنة بفهم السلف الصالح ضد الدعوات الضالة الأخرى كالرافضة و الصوفية و الأشاعرة و الإباضية ……… و غيرها من الفرق الضالة عن الطائفة المنصورة أهل
السنة و الجماعة ؟
قال الرسول صلى الله عليه و سلم (وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عليه وأصحابي ) حسنه الألباني
و قال صلى الله عليه و سلم (ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة وإن هذه الملة ستفترق على ثلاث وسبعين ثنتان وسبعون في النار و واحدة في الجنة وهي الجماعة وإنه سيخرج من أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله ) صححه الألباني
و قال صلى الله عليه و سلم (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك ) صححه الألباني
فأخبر صلى الله عليه و سلم بافتراق الأمة إلى فرق إلا فرقة واحدة هي الناجية و هم أهل السنة و الجماعة على منهج الصحابة أي على منهج السلف الصالح فهل حسن البنا في دعوته يتبنى بالكلية منهج الفرقة الناجية و يحارب المناهج الباطلة الأخرى ؟

الإجابة نسمعها من حسن البنا
( أتحدث إليك الآن عن دعوتنا أما الخلافات الدينية و الآراء المذهبية.نجمع ولا نفرق اعلم ـ فقهك الله ـ أولا: أن دعوة الإخوان المسلمين دعوة عامة لا تنتسب إلى طائفة خاصة، ولا تنحاز إلى رأي عرف عند الناس بلون خاص ومستلزمات وتوابع خاصة، وهي تتوجه إلى صميم الدين ولبه، وتود أن تتوحد وجهة الأنظار والهمم حتى يكون العمل أجدى والإنتاج أعظم وأكبر، فدعوة الإخوان دعوة بيضاء نقية غير ملونة بلون ) كتاب رسائل الإمام باب دعوتنا ص15
فبهذا الكلام فالبنا و الإخوان باعتراف حسن البنا أن دعوة الإخوان دعوة عامة لا تنتسب إلى الطائفة المنصورة الواردة في حديث الرسول صلى الله عليه و سلم ،
و بهذا الكلام لا تنتسب دعوة حسن البنا و الإخوان إلى دعوة السلف الصالح خصوصاً بل هي دعوة عامة و بالتالي فليس هناك تحذير من الفرق الواردة في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم بل يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه و هذه هي صميم دعوة جماعة الإخوان ، و قد طبق الإخوان هذا المنهاج في أنهم دعوة عامة ليست منتمية لأي طائفة على و جه الخصوص حتى و لو كانت الطائفة المنصورة طائفة أهل السنة و الجماعة
فنراهم لا يحذرون من الفرق الضالة الواردة في الحديث الشريف و لا ينتصرون لمنهج السلف الصالح بل على العكس نراهم يضللون
عوام المسلمين و يقولون بأن الرافضة إخواننا و الفروق بيننا و بينهم في الفروع لا في الأصول و كذلك الأمر مع الصوفية فلا نرى لهم
في العموم تحذيراً و إنكارا على القبوريين و اتسع الأمر فنرى حسن البنا يتبنى منهج المفوضة في الصفات و نرى من خلفائه من يتبنى الأشعرية كسعيد حوى أو الصوفية كعمر التلمساني أو العقلانية كمحمد الغزالي …. إلى آخر ذلك حتى وصل الأمر ببعضهم إلى تبني بعض مبادئ العلمانية الديمقراطية كالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح و النماذج تفيض به الكتب و لا حول و لا قوة إلى بالله
قال عباس السيسي في قافلة الإخوان المسلمين (1/42) ” فقد كانت الشعبة – أي شعبة الإخوان المسلمين – جامعة تؤلف بين طوائف المسلمين ” وقال الجبري في كتابه حوار مع الشيعة حول الخلفاء الراشدين وبني أمية ص10 : ” ولهذا كانت دور الإخوان المسلمين ومراكزهم مفتوحة لكل أصحاب المذاهب وما يسمى بالفرق” إلى أن قال : ” وشعارهم نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه “
فالأخوة الذين يصرون على أن دعوة حسن البنا هي دعوة سلفية يقولون ما يكذبه القول السابق للبنا أن دعوته و دعوة الإخوان المسلمين هي (دعوة عامة لا تنتسب إلى طائفة ) و هذا ما طبقه البنا فعلياً فلم نره يحذر من الطوائف الضالة كالرافضة مثلا بل على العكس يضل العوام و يزعم أن الخلافات فرعية يمكن تجاوزها يقول البنا في كتاب ذكريات لا مذكرات لعمر التلمساني ص249(فقال رضوان الله عليه: اعلموا أن السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهذا أصل العقيدة والسنة والشيعة فيه سواء وعلى النقاء، أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب بينهما فيها ) سبحان الله العظيم فهل تكفير الصحابة و أمهات المؤمنين و طعن النبي صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم في عرضه و في زوجاته من هؤلاء الزنادقة و و القول بتحريف القرآن الكريم و إضفاء صفات الألوهية على أئمتهم الإثنى عشرية ……. و غيرها من الكفريات هي أمور يمكن التقريب بينهما فيها ؟!!!
صوفية حسن البنا و موقفه و موقف جماعة الإخوان من توحيد الألوهية و من بدع الصوفية :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد )رواه البخاري
و قال صلى الله عليه و سلم ( ومن عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ) رواه البخاري
و قال صلى الله عليه و سلم ( وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ) رواه مسلم
ومحدثاتها ) جمع محدثة قال في الفتح والمراد به ما أحدث وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع بدعة
و قال صلى الله عليه و سلم ( وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) صححه الألباني
و قوله صلى الله عليه و سلم (خير أمتي القرن الذين يلوني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ) رواه مسلم

إن حكم الصوفية في الشرع أنها بدعة سواء كمضمون أو كمصطلح فلم يكن هناك وجود للصوفية كمضمون أو كمصطلح
في القرون الثلاثة الأولى و لم يكن واحد من الصحابة الكرام أو التابعين صوفياً أو منتسباً لطرق الضلالة الصوفية ،
و لم يكن عند الصحابة أو التابعين هناك كلمة أو مصطلح أو شيء يسمى الصوفية أو التصوف وقد وضحت هذا بشىء من التفصيل فى
أول البحث فليراجع .
إن الصوفية ركام ضخم من البدع في العقيدة و العبادات ، و من بدع الصوفية ما يصل إلى درجة الكفر و الزندقة و الخروج
من الملة كدعاء غير الله تعالى و كإضفاء مظاهر و صفات الربوبية و الألوهية على الأولياء البشر المخلوقين و كالقول بوحدة الوجود
أو الحلول و الاتحاد و هناك الكثير من البدع الكفرية الأخرى الموجودة في الصوفية ، و هناك بدع غير مكفرة مثل البدع
في العبادات كالذكر الجماعي والحضرة و الأوراد المبتدعة … إلخ
وأما ما يلبس به البعض من أن كلمة ( الصوفية ) ذكرت في بعض كتب العلماء فالجواب أن بعض العلماء عندما يذكرون
كلمة الصوفية فهم يقصدون بها الزهد أو الإخلاص و لا يقصدون بها الكفريات و البدع التي حذروا هم أنفسهم منها و الواجب
م
من باب سد الذرائع تنحية هذا المصطلح ( الصوفية أو التصوف ) و الاستعاضة عنه بالزهد أو الإخلاص .
إن الصوفية كانت موجودة قبل البعثة المحمدية في الديانات الوثنية الهندية و الفارسية و الفلسفية و أراد أعداء الإسلام إقحام التصوف
في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بعد القرون الثلاثة الأولى
يقول المستشرق براون ( BROWN )
(ان التشيع والتصف كانا من الاسلحة التى حارب بها الفرس العارب).
Brown : A Literary History Of Persia Vol. 1 P 410
راجع كتاب التصوف لإحسان إلهي ظهير رحمه الله
وراجع أول البحث (فصل التصوف وحكمه فى الاسلام)

و أما حسن البنا فإن المتأمل لحياته يجد أن حياته كانت قصيرة نسبياً فهو قد عاش ثلاثة و أربعين عاماً (1906م-1949م) و قد ولد في المحمودية في محافظة البحيرة ، و التحق بمدرسة “المعلمين الأولية” بدمنهور ثم التحق بكلية دار العلوم بالقاهرة و تخرج من كلية دار العلوم عام 1927 ، ثم عين مدرسا في مدينة الإسماعيلية عام 1927 ثم أسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 إلى أن اغتيل في 1949 .

إن حسن البنا كان صوفياً ينتسب للطريقة الحصافية الشاذلية فحسن البنا نشأ و تربى في أحضان الصوفية و بدعها فانضم حسن البنا للطريقة الحصافية الشاذلية منذ أن كان طالباً في مدرسة المعلمين و استمر هذا الانتماء طوال حياته ، فلم يتبرأ حسن البنا و لم يعلن توبته من انتمائه للصوفية و بدعها أو من انتمائه للطريقة الحصافية الشاذلية و بدعها بل على العكس نرى حسن البنا يذكر منتشياً و يفاخر في كتابه ( مذكرات الدعوة و الداعية ) بمدى حبه للطريقة الحصافية الشاذلية و أنه كان يستمتع بأداء البدع التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فالبنا يصرح بأنه يستمتع بأداء الحضرة و الأوراد المبتدعة و الأذكار الجماعية المبتدعة و بالاحتفال بالمولد النبوي و بزيارة قبور الأولياء الأموات من الطريقة الحصافية ، بل إن حسن البنا يصرح بأنه في البداية أنشأ ” جمعية الحصافية الخيرية ” ثم غير التسمية بعد ذلك و أنشأ ( جماعة الإخوان المسلمين ) .

و حسن البنا مذهبه في صفات الله تعالى أنه ( أشعري مفوض ) في صفات الله تعالى فحسن البنا أثبت في كتابه (العقائد) الصفات الثلاثة عشرة التي أثبتها الأشاعرة ( وهي الصفات السبع التي تسمى صفات المعاني و أثبت الصفات الخمس التي تسمى الصفات النفسية
ثم أثبت صفة الوجود فهذه ثلاث عشر صفة من أثبتها بطريقة الأشاعرة يعتبر أشعري) .
و أما الصفات الأخرى فالأشاعرة لهم مذهبان في الاعتقاد في باقي الصفات الوجه الأول تأويلها بعد نفيها والوجه الثاني التفويض و السكوت عن تأويلها مع الاعتقاد بعدم ثبوتها ، و حسن البنا يعتنق الوجه الثاني و هو أنه يفوض في باقي صفات الله تعالى و لا يثبتها كما هو مذهب السلف الصالح .

و حسن البنا أشعري العقيدة و المذهب و أثبت الصفات السبع والصفات السلبية الخمس والصفة النفسية ثم بعد ذلك اختار الطريق الآخر من طرق الأشاعرة وهو تفويض الصفات ثم دلس و ألصق كل هذا بمذهب السلف . فحسن البنا يرى بتفويض صفات الله تعالى ثم يتمادى و يدلس و ينسب هذا بالباطل لمذهب السلف

ولقد رد شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة الحموية على من يدعي أن مذهب السلف هو التفويض رداً قوياً مبسوطاً في مكانه .
فالرجل أشعري والرجل صوفي باعترافه هو في “مذكرات داعية ” أنه كان يحضر الحضرة الصوفية وكان يحضر أوراد الصوفية
وأذكارهم وأنه بايع على الطريقة الحصافية الشاذلية وأنه استفاد من كتب الصوفية وذكر أسماء هذه الكتب كـ “المواهب اللدنية ” للقسطلاني وغيرها في مذكرات داعية موجود هذا كله .
فالرجل صوفي أشعري والذين التزموا معه في بداية دعوته كانوا على شاكلته ، لأن حسن البنا أعترف أنه هو وصاحبه أحمد السكري أسسا الجمعية الحصافية ، والجمعية الحصافية كان مسؤلها أحمد السكري وكان النائب حسن البنا ، ثم حسن البنا ذكر في مذكرات داعية أن الجمعية تحولت إلى الشكل الجديد وهو الأخوان المسلمون والمضمون هو المضمون أي أنها صوفية .
حسن البنا عندما أسس الأخوان المسلمين أبقى قضية العقيدة الأشعرية ، فألف مجموعة العقائد لجميع الأخوان المسلمين حتى يأخذوا عقيدتهم منها وهي أشعرية مفوضة وألف كتاب الأذكار وغير ذلك والوصفة والورد لكي يكون للأخوان المسلمين وروداً خاصة بهم كما أن للطرق الأخرى أورداً خاصة بهم ثم فتح للصوفية المجال بأن يلتزموا بالطرق التي يريدونها و التي هم عليها ثم بإمكانهم أن ينضموا للإخوان المسلمين ولهم ما يشاءون من الطرق التي ينتمون إليها بمقابل الانضمام للأخوان المسلمين مع المبايعة والألتزام باللوائح الداخلية لهذه الجماعة .
فهذه الجماعة صوفية ألف لها حسن البنا في التصوف كتاب ” مذكرات داعية ” أثني على التصوف وأثني على الحضرة وأثني على الذكر الجماعي وعلى المولد وعلى كتب الصوفية في هذا الكتاب ونشره بين أصحابه في آخر عمره .
وكذلك في العقائد تكلم في رسائله في قضية الأسماء والصفات .
فالرجل قد بين عقيدته وألفها لأصحابه .
يقول سعيد حوى : “وبنفس الوقت أريدُ أن يتعرف المسلم على معنى الحقيقة الصوفية التي هي سمات دعوة الأستاذ البنَّا” من كتاب تربيتنا الروحية (ص18).

و الآن نستمع لحسن البنا في كتابه ( مذكرات الدعوة و الداعية ) ليذكر لنا بنفسه المبادئ السابقة التي يؤمن بها :

يقول حسن البنا (وفي المسجد الصغير رأيت” الإخوان الحصافية” يذكرون الله تعالى عقب صلاة العشاء من كل ليلة،
وكنت مواظبا على حضور درس الشيخ زهران رحمه الله بين المغرب والعشاء، فاجتذبني حلقة الذكر بأصواتها المنسقة ونشيدها
الجميل وروحانيتها الفياضة )

و يقول البنا (حتى التحقت بمدرسة المعلمين الأولية بدمنهور وفيها مدفن الشيخ وضريحه وقواعد مسجده الذي لم يكن تم حينذاك،
وتم بعد ذلك، فكنت مواظبا على الحضرة في مسجد التوبة في كل ليلة وسألت عن مقدِّم الإخوان فعرفت أنه الرجل الصالح
التقي الشيخ بسيوني العبد التاجر، فرجوته أن يأذن لي بأخذ العهد عليه ففعل، ووعدني بأنه سيقدمني للسيد عبد الوهاب عند حضوره، ولم أكن إلى هذا الوقت قد بايعت أحدا في الطريق بيعة رسمية وإنما كنت محبا وفق اصطلاحهم.
وحضر السيد عبد الوهاب – نفع الله به – إلى دمنهور وأخطرني الإخوان بذلك فكنت شديد الفرح بهذا النبأ ….. حيث تلقيت الحصافية الشاذلية عنه وأدبني بأدوارها ووظائفها. )

و يقول البنا (وفي هذه الأثناء بدا لنا أن نؤسس في المحمودية جمعية إصلاحية هي” جمعية الحصافية الخيرية” واختير أحمد أفندي السكري التاجر بالمحمودية رئيسا لها وانتخبت سكرتيرا لها، … وقد كافحت الجمعية في سبيل رسالتها مكافحة مشكورة وخلفتها في هذا الكفاح جمعية” الإخوان المسلمين” بعد ذلك.)
و يقول البنا (كانت أيام دمنهور ومدرسة المعلمين أيام الاستشراق في عاطفة التصوف والعبادة، …فكانت فترة استغراق في التعبد والتصوف …… نزلت دمنهور مشبعا بالفكرة الحصافية. ودمنهور مقر ضريح الشيخ السيد حسنين الحصافي شيخ الطريقة الأول، وفيها نخبة صالحة من الأتباع الكبار للشيخ. فكان طبيعيا أن أندمج في هذا الوسط، وأن أستغرق في هذا الاتجاه.
وكنا في كثير من أيام الجمع التي يتصادف أن نقضيها في دمنهور، نقترح رحلة لزيارة أحد الأولياء الأقربين من دمنهور،
فكنا أحيانا نزور دسوق فنمشي على أقدامنا بعد صلاة الصبح مباشرة، حيث نصل حوالي الساعة الثامنة صباحاً
، فنقطع المسافة ني ثلاث ساعات وهي نحو ع!ثرين كيلو مترا، ونزور ونصل الجمعة، ونسترح بعد الغداء
، ونصل العصر ونعود أدراجنا إلى دمنهور حيث نصلها بعد المغرب تقريباً.
وكنا أحيانا نزور عزبة النوام حيث دفن في مقبرتها الشيح سيد سنجر من خواص رجال الطريقة الحصافية
والمعروفين بصلاحهم وتقواهم، ونقض هناك يوماً كاملاً ثم نعود. )

و يقول البنا (كانت أيام مدرسة المعلمين في سنواتها الثلاث أيام استغراق في التصوف والتعبد، ولكنها
مع ذلك لم تخل من إقبال على الدروس وتحصيل العلم خارج حدود المناهج المدرسية. ومرد ذلك إلى أمرين فيما أظن
أولهما: مكتبة الوالد.وتشجيعه إياي على القراءة والدرس وإهدائه إياي كتباً لا أزال أحتفظ ببعضها
ومن أعمقها أثراً في نفسي: “ الأنوار المحمدية للنبهاني” و “مختصر المواهب اللدنية للقسطلاني”
و “نور اليقين في سيرة سيد المرسلين للشيخ الخضري” وقد كونت لي – بناء على هذا التوجيه، وما تولد منه من شغف بالمطالعة
وإقبال عليها )

يقول حسن البنا (ولكني في النهاية فضلت أن أستمر في سلك التعلم، وأن أشد الرحال إلى القاهرة، حيث دار العلوم،
وحيث المقر الرسمي لشيخنا السيد عبد الوهاب الحصافي )
و يقول حسن البنا (كما كنت أجد متعة كبرى في”الحضرة” عقب صلاة الجمعة من كل أسبوع في منزل الشيخ الحصافي،
ثم في كثير من ليالي الأسبوع في منزل الخليفة الأول الشيخ الحصافي علي أفندي غالب،)
ويقول حسن البنا (وأذكر أنه كان من عادتنا أن نخرج في ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بالموكب بعد الحضرة،
كل ليلة من أول ربيع الأول إلى الثاني عشر منه من منزل أحد الإخوان ….. وخرجنا بالموكب ونحن ننشد القصائد المعتادة
في سرور كامل وفرح تام.)

إن المتأمل لفكر حسن البنا خلال حياته يدرك أنه صوفي مائة بالمائة و لكنه عندما تم تعيينه كمدرس ابتدائي في مدينة الإسماعيلية
وجد أن هناك اتجاهين في مدينة الإسماعيلية الاتجاه الأول هو الدعوة السلفية دعوة الحق و الاتجاه الثاني هو الاتجاه الصوفي الذي ينتمي له حسن البنا ، و كانت الدعوة السلفية تنكر على الصوفيين بدعهم و أصبح الاتجاه الصوفي في انحسار ، فأدرك حسن البنا أنه لو دعا للصوفية التي يؤمن بها فسيكون في مواجهة مباشرة مع الاتجاه السلفي لذا فبدلاً من أن ينضم حسن البنا لأهل الحق و ينكر بدع الصوفية اتجه حسن البنا لفكرة خبيثة و هي أن ينشأ اتجاهاً ثالثاً يقول بالبعد عن مواطن الخلاف بين الطرفين بين أهل الحق السلفيين و بين أهل الباطل الصوفيين ، و هذا الاتجاه الثالث و هي جماعة الإخوان المسلمين هي في الواقع نسخة معدلة من الصوفية أو هي صوفية معاصرة
و بهذه الفكرة الجديدة الخبيثة لحسن البنا و هي جماعة الإخوان المسلمين جعل حسن البنا الخلاف مع الرافضي الشيعي من باب الخلاف السائغ الذي لا يجب الإنكار عليه فيه فحسن البنا جعل الخلافات مع الرافضة من قبيل الخلافات التي يمكن تجاوزها كما يذكر البنا في كتاب ذكريات لا مذكرات لعمر التلمساني ص249
و جعل البنا الخلافات مع الصوفية حول البدع الإضافية التركية كالذكر الجماعي و الحضرة و الأوراد البدعية و الاحتفال بالمولد النبوي هي خلافات فرعية يسوغ فيها الخلاف و لا ينكر فيها على المخالف فيقول حسن البنا في الأصول العشرين الأصل الثاني عشر : (- والبدعة الإضافية والتَّركِيَّة والالتزام في العبادات المطلقة خلاف فقهي، لكل فيه رأيه، ولا بأس بتمحيص الحقيقة بالدليل والبرهان.) و لا عجب فالبنا صوفي يمارس بنفسه تلك البدع الإضافية التركية و يفاخر بذلك في كتابه ( مذكرات الدعوة و الداعية ) و لا يعلين توبته أو ندمه على ذلك .
و جعل حسن البنا الخلاف بين السلف الذين يثبتون صفات الله تعالى و بين الخلف كالمعتزلة و الأشاعرة و المفوضة الذين ينفون صفات الله تعالى أو يفوضون فيها هي كما قال في آخر رسالة العقائد من قبيل
( …خلاف لا يستحق ضجة ولا إعناتا ) أو ( .. وهو هين كما ترى ، وأمر لجأ إليه بعض السلف أنفسهم ، وأهم ما يجب أن تتوجه إليه همم المسلمين الآن توحيد الصفوف ، وجمع الكلمة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا ) راجع آخر رسالة العقائد لحسن البنا .
وطبعاً هذا الفكر الضال لجماعة الإخوان المسلمين الذي وضعه حسن البنا لا يتطرق إلى التوحيد بشكل خاص كتوحيد الألوهية و محاربة الشركيات لأن حسن البنا يرى أن هذا يثير الخلاف و الفتنة بين المسلمين و لأن توحيد الألوهية يتطلب الإنكار على الصوفية التي
ينتمي لها حسن البنا ، كما يستنكر الفكر الضال لحسن البنا إنكار أهل السنة السلفيين أي شيء على الفرق الضالة الواردة في الحديث الشريف سواء الأشاعرة أو المعتزلة أو المفوضة في باب توحيد الأسماء و الصفات لأن هذا يثير الخلاف و الفتنة بين المسلمين و لأن حسن البنا و جماعته أصلاً أشاعرة صوفية .
و طبعاً تركزت دعوة حسن البنا في المقاهي و جمهورها حيث يدعوهم للصوفية المعاصرة البعيدة عن إنكار الشرك و البدع ، و ليكون له جمهوراً كبيراً من عوام المسلمين المخدوعين الذين يظنون دعوته هي دعوة أهل السنة بينما دعوة البنا هي الصوفية الأشعرية المعاصرة المعدلة .

يقول حسن البنا و هو يحكي عن نفسه و دعوته حينما تم تعيينه كمدرس في مدينة الإسماعيلية
قول حسن البنا ( فأخذ يفكر فيما يصنع، وكيف يواجه هذا الانقسام، وهو يرى أن كل متكلم في الإسلام، يواجهه كل فريق بفكرته
، … فكر طويلا في ذلك، ثم قرر أن يعتزل هذه الفرق كلها، وأن يبتعد ما استطاع عن الحديث إلى الناس في المساجد
، فالمسجد وجهور المسجد هم الذين ما زالوا يذكرون موضوعات الخلاف، ويثيرونها عند كل مناسبة
، وإذن فليترك هذا النزيل المسجد وأهله، وليفكر في سبيل أخرى يتصل بها بالناس،

ولم لا يتحدث إلى جمهور القهوة في القهوة؟ ساورته هذه الفكرة حينا، ثم اختمرت في رأسه، وبدأ ينفذها فعلا، اختار لذلك
ثلاث مقاه كبيرة، تجمع ألوفا من الناس .)

و يقول حسن البنا (وفي هذه الفترة بدأت الجمعية الحصافية بالمحمودية تتحول في شكلها وهدفها إلى الصورة الجديدة التي
تكيفت بها الدعوة في الإسماعيلية: صورة” الإخوان المسلمين )

فهل يجوز شد الرحال إلى تلك القبور ؟
والظاهر أن البنا ورفاقه عندما يزورون مقابر الأموات من الطريقة الحصافية الشاذلية يقصدون واحداً من الاثنين، إما الدعاء عندها وهذا بدعة وإما دعاء المقبورين فيها وهذا شرك أكبر، فحسن البنا عاش وتربى في أحضان الصوفية من صغره وأيام طلبه بل إن ذكره لذلك معتزاً ومغتبطاً به في مذكراته يدل دلالة واضحة على سكوته على تلك المشاهد أيام دعوته، وعدم إنكاره على مرتاديها شاهد آخر؛ بل والذهاب إليها والمحاضرة فيها عن غير الشرك الذي يجري فيها شاهد ثالث وفيه من المحاذير:
1 ـ إيهام العامة أن ما يجري عند تلك القبور من الدعاء لغير الله والاستغاثة بغيره من المخلوقين والذبح والنذر لهم دونه أنه هو الإسلام وذلك محاربة للإسلام الصحيح لا دعوة إليه.
2 ـ فيه تشجيع للوثنية التي حاربها الإسلام من أول يوم نزل القرآن فيه على النبي r وبالأخص في السور المكية
كقوله تعالى {ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً لمن الظالمين} سورة يونس آية 106
3 ـ صدور هذا من داعية يظهر للناس أنه يمثل الإسلام الصحيح أعظم في التغرير بالسذج، وأكثر إيغالاً في الإيهام والخداع، وأنا لا أعتقد أن البنا قصد الإيهام، ومن سبر حاله من كتبه وسيرته يتبين له أن الذي أوقعه في ذلك هو الجهل بالإسلام الصحيح.
4- أن حسن البنا حين قام بالدعوة في مصر تابعه على دعوته عشرات الألوف بل مئات الألوف لكنا لم نسمع
أنه شرط علىأحد ممن دخلوا في حزبه أن يتخلى عن عقيدته السابقة سواء كانت شركية خرافية أو جهمية تعطيلية
أو معتزلية تنفي القدر وتقول بخلق القرآن وتجحد رؤية الله في الآخرة أو غير ذلك لم نسمع ولم نقرأ في كتبه أنه قال لأحد منهم لا تدخل في دعوتنا حتى تتخلى عن عقيدتك السابقة.

فجماعة الإخوان المسلمين في الأصل جماعة صوفية أشعرية و لما أراد لها حسن البنا الانتشار أضاف كلمة السلفية لدعوته فقال إن الإخوان ( جماعة سلفية صوفية ) و ذلك للتمويه و للانتشار و لكسب مزيد من الأتباع و إذا سئلوا عن الصوفية يقولون أن المقصود بها الزهد و العبادة ..
بينما لا ينكر الإخوان بناء المساجد على القبور و الشركيات و البدع التي تحدث في تلك القبور لأن الإخوان في الأصل جماعة صوفية فكيف يتنكرون لأصولهم ؟! و الأدهى من ذلك أنهم يحاربون أهل السنة و الجماعة السلفيين الذين ينكرون على القبوريين أفعالهم و انظر أقوال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أحد قادة الإخوان عندما زار نجيب محفوظ في بيته قبل أن يهلك فقال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح حينها بأنه يستنكر الفكر البدوي يقصد السلفيين و لا حول و لا قوة إلا بالله

حسن البنا يهون من التوسل بالأموات و الذوات في الدعاء و يجعله من باب الخلاف السائغ :

اعلم رحمك الله أن التوسل المشروع الوارد في الكتاب و السنة ثلاثة أنواع :
1) التوسل بأسماء الله و صفاته 2) التوسل بعمل صالح قام به الداعي 3) التوسل بدعاء الإنسان الصالح الحي ، و ما عدا ذلك فهو من التوسل الباطل المبتدع الذي ليس في بدعيته
و بطلانه خلاف سائغ راجع كتاب ( التوسل أنواعه و أحكامه ) للشيخ الألباني رحمه الله
و أما حسن البنا الصوفي الحصافي الشاذلي فيقول في الأصل الخامس عشر من الأصول العشرين: ( والدعاء إذا قرن بالتوسل
إلى الله تعالى بأحد من خلقه خلاف فرعي في كيفية الدعاء وليس من أمور العقيدة) في رسالة التعاليم (ص 177)
و قول حسن البنا السابق اشتمل على أخطاء
ورد في قول حسن البنا تهاون في التوسل و اعتبار أنه ليس من أمور العقيدة و هذا خطأ فالتوسل المبتدع هو من الذرائع المؤدية إلى الشرك .
و حسن البنا يرى بأن التوسل في الدعاء بالمخلوقين الأموات و الأحياء هو من باب الخلاف السائغ و هذا خطأ فالتوسل
في الدعاء بالأموات أو بالذوات هو محرم و مخالف لأدلة الكتاب و السنة و إنما المشروع هو ثلاثة أنواع ذكرت سابقاً منها التوسل
بدعاء الإنسان الصالح الحي ، إن التوسل بالذوات ممنوع ومحرم فإنه لم يعرف عن أحد من الصحابة أنه فعله،
أما قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الاستسقاء: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبيك فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا.
فهذا دليل على القائلين بالتوسل بالذوات، لأنه لو كان التوسل بالذوات جائزاً ما عدل عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
عن ذات النبي  إلى دعاء العباس.
ثانياً: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنما توسل بدعاء العباس وليس بذاته، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية حين سئل
هل يجوز التوسل بالنبي  أم لا؟
فأجاب رحمه الله: الحمد لله أما التوسل بالإيمان به ومحبته وطاعته والصلاة والسلام عليه وبدعائه وشفاعته ونحو ذلك
مما هو من أفعاله وأفعال العباد المأمور بها في حقه فهو مشروع باتفاق المسلمين وكان الصحابة رضوان الله عليهم يتوسلون به في حياته، وتوسلوا بعد موته بالعباس عمه كما كانوا يتوسلون به.
ومقصود الشيخ أنهم كانو يتوسلون بدعاء النبي  في حياته فلما مات توسلوا بدعاء عمه العباس .
حسن البنا ينسب الصوفية لنفسه و جماعته بنفسه :
فحسن البنا بنفسه ينسب الصوفية لنفسه و لجماعة الإخوان فيقول حسن البنا في دعوته هو و الإخوان ( جماعتنا سلفية صوفية )
راجع كتاب ( رسائل الإمام ) باب ( دعوتنا ) ص89 تحت عنوان ( الإخوان فكرة إصلاحية شاملة )
فهذا من شعاراتهم و أصولهم فحسن البنا و الإخوان ينسبون أنفسهم للصوفية بأنفسهم ثم يخلطون تلك الصوفية بالسلفية
في هذه الخلطة العجيبة المسماة ( سلفية صوفية ) ، و تلك الخلطة العجيبة ( السلفية الصوفية ) و صفها الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في إحدى دروسه بمن يخلط الماء بالنار .

شبهات حول صوفية حسن البنا و الرد عليها :

الشبهة الأولى:

و أما قول البنا في رسالة التعاليم في الأصل الرابع من الأصول العشرين: “والتمائم والرقى والودع والمعرفة والكهانة وادعاء معرفة علم الغيب وكل ما كان من هذا الباب منكر تجب محاربته إلا ماكان آية أو قرآن أو رقية مأثورة”.
وقال في الأصل الرابع عشر من الأصول العشرين ([1]): (( وزيارة القبور أيا كانت سنة مشروعة بالكيفية المأثورة، ولكن الاستعانة بالمقبورين أيا كانوا وندائهم لذلك وطلب قضاء الحاجات منهم عن قرب أبو بعد والنذر لهم وتشييد القبور وسترها وإضاءتها
والتمسح بها والحلف بغير الله وما يلحق بذلك من المبتدعات، كبائر تجب محاربتها ولا نتأول لهذه الأعمال سداً للذريعة))اهـ.
في الفقرتين السابقتين لم يصرح حسن البنا بأن الشركيات مثل ( دعاء غير الله تعالى و الاستعانة بالمقبورين و السحر و الكهانة و ادعاء معرفة الغيب ) لم يصرح حسن البنا بأنها شرك أكبر مخرج من الملة بل أقصى ما وصفها به أنها ( كبائر أو منكر تجب محاربته ) ، فمن زعم أن هذه الأمور من الكبائر التي لا يخرج بها صاحبها من الإسلام فهو أحد رجلين إما جاهل لا يعرف الأحكام الشرعية
وإما مفتون يريد أن يضل الناس .
ففي هذين المقطعين أو الأصلين الذين كتبهما الأستاذ البنا خلط يدل على عدم تمييزه بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر والبدعة
فمزاولة الكهانة وادعاء معرفة علم الغيب ، وكذلك الاستعانة بالمقبورين أياً كانوا وندائهم لذلك وطلب قضاء الحاجات منهم كل ذلك شرك أكبر مخرج من الملة وكذلك تعلق التمائم والودع إن اعتقد فيه أنه يدفع عنه الجن أو ما أشبه ذلك كل هذا من الشرك الأكبر
مع ملاحظة أن المسلم الواقع في تلك الشركيات يعذر بجهله فلا يكفر حتى تقام عليه الحجة بواسطة العلماء
وأما الشرك الأصغر فهو كالحلف بغير الله تعالى والرقية إذا كانت بغير المشروع ولم يكن فيها استغاثة بالجن أو غيرهم
أما البدع فهي البناء على القبور وسترها والإضاءة لها إذا لم يصحبها دعوة للمقبورين ولا توسل بهم ،

فالدمج بين هذه الأمور المتفاوتة في الحكم دال على عدم معرفته للتفصيل و على التهوين من الشرك الأكبر فدعاء غير الله ليس من الكبائر بل هو شرك مخرج من الملة و بالتالي فحسن البنا يهون من الشرك الأكبر و يقول عنه أنه كبيرة و لا حول و لا قوة إلى بالله
فمن زعم أن هذه الأمور مثل (مزاولة الكهانة وادعاء معرفة علم الغيب وكذلك الاستعانة بالمقبورين أياً كانوا وندائهم لذلك وطلب قضاء الحاجات أو ما أشبه ذلك ) من الكبائر التي لا يخرج بها صاحبها من الإسلام فهو أحد رجلين إما جاهل لا يعرف الأحكام الشرعية وإما مفتون يريد أن يضل الناس.

ولقد انعكس هذا أي التهاون بتوحيد الألوهية واستمراء الشرك الذي يناقضه، وعدم الحساسية منه وعدم اعتباره ردة يهدم الإسلام ويقوضه من أصله انعكس هذا الوضع الذي عاشه البنا في دعوته
أولا انعكاس ذلك على البنا نفسه
فمؤسس الحزب ومقرر المنهج الإخواني حسن البنا كما نقل عنه عباس السيسي في كتاب قافلة الإخوان المسلمون (1/192) حاضر في وكر من أوكار الشرك، بل من أكبر أوكاره في مصر وهو مشهد السيدة زينب ولم يذكر فيها حرفاً واحداً عن الشرك الأكبر الذي يجري في ذلك المشهد من الدعاء لغير الله والاستغاثة بغيره والنذر والذبح وغير ذلك وكأنه لم ير الطائفين حول القبر والمتمسحين به، ولم يسمع الذين يرفعون أصواتهم بالدعوات للسيدة زينب طالبين منها الحاجات التي لا تطلب إلا من الله عزوجل، وكأن الشيخ البنا لم يعتبر ذلك الشرك الأكبر الذي يسمعه ويشاهده حول ضريح السيدة زينب أمراً منكراً مخالفاً للشريعة الإسلامية ؛ بل مناقضاً للإسلام وهادماً له ومقوضاً لأركانه، إنه ينصح نصيحة مخلصة ويشدد في رعايتها، ولكن ما هذه النصيحة يا ترى إنه ينصح بتصفية السرائر، وتطهير القلوب من الغل والضغينة مع أنها مفعمة بالشرك الأكبر فهل هذه خطبة من يعتبر الشرك الذي يراه ويسمعه حول ذلك الضريح مناقضاً للإسلام؟!
أترك الجواب على هذا السؤال للقارئ.
ومن جهة أخرى فإن الله تعالى يقول: {والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغوا مروا كراماً} ومعنى لا يشهدون الزور أي لا يشهدون الباطل.

ثانياً انعكاس ذلك على القادة والمنظرين في هذا المنهج فخيرهم الساكت عنه والمقر له وإن كان الساكت عن الشرك لا خير فيه :
انظر إلى قول سعيد حوى أحد قادة الإخوان و منظريها في كتاب ( تربيتنا الروحية )
من كتاب (تربيتنا الروحية) ص 118 ط الثانية حيث أن التصوف عند مفكري الإخوان المسلمين أخذ مدى بعيدا فروجوا للشعوذة
والسحر !
قال سعيد حوى : ((وقد حدثني مرة نصراني عن حادثة وقعت له شخصياً وهي حادثة مشهورة معلومة جمعني الله بصاحبها بعد
أن بلغتني الحادثة من غيره وحدثني كيف أنه حضر حلقة ذكر فضربه أحد الذاكرين بالشيش في ظهره حتى خرج الشيش وحتى قبض عليه ثم سحب الشيش منه ولم يكن لذلك أثر ولا ضرر، إن هذا الشئ الذي يجري في طبقات أبناء الطريقة الرفاعية هو من أعظم فضل
الله على هذه الأمة )
قال سعيد حوى – : –: (لقد تتلمذت في باب التصوف على من أظنهم أكبر علماء التصوف في عصرنا, وأكثر الناس تحقيقا به وأذن لي بعض شيوخ الصوفية بالتربية, وتسليك المريدين) “تربيتنا الروحية” (ص 16).
“العبودية” لابن تيمية (ص 58).
وأضاف سعيد حوى قائلا: (وإني بفضل الله مع أني مأذون على طريقة الصوفية بتلقين الأوراد عامة بتلقين الاسم المفرد). اهـ
والجواب عليه: إن الذكر بالاسم المفرد (الله, الله) أو (هو, هو) مبتدع لم يرد في أذكار السنة الثابتة التي تولت شرح كيفية الذكر وقال شيخ الإسلام – : -: (إن المشروع في ذكر الله هو ذكره بجملة تامة وهو المسمى بالكلام, والواحد منه بالكلمة وهو الذي ينفع القلوب ويحصل به الثواب والأجر, ويجذب القلوب إلى الله ومعرفته, ومحبته وخشيته, وغير ذلك من المطالب العالية, والمقاصد السامية. وأما الاقتصار على الاسم المفرد مظهراً أو مضمراً فلا أصل له فضلاً عن أن يكون من ذكر الخاصة والعارفين. بل هو وسيلة إلى أنواع من البدع والضلالات, وذريعة إلى تصورات وأحوال فاسدة من أحوال أهل الإلحاد وأهل الاتحاد) . اهـ “العبودية” لابن تيمية (ص 58).

و انظر إلى عمر التلمساني المرشد العام السابق للإخوان في كتاب ( شهيد المحراب )
(( قال البعض إن رسول الله r يستغفر لهم إذا جاؤه حياً فقط ولم أتبين سبب التقييد في الآية عند الاستغفار بحياة النبيr وليس
في الآية ما يدل على هذا التقييد)) ص 225 ، 265وهنا يزعم أنه يجوز دعاء الرسولr بعد موته وطلب الاستغفار منه.
ويقول أيضاً: ((لذا أراني أميل إلى الأخذ بالرأي القائل أن رسول اللهr يستغفر حياً وميتاً لمن جاءه قاصداً رحابه الكريم)) ويقول في نفس الصفحة: ((فلا داعي إذا للتشدد في النكير على من يعتقد في كرامات الأولياء واللجوء إليهم في قبورهم الطاهرة والدعاء فيها عند الشدائد، وكرامات الأولياء من أدلة معجزات الأنبياء))ص226.
بل إنه يؤنب المنكرين على القبوريين فيقول أيضاً ما نصه: ((فما لنا وللحملة على أولياء الله وزوارهم والداعين عند قبورهم)).ص231
و يقول أيضاً ((ولئن كان هواي مع أولياء الله وحبهم والتعلق بهم، ولئن كان شعوري الغامر بالأنس والبهجة في زياراتهم ومقاماتهم بما لا يخل بعقيدة التوحيد ـ هكذا ـ فإني لا أروج لا تجاه بذاته، فالأمر كله من أوله إلى آخره أمر تذوق، وأقول للمتشددين في الإنكار: هوناً
فما في الأمر من شرك ولا وثنية ولا إلحاد)) اهـ ص 232

و بعد فهؤلاء هم خلفاء حسن البنا و هذه هي صوفيتهم الصريحة و هذا هو المقصود من شعارهم ………… )ســلــفــيـــه صـــوفــــــــيـــــــة ).

الرد على الشبهة الثانية حول صوفية حسن البنا :

يرى البعض أن البنا و صوفيته الواردة في كتاب مذكرات الدعوة و الداعية كان في صغره ، و الجواب على ذلك أن حسن البنا يعلن
تمسكه بالصوفية في جميع مراحل حياته في هذا الكتاب و السؤال هو هل أعلن حسن البنا التوبة و الندم من انتمائه للطريقة الحصافية الشاذلية و بدعها ؟ و هل أعلن توبته و تبرئه من البدع التي شارك فيها مع تلك الجماعة كالمشاركة في البدع كمشاركته في الحضرة
التي صرح أنه يجد فيها متعته و كشده الرحال إلى قبور الأموات من الحصافية و هل تاب من مشاركته في الأذكار الجماعية ؟ و هل تاب من الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه و سلم ؟ الإجابة أن حسن البنا لم يعلن التوبة من كل ذلك بل إنه يذكر مشاركته في تلك البدع على سبيل الافتخار و الإعجاب بغير استنكار أو رفض أو توبة و بالتالي فهو ما زال على انتمائه لتلك الطريقة .
وأما مسائل توحيد الألوهية وما يضادها من مسائل الشرك في الألوهية فلم يتطرق لها البنا في رسالة العقائد !!! فلا ذكر لحكم الإستغاثة بغير الله فضلا عن الطواف بالقبور والتبرك بها وغير ذلك !! كما يلاحظ أنه لم يورد أي إشارة تتعلق بتصحيح العقيدة و العبادة علماً
وعملاً ولا إزالة الأوثان ( الأضرحة ) التي بليت بها البلاد وبنيت عليها المساجد ولا الدعوة إلى السنة ، بل ولم بتطرق لما عليه غلاة الصوفية وغيرهم من اعتقاد ألوان الربوبية في أحياء البشر وأمواتهم !
بل على العكس من ذلك فنراه في كتاب ( رسائل الإمام ) في باب ( مناجاة ) يستشهد بأدعية لأعلام الطرق الصوفية مثل السيد أحمد الرفاعي و أبي الحسن الشاذلي و ابن عطاء الله السكندري ، و السبب واضح فالبنا هو بالفعل من الصوفية .
تسويغ حسن البنا للبدع الإضافية و التركية و فتحه باب بدع الصوفية على مصراعيه :

إن حسن البنا لم يرفض البدع التركية الإضافية فيقول حسن البنا في الأصول العشرين الأصل الثاني عشر : (- والبدعة الإضافية والتَّركِيَّة والالتزام في العبادات المطلقة خلاف فقهي، لكل فيه رأيه، ولا بأس بتمحيص الحقيقة بالدليل والبرهان.)

إن حسن البنا بذلك لا يرفض البدع الإضافية التركية ( كالحضرة و الذكر الجماعي و الأوراد البدعية ) و إنما يجيزها و يرى أنها من باب الخلاف السائغ الذي لا يجوز الإنكار فيه و بذلك فتح الباب على مصراعيه أمام بدع الصوفية كالذكر الجماعي و الحضرة و الأوراد المبتدعة و غيرها من البدع ، و لا عجب في ذلك فحسن البنا مارس بنفسه تلك البدع الإضافية التركية مع طريقته الحصافية الشاذلية كما ذكر ذلك حسن البنا بفخر في كتابه ( مذكرات الدعوة و الداعية ) و لم يعلن توبته و لم يتبرأ من ممارسته لتلك البدع .
إن الرسول صلى الله عليه و سلم يقول (كل بدعة ضلالة ) رواه مسلم
أي الابتداع في أمور الدين و الشريعة فيأتي حسن البنا الصوفي الحصافي الشاذلي فيقول كل بدعة ضلالة ما عدا البدع الإضافية و التركية مخالفاً هدي رسول الله صلى الله عليه و سلم و لا حول و لا قوة إلا بالله ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
( إنه سيلي أموركم من بعدي رجال يطفئون السنة ويحدثون بدعة .. ) صححه الألباني
مذهب البنا في تفويض صفات الله تعالى و موقفه من توحيد الأسماء و الصفات :

اعلم رحمك الله أن مذهب السلف في صفات الله تعالى أنهم يثبتون صفات الله تعالى إثباتا يليق بجلال الله عزّ وجلّ وتقدس من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تأويل ،
واعلم أنّ التفويض في الصفات نوعان ( تفويض معنى ) و ( تفويض كيفية ) فطريقة السلف هي ( التفويض في كيفية الصفة ) و ( إثبات معنى الصفة ) فالسلف لا يفوضون في معنى الصفة و إنما يثبتون المعنى و يفوضون في الكيفية .
أما حسن البنا فمذهبه في صفات الله تعالى أنه ( أشعري مفوض ) في صفات الله تعالى فحسن البنا أثبت في كتابه (العقائد) الصفات الثلاثة عشرة التي أثبتها الأشاعرة وهي الصفات السبع التي تسمى صفات المعاني و أثبت الصفات الخمس التي تسمى الصفات النفسية ثم أثبت صفة الوجود فهذه ثلاث عشر صفة من أثبتها بطريقة الأشاعرة يعتبر أشعري .
الصفة النفسية : و هي التي تدل على الوجود الذاتي لله عز و جل دون معنى زائد مثل: الله، الإله، القدوس.

الصفات السلبية: و هي التي تسلب عن الله عز و جل ما لا يليق به. و أصولها خمسة و هي:
القدم- البقاء- مخالفته للحوادث- الغنى المطلق- الوحدانية.

صفات المعاني: و هي الصفات القائمة بالذات الإلهية التي توجب لله حكما و هذه الصفات هي:
الحياة- العلم- الإرادة- القدرة- الكلام- السمع و البصر.

ثم الصفات الأخرى كالصفات الذاتية كـ(اليدين والعينين والوجه والرجل والقدم) والصفات الفعلية كـ(الاستواء والمجيء والضحك) وغير ذلك هذه الأشاعرة لهم فيها مذهبان إما التأويل أو التفويض:
إما أن يؤولوها كأن يقول صفة اليدين المراد بها الإنعام وصفة الغضب المراد بها الثواب .

وإما أنهم يفوضون فيها أي لا يثبتون معنى الصفة بل يفوضون في معناها مثلاً صفة الوجه يقول أنا لا أثبت صفة الوجه فيقال له ما المراد بقوله (ويبقى وجه ربك ) يقول لا أعلم .

فالأشاعرة لهم مذهبان في الاعتقاد في باقي الصفات الوجه الأول إما تأويلها والوجه الثاني التفويض و السكوت عن تأويلها مع الاعتقاد بعدم ثبوتها .

فحسن البنا دخل الأشعرية وأثبت الصفات السبع والصفات السلبية الخمس والصفة النفسية ثم بعد ذلك اختار الطريق الآخر من طرق الأشاعرة وهو تفويض الصفات ثم دلس و ألصق كل هذا بمذهب السلف . فحسن البنا يرى بتفويض صفات الله تعالى ثم يتمادى و يدلس و ينسب هذا بالباطل لمذهب السلف
فيقول حسن البنا في رسالة العقائد ( ونحن نعتقد أن رأي السلف من السكوت وتفويض علم هذه المعاني إلى الله تبارك وتعالى أسلم وأولى بالاتباع ، حسماً لمادة التأويل والتعطيل ) من كتاب رسائل الإمام من رسالة العقائد ص 289

و يقول حسن البنا: ( وأن البحث في مثل هذا الشأن مهما طال فيه القول لايؤدي
في النهاية إلا إلى نتيجة واحدة، هي التفويض لله تبارك وتعالى ) من كتاب رسائل الإمام من رسالة العقائد ص 288

و هذا خلاف مذهب السلف الذين يثبتون صفات الله تعالى إثباتا يليق بجلال الله عزّ وجلّ وتقدس من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل ولا تحريف ولا تأويل ،
فمن زعم أنّ السلف فوضوا في معاني صفات الله تعالى فقد افترى عليهم.
كما يرد السلف على المعطلة المفوضة كحسن البنا قال شيخ الإسلام ابن تيمية (“فتبَّين أنَّ قول أهل التفويض الذين يزعمون أنَّهم متَّبعون للسُّنَّة والسلف مِنْ شرِّ أقوال أهل البدع والإلحاد” اهـ مختصرا[2]. في كتابه “درء تعارض العقل والنقل” (1/201-205).

و لا يكتفي حسن البنا بأنه يفوض في صفات الله تعالى و لا يكتفي بأنه يدلس و ينسب مذهبه الباطل في التفويض إلى السلف بل يتمادى أكثر و أكثر فيقول بأن الخلاف بين السلف الذين يثبتون صفات الله تعالى و بين الخلف كالمعتزلة و الأشاعرة و المفوضة الذين ينفون صفات الله تعالى أو يفوضون فيها من قبيل
( …خلاف لا يستحق ضجة ولا إعناتا ) أو ( .. وهو هين كما ترى ، وأمر لجأ إليه بعض السلف أنفسهم ، وأهم ما يجب أن تتوجه إليه همم المسلمين الآن توحيد الصفوف ، وجمع الكلمة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا ) راجع آخر رسالة العقائد لحسن البنا ؛
فيقول حسن البنا ( ونعتقد إلى جانب هذا أن تأويلات الخلف لا توجب الحكم عليهم بكفر ولا فسوق ، ولا تستدعي هذا النزاع الطويل بينهم وبين غيرهم قديما وحديثا ، وصدر الإسلام أوسع من هذا كله . ) من كتاب رسائل الإمام من رسالة العقائد ص 289
و يقول حسن البنا ( وإذا تقرر هذا فقد اتفق السلف والخلف على أصل التأويل ، وانحصر الخلاف بينهما في أن الخلف زادوا تحديد المعنى المراد حيثما ألجأتهم ضرورة التنزيه إلى ذلك حفظا لعقائد العوام من شبهة التشبيه ، وهو خلاف لا يستحق ضجة ولا إعناتا . ) من كتاب رسائل الإمام من رسالة العقائد ص 289

أي يجعل الخلاف في توحيد الأسماء و الصفات بين السلف و الخلف من المعتزلة و الأشاعرة و المفوضة من باب الخلاف السائغ الهين الذي لا ينكر فيه على المخالف ، و قول حسن البنا الصوفي الحصافي الشاذلي لم يقل به أحد من السلف نعوذ بالله تعالى من الخذلان .
أما خلفاء حسن البنا كسعيد حوى و الغزالي و غيرهم فكانوا أصرح منه فنفوا الصفات بالكلية ثم أولوها ما عدا ثلاثة عشر على مذهب الأشاعرة المؤولة أو الماتريدية .

و من الطرائف العجائب أن مؤسس مذهب الأشاعرة و هو أبو الحسن الأشعري كان قد تاب قبل أن يموت من مذهبه الأشعري المبتدع و رجع إلى مذهب السلف و ألف كتاب ( الإبانة في أصول الديانة ) يعلن ذلك ، إلا أن القوم ما زالوا على العقيدة الأشعرية الباطلة التي تاب منها صاحبها أبو الحسن الأشعري و لله في خلقة شئون .

نماذج من الثمرات الخبيثة لعقيدة حسن البنا على قادة جماعة الإخوان
من بعده :
و لولا الإطالة لأتيتكم بأضعاف ذلك أو يزيد
ما نقله صاحب كتاب وقفات عن سعيد حوى ((جولات في الفقهين الكبير والأكبر)) الجولة الأولى ما نصه ص22: ((إنّ للمسلمين خلال العصور (أي الماضية) أئمتهم في الإعتقاد وأئمتهم في الفقه وأئمتهم في التصوف والسلوك إلى الله عزّ وجلّ فأئمتهم في الإعتقاد كأبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي!!!))، ويقول أيضا في الجولة الرابعة ما نصهص66: ((وسلمت الأمة في قضايا العقائد لإثنين أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي!!!)).

أما محمد الغزالي فإنّه يزيد على كونه أشعري العقيدة أنّه يسخر من عقيدة السلف ومن الشباب الذين ينتمون إليها فمن ذلك قوله في كتابه (السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث)ص11 : (( وفي هذا الكتاب جرعة قد تكون مرّة للفتيان الذين يتناولون كتب الأحاديث النبوية ثم يحسبون أنهم أحاطوا بالإسلام علما بعد قراءة عابرة أو عميقة لعل فيه درسا لشيوخ يحاربون الفقه المذهبي لحساب سلفية مزعومة عرفت من الإسلام قشوره ونسيت جذوره)). وأقول إن الإسلام كلّه جذور لا قشور فيه وحق لا باطل فيه وصدق لا كذب فيه ومن زعم خلاف ذلك فهو منافق، إنّ من يزعم أنّ إطلاق اللحية ورفع الثوب فوق الكعبين وترك التختم بالذهب وسماع القرآن بدلا عن الأغاني وإثبات الصفات التي وصف الله بها نفسه أو وصفه بها رسوله r سواء كانت من الصفات الخبرية كإثبات صفة الوجه والعين واليد والساق والرجل والقدم وغير ذلك أو من الصفات الفعلية كصفة الإستواء على العرش والنزول إلى

السماء الدنيا ثلث الليل الأخير وحديث كشف الساق في عرصات القيامة ووضع الجبار رجله وفي رواية قدمه على النار فينزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط حسبي حسبي إنّ من يزعم بأن هذه الأحكام قشور فهو عن الخير مبتور؛ إنّ الغزالي يحارب العقيدة السلفية في إثبات الصفات حربا شعواء لا هوادة فيها.
و أما عمر التلمساني فيقول في كتابه (بعض ما علمني الإخوان المسلمون) عند قوله تعالى: {والسموات مطويات بيمينه} فقال: ((وإنّ هذه اليمين التي تشير إليها الآية الكريمة هي التمكن من طي السموات أي القدرة التي تفعل ما تشاء كيفما تشاء عندما تشاء))، وهذه عقيدة الأشاعرة أي عقيدة التأويل؛ وكذلك إسماعيل الشطي قال وهو يتحدث عن العقيدة: ((لا أدري كيف أثبت لله يدا)) حكى ذلك عنه وعن التلمساني العجمي في كتابه (وقفات)ص22
و انعكست عقيدة حسن البنا على سيد قطب فلقد تبنى سيد قطب : رأي الخلف في آيات الصّفات عموماً وفي آيات الاستواء خصوصاً و من أدلة ذلك :
(أ) سيد قطب يؤول الاستواء:
قال سيد قطب : عند قوله تعالى: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) : “ولا مجال للخوض في معنى الاستواء
إلا بأنه رمز السيطرة والقصد بإرادة الخلق والتكوين”. من كتاب “في ظلال القرآن” (ص1/62).
وهذا تفسير المعتزلة أثبته الزمخشري في “الكشاف” عند تفسير آية البقرة: 29 فقال: “(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء) أي قصد إليه بإرادته ومشيئته بعد خلق ما في الأرض”.
وهذا القول الباطل لا دليل عليه, لأن الله – تبارك وتعالى – أخبر أن العرش كان على الماء قبل خلق السماوات والأرض وثبت ذلك في “صحيح البخاري” كتاب بدء الخلق عن عمران بن الحصين عن رسول الله ث قال: “كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه
على الماء وكتب في الذكر كل شيء وخلق السماوات والأرض”.
(ب) قول سيد قطب : بخلق القرآن
أخي قد يستفزك هذا العنوان ولكن تمهل ولا تعجل بلومك صاحباً فلعل له دليلاً وأنت تلوم وها هي الأدلة بين يديك:
قال سيد قطب – : – بعد أن تكلم في الحروف المتقطعة: (لكنهم لا يملكون أن يؤلفوا مثل هذا الكتاب, لأنه من صنع الله لا من صنع الإنسان) في “ظلال القرآن” (5/2719).
ويقول : في تقرير أن القرآن مصنوع (أي مخلوق): (وكما أن الروح من الأسرار التي اختص الله بها, فالقرآن من صنع الله الذي لا يملك الخلق محاكاته) في “ظلال القرآن” (4/2249-2250).
قلتُ: غفر الله لسيد كيف خفي عليه أخبار الفتنة التي دارت رحاها على أهل السنة أيام المأمون والمعتصم والواثق وما جرى للإمام أحمد على أيدي الجهمية والمعتزلة.
وقد أجمع السلف على أن القرآن كلام الله غير مخلوق وكلامه – تبارك وتعالى – صفة من صفاته واشتد نكيرهم على من قال بخلق القرآن, قال البخاري – : -: (وقال ابن عيينة ومعاذ والحجاج بن محمد ويزيد بن هارون وهاشم بن القاسم والربيع بن نافع الحلبي ومحمد بن يوسف وعاصم بن علي ويحيى بن يحيى وأهل العلم من قال: القرآن مخلوق. فهو كافر) خلق أفعال العباد” لأمير المؤمنين في الحديث محمد ابن أسماعيل البخاري (ص25) و لا يفهم أحد قصد تكفير سيد فلا يكفر مسلم إلا بعد إقامة الحجة عليه ، و لكن الغرض هو التحذير من تلك الأخطاء حتى لا يقع فيها العامة .
(ج) سيد قطب لا يقبل أحاديث الآحاد في العقيدة
والدليل: قول سيد قطب – : – (وردت روايات بعضها صحيح ولكنه غير متواتر, وأحاديث الآحاد لا يؤخذ بها في أمر العقيدة والمرجع هو القرآن, والتواتر شرط للأخذ بالأحاديث في أصول الاعتقاد) في “ظلال القرآن” (6/4008).
والجواب على هذا: إن هذا الشرط اشترطه الجهمية والمعتزلة كي ينصروا مذهبهم الباطل ولا دليل عندهم, وقد جاراهم سيد – : – وخالف جماهير العلماء من السلف والخلف, حيثُ ذهبوا إلى أن خبر الآحاد إذا تلقته الأمة بالقبول تصديقاً له وعملاً بموجبه أفاد العلم وعلى هذا أهل الحديث قاطبة وأحاديث الصحيحين من هذا النوع انظر هذا البحث في “مجموع الفتاوى” لشيخ الإسلام ابن تيمية (18/40-48-49) و”مختصر الصواعق المرسلة” لابن القيم (ص481-482) و”النكت” للحافظ ابن حجر على مقدمة ابن الصلاح (1/179-371) و”الإحكام في أصول الأحكام” لابن حزم (1/119-137) .

يوسف القرضاوي:
القرضاوي كما هو معلوم أحد أعمدة جماعة الإخوان درس العقيدة على معتقد الأشعري كما أخبر عن نفسه وقد تركتْ تلك العقيدة أثرها على نفسه, فها هو ينكر رؤية الله عز وجل في الآخره على طريقة أهل السنة ويثبتها على طريقة الأشاعرة المبتدعة
والله عز وجل يقول (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ 22 إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ)
تأثر بالمدرسة العقلانية فتركت بصماتِها, من أجل ذلك فهو يرد بعض الأحاديث الصحيحة بحجة مخالفتها لظاهر القرآن أو عقل الإنسان والله – تبارك وتعالى – يقول: (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) .

الرد على الإخوان و حسن البنا حول العقيدة الأشعرية :

ما زال أهل السنة يتصدون للعقيدة الباطلة عقيدة الأشاعرة و المفوضة و غيرها من العقائد الباطلة كالماتريدية و الديوبندية و
أما أن بعض كبار العلماء قد وقعوا في شيء من ذلك فالجواب أن ذلك لم يمنع أهل السنة من التصدي لتلك العقيدة الباطلة التي فيها إلحاد في صفات الله تعالى فما بالك تنكر على أهل السنة تصديهم للعقيدة الباطلة ؟
و أما أن هذا يفرق المسلمين فهذا كلام حسن البنا و جماعة الإخوان و إني أقول لك هذا الأمر ليس من باب الخلاف السائغ بل هو أمر عقيدة يتعلق بتوحيد الأسماء و الصفات الذي هو جزء من الإيمان بالله تعالى و جزء من العقيدة في ( لا إله إلا الله ) فهذا الأمر يجب
الإنكار فيه على المخالف الذي يلحد في صفات الله
قال تعالى (وَللّهِ الأسْمَآءُ الْحُسْنَىَ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيَ أَسْمَآئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )
و قال تعالى (إِنّ الّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيَ آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ أَفَمَن يُلْقَىَ فِي النّارِ خَيْرٌ أَم مّن يَأْتِيَ آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُواْ مَا شِئْتُمْ إِنّهُ
بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ) ورد في تفسير ابن كثير
قوله تبارك وتعالى: {إن الذين يلحدون في آياتنا}قال ابن عباس: الإلحاد وضع الكلام على غير مواضعه. وقال قتادة وغيره هو الكفر والعناد, وقوله عز وجل: {لا يخفون علينا} فيه تهديد شديد ووعيد أكيد أي إنه تعالى عالم بمن يلحد في آياته وأسمائه وصفاته وسيجزيه على ذلك بالعقوبة والنكال ولهذا قال تعالى: {أفمن يلقى في النار خير أم من يأتي آمناً يوم القيامة ؟} أي أيستوي هذا وهذا ؟ لا يستويان.
ثم قال عز وجل تهديداً للكفرة: {اعملوا ما شئتم} قال مجاهد والضحاك وعطاء الخراساني {اعملوا ما شئتم} وعيد أي من خير أو شر إنه عالم بكم وبصير بأعمالكم

موقف البنا و جماعة الإخوان من الرافضة الشيعة :

يقول البنا في كتاب ذكريات لا مذكرات لعمر التلمساني ص249(فقال رضوان الله عليه: اعلموا أن السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهذا أصل العقيدة والسنة والشيعة فيه سواء وعلى النقاء، أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب بينهما فيها)

سبحان الله العظيم فهل تكفير الصحابة و أمهات المؤمنين و طعن النبي صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم في عرضه و في زوجاته من هؤلاء الزنادقة و و القول بتحريف القرآن الكريم و إضفاء صفات الألوهية على أئمتهم الإثنى عشرية ……. و غيرها من الكفريات هي أمور يمكن التقريب بينهما فيها ؟!!!

فإنني أرى بوضوح أن الإخوان يدعون لنصرة العقيدة الشيعية الرافضية الخبيثة بل يمكنني القول بأن الإخوان حلفاء لإيران و لا حول و لا قوة إلا بالله ؛ إننا نرى حسن البنا قديماً و قيادات الإخوان الآن و مرشدهم و محمد سليم العوا يقولون بأن ( الشيعة إخواننا و أن الخلاف بيننا و بينهم في الفرعيات لا في الأصول و أن الخلاف بين السني و الشيعي كالخلاف بين أتباع المذاهب الأربعة أي كالخلاف بين الشافعي و المالكي ) و لعلمك فهذه العقيدة و هي عقيدة التقريب بين السنة و الشيعة من أصول مذهب الإخوان المنحرف ، و يمكن بسهولة إدراك سر رغبة حسن البنا في التقريب مع الرافضة الشيعة ذلك أن البنا هو صوفي حصافي شاذلي و الصوفية من أقرب أهل البدع إلى الرافضة فالصوفية هي قنطرة للتشيع .
و إني أسأل مرة أخرى أليس هذا دعوة لنصرة عقيدة الشيعة و تضليل و خيانة للمسلمين و الموحدين عندما يقال لهم هذا الكلام بينما الشيعة في عقيدتهم و في كتبهم القديمة و الحديثة تكفير للصحابة رضي الله عنهم كلهم ما عدا عدد صغير لا يجاوز العشرة ، و من عقيدة الشيعة أيضاً تكفير أمهات المؤمنين و اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و المبرأة في القرآن الكريم من فوق سبع سموات فهؤلاء الزنادقة يتهمونها بالفاحشة و لا حول و لا قوة إلا بالله و أيضاً من عقيدة الشيعة القول بتحريف القرآن الكريم …. و هناك الكثير من العقائد الكفرية في عقيدة الشيعة حلفاء الإخوان المسلمين و لا حول و لا قوة إلا بالله
إنني أسأل مرة أخرى إذا كان الإخوان خرجوا في المظاهرات يرفعون صور حسن نصر الله الرافضي الخبيث نصرة له ، فلماذا لم يخرج الإخوان المسلمون في مظاهرات مماثلة عندما شتمت جريدة الغد أم المؤمنين عائشة و الصحابة ؟ فهل حسن نصر الله الخبيث الرافضي أهم من الدفاع و الذود عن أم المؤمنين عائشة زوجة و حبيبة رسول الله صلى الله عليه و سلم ؟ و هل الرافضي الخبيث أهم من أصحاب الرسول صلى الله عليه و سلم ؟ و هل بسبب أن أيمن نور العلماني رئيس جريدة الغد هو حليف للإخوان المسلمين في الانتخابات و أمروا أتباعهم بالتصويت له هل بسبب كل هذا لم يفعلوا ذلك ؟ و هل الأمر عند الإخوان ليس العقيدة و إنما هو تحالفات سياسية و الغاية تبرر الوسيلة حتى يصلوا للحكم و ربنا يسهل بعد ذلك ؟
وفي كتاب” موقف علماء المسلمين من الشيعة والثورة الاسلامية ”

تأليف: د. عز الدين ابراهيم (ص15) قال:” قام الإمام الشهيد حسن البنا بجهد ضخم على عذا الطريق ، يؤكد ذلك ما يرويه الدكتور إسحاق موسى الحسيني في كتابه “الاإخوان المسلمون كبرى الحركات الإسلامية الحديثة ” من أن بعض الطلاب الشيعة الذين كانوا يدرسون في مصر قد انضموا إلى جماعة الإخوان المسلمين ، ومن المعروف أن صفوف الإخوان المسلمين في العراق كانت تضم الكثير من الشيعة الإمامية الاثني عشرية ، وعندما زار نواب صفوي سوريا ، وقابل الدكتور مصطفى السباعي المراقب العام للإخوان المسلمين اشتكى إليه الأخير أن بعض شباب الشيعة ينضمون إلى الحركات العلمانية والقومية ، فصعد نواب إلى أحد المنابر ، وقال أمام حشد من الشبان الشيعة والسنة : من أراد أن يكون جعفريا حقيقيا ، فلينضم إلى صفوف الإخوان المسلمين ”

القاعدة الفاسدة في منهج الإخوان :

و هذا الأهم إن جماع انحراف جماعة الإخوان المسلمين يكمن في هذه الجملة التي يتخذونها شعارا لهم و يطبقونها عملياً و هذا المبدأ الفاسد هو ( يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) فاعلم رحمك الله أن الخلاف نوعان خلاف سائغ معتبر لا إنكار فيه على المخالف مثال ذلك الخلاف بين العلماء حول إسبال اليد بعد الركوع أو ضمها على الصدر و النوع الثاني من الخلاف هو الخلاف الذي يجب الإنكار فيه على المخالف
فالإخوان بتلك القاعدة الفاسدة يجعلون معظم أمور الخلاف هي من باب الخلاف السائغ و من الخلافات الفرعية التي لا ينكر فيها على المخالف
فوصل الأمر إلى أن يجعلوا الخلاف مع الرافضي الشيعي من باب الخلاف السائغ الذي لا يجب الإنكار عليه فيه فحسن البنا جعل الخلافات مع الرافضة من قبيل الخلافات التي يمكن تجاوزها كما يذكر البنا في كتاب ذكريات لا مذكرات لعمر التلمساني ص249

و جعل البنا الخلافات مع الصوفية حول البدع الإضافية التركية كالذكر الجماعي و الحضرة و الأوراد البدعية و الاحتفال بالمولد النبوي هي خلافات فرعية يسوغ فيها الخلاف و لا ينكر فيها على المخالف فيقول حسن البنا في الأصول العشرين الأصل الثاني عشر : (- والبدعة الإضافية والتَّركِيَّة والالتزام في العبادات المطلقة خلاف فقهي، لكل فيه رأيه، ولا بأس بتمحيص الحقيقة بالدليل والبرهان.) و لا عجب فالبنا صوفي يمارس بنفسه تلك البدع الإضافية التركية و يفاخر بذلك في كتابه ( مذكرات الدعوة و الداعية ) و لا يعلين توبته أو ندمه على ذلك .

و جعل حسن البنا الخلاف بين السلف الذين يثبتون صفات الله تعالى و بين الخلف كالمعتزلة و الأشاعرة و المفوضة الذين ينفون صفات الله تعالى أو يفوضون فيها هي كما قال في آخر رسالة العقائد من قبيل
( …خلاف لا يستحق ضجة ولا إعناتا ) أو ( .. وهو هين كما ترى ، وأمر لجأ إليه بعض السلف أنفسهم ، وأهم ما يجب أن تتوجه إليه همم المسلمين الآن توحيد الصفوف ، وجمع الكلمة ما استطعنا إلى ذلك سبيلا ) راجع آخر رسالة العقائد لحسن البنا .
وطبعاً هذا الفكر الضال لجماعة الإخوان المسلمين الذي وضعه حسن البنا لا يتطرق إلى التوحيد بشكل خاص كتوحيد الألوهية و محاربة الشركيات لأن حسن البنا يرى أن هذا يثير الخلاف و الفتنة بين المسلمين و لأن توحيد الألوهية يتطلب الإنكار على الصوفية التي ينتمي
لها حسن البنا ، كما يستنكر الفكر الضال لحسن البنا إنكار أهل السنة السلفيين أي شيء على الفرق الضالة الواردة في الحديث الشريف سواء الأشاعرة أو المعتزلة أو المفوضة في باب توحيد الأسماء و الصفات لأن هذا يثير الخلاف و الفتنة بين المسلمين و لأن حسن البنا و جماعته أصلاً أشاعرة صوفية .
و طبعاً تركزت دعوة حسن البنا في المقاهي و جمهورها حيث يدعوهم للصوفية المعاصرة البعيدة عن إنكار الشرك و البدع ، و ليكون له جمهوراً كبيراً من عوام المسلمين المخدوعين الذين يظنون دعوته هي دعوة أهل السنة بينما دعوة البنا هي الصوفية الأشعرية المعاصرة المعدلة .
و بالتالي كان من الطبيعي في جماعة الإخوان أن ترى الأشعري إلى جانب السلفي إلى جانب الصوفي بدون أن يجرؤ السلفي على الإنكار على الأشعري أو على الصوفي أو على الرافضي و لا حول و لا قوة إلا بالله فحسن البنا جمع كل من يدعي الإسلام سواء كان صوفياً
حلولياً وحدوياً أو كان صوفياً طرقياً أو كان رافضياً شيعياً فأسس فرقته على هذا .
هذا مستنتج من حالهم بل و أستطيع القول هذا مستنتج من كلام زعيمهم و إمامهم حسن البنا الذي يقول عن الخلاف مع الشيعة يقول البنا في كتاب ذكريات لا مذكرات لعمر التلمساني ص249(فقال رضوان الله عليه: اعلموا أن السنة والشيعة مسلمون تجمعهم كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وهذا أصل العقيدة والسنة والشيعة فيه سواء وعلى النقاء، أما الخلاف بينهما فهو في أمور من الممكن التقريب بينهما فيها) سبحان الله العظيم فهل تكفير الصحابة و أمهات المؤمنين و طعن النبي صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم في عرضه و في زوجاته من هؤلاء الزنادقة و و القول بتحريف القرآن الكريم و إضفاء صفات الألوهية على أئمتهم
الإثنى عشرية ……. و غيرها من الكفريات هي أمور يمكن التقريب بينهما فيها ؟!!

قال عباس السيسي في قافلة الإخوان المسلمين (1/42) ” فقد كانت الشعبة – أي شعبة الإخوان المسلمين – جامعة تؤلف بين طوائف المسلمين ” وقال الجبري في كتابه حوار مع الشيعة حول الخلفاء الراشدين وبني أمية ص10 : ” ولهذا كانت دور الإخوان المسلمين ومراكزهم مفتوحة لكل أصحاب المذاهب وما يسمى بالفرق” إلى أن قال : ” وشعارهم نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه “

فهم يرون الاجتماع بين جميع الفرق المنتسبة للإسلام من غير فرق بين سني وبدعي تطبيقاً لقاعدتهم المشهورة “نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ” .

يقول القرضاوي : (( نريد من الفكر الجديد أن يهيل التراب على المشكلات التاريخية التي شغلت الفكر الإسلامي في وقت من الأوقات ، وبددت طاقته في غير طائل : مشكلة الذات والصفات ؛ هل الصفات هي عين الذات أو غيرها ؟ أو هي لا عين ولا غير ؟ مشكلة خلق
القرآن وما ترتب عليها من محنة لأئمة الإسلام ، المبالغة في الكلام حول التأويل وعدمه بين السلف والخلف ، والطعن على الأشاعرة والماتريدية ومن وافقهم على نهجهم من رجال الجامعات الدينية في العالم الإسلامي : الأزهر ، والزيتونة ، والقرويين ، و ديوبند ، وغيرها )) [ أولويات الحركة الإسلامية : ص 100 ] .

و إذا كان حسن البنا و جماعة الإخوان يجعلون أمور العقيدة التي أجمع عليها السلف – كما سبق بيانه – من باب الخلاف السائغ الذي لا ينكر فيه على المخالف ؛ فما بالكم بحال جماعة الإخوان في باقي أمور الشريعة ؟! فإن حالهم عجباً فحدث و لا حرج ؛ فتجد أن كثيراً من أمور الشريعة الوارد فيها أدلة واضحة من الكتاب و السنة يجعلونها من باب الخلاف السائغ بين العلماء الذي لا يجب فيه الإنكار على المخالف ،و يتشبثون بقول أي عالم في أي عصر من العصور و بزلة أي عالم حتى و لو صادمت النص الشرعي ، فمثلاً عندهم حلق اللحية و الاستماع للموسيقى و اختلاط الرجال بالنساء أمور لا ينكر فيها على المخالف و يقولون أنها من باب الخلاف السائغ !!
و يقولون هذا من باب التيسير ولكن هناك فرق بين التيسير و التفريط في أوامر الله تعالى ؛ قال الرسول صلى الله عليه و سلم (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما ) رواه البخاري و مسلم
فالصحيح أنه عند مطالعة أقوال العلماء في أي مسألة شرعية أن المسلم يبحث عن القول الأقرب لكلام الله تعالى و لكلام رسول الله صلى الله عليه و سلم أما جماعة الإخوان فمن مشاهدة حال كثير منهم فهم مثلاُ يرون في المسألة ثمانية أقوال فيختارون أيسر الأقوال التي توافق رغبتهم بصرف النظر هل ذلك القول هو الموافق للنص الشرعي أم لا ؟ و بصرف النظر هل في المسألة خلاف سائغ أم لا ؟ .
راجع فتاوى مفتي الجماعة يوسف القرضاوي هداه الله .
(أ‌) منهج القرضاوي في الفتاوى:
ومنهج القرضاوي في الفتاوى فيلخصه بقوله: (إننا أحوج ما نكون إلى التوسعة على الناس وهذا ما اخترته لنفسي) .
وسوف أذكر لك – أخي – طرفاً من هذه التوسعة لتعلم أن القرضاوي – هداه الله – ممن لا يعتد بفتواهم أو الأخذ بأقوالهم فعلى جادة المثال لا الحصر:
(1) الدفاع عن الديمقراطية:
وإليك الأدلة: قال هداه الله: (أنا من المطالبين بالديمقراطية بوصفها الوسيلة الميسورة والمنضبطة، لتحقيق هدفنا في الحياة الكريمة) .
وقال – أيضا -: (إن جوهر الديمقراطية أن يختار للناس من يحكمهم ويسوس أمرهم، وألا يفرض عليهم رأي يكرهونه) .
ثم يضيف قائلاً: (الواقع إن الذي يتأمل جوهر الديمقراطية يجد أنه من صميم الإسلام) .
وهذا القول بمنأى عن الصواب فما ذكره الشيخ هو مظهر من مظاهر الديمقراطية، وإنما الديمقراطية هي – في جوهرها – رفض (الثيوقراطية) أي سلطة الدين والحكم باسم الله في الأرض. فهي الوجه الآخر للعلمانية) .
وما دام الشيخ يؤمن بالديمقراطية فهو لا شك يؤمن بملحقاتها وهي قيام الأحزاب.
(2) الشيخ القرضاوي يؤمن بقيام الأحزاب:
يقول – هداه الله -: (رأيي الذي أعلنه من سنين في محاضرات عامة، ولقاءات خاصة: أنه لا يوجد مانع شرعي من وجود أكثر من حزب سياسي داخل الدولة إذ المنع الشرعي يحتاج إلى نص ولا نص) .
قلت: هذه الأحزاب التي يطالب بها الشيخ بقيامها عامل مهم في تفريق الأمة والله تبارك وتعالى يقول: (وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ) ويقول: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) .
(3) الشيخ القرضاوي يؤيد الاختلاط:
قال – غفر الله له -: (دخلت معجمنا الحديث كلمات أصبح لها دلالات لم تكن لها من قبل، من ذلك كلمة “الاختلاط” بين الرجل والمرأة) .
ثم قال: (والخلاصة: أن اللقاء بين بالرجال والنساء في ذاته إذن ليس محرماً، بل هو جائز أو مطلوب إذا كان القصد منه المشاركة
في هدف نبيل، من عمل صالح، أو مشروع خير، أو جهاد لازم، أو غير ذلك) .
وقال أيضاً -: (أود أن أقول هنا بصراحة: إن العمل الإسلامي قد تسربت إليه أفكار متشددة غدت هي التي تحكم العلاقة بين الرجال والنساء، وتأخذ بأشد الأقوال تضييقاً في هذه المسألة) .
(4) القرضاوي يجوز تمثيل المرأة المسلمة:
قال – هداه الله -: (إن اشتراك المرأة المسلمة في التمثيل أمرٌ ضروري لابد منه) ثم ذكر شروطاً لهذا التمثيل تثير الضحك من العامة فضلاً عن أهل العلم يقول القرضاوي: ولاشتراك المرأة في التمثيل عدد من الضوابط أهمها:
1) أن يكون أشتراكها ضرورياً.
2) أن تظهر بلباس الإسلام ولا تظهر المساحيق.
3) أن يراعي المخرج والمصور عدم إبراز مفاتنها، والتركيز عليها في التصوير.
4) أن تتفوه بالكلام الحسن وتبتعد عن الفاحش.
(5) القرضاوي يقول بجواز سماع الأغاني:
قال القرضاوي – هداه الله -: (من اللهو الذي تستريح إليه النفوس وتطرب له القلوب، وتنعم به الأذان: الغناء وقد أباحه الإسلام ما
لم يشمل على فحش أو خناء أو تحريض على إثم ولا بأس أن تصاحبه الموسيقى الغير المثيرة) .
والجواب عليه: والصواب هو تحريم الأغاني ويكفي طالب الحق حديثاً واحداً قال رسول الله ث: “ليكونن من أمتي اقوام يستلحون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف” .
قول القرضاوي : (( نريد من الفكر الجديد أن يهيل التراب على المشكلات التاريخية التي شغلت الفكر الإسلامي في وقت من الأوقات ، وبددت طاقته في غير طائل : مشكلة الذات والصفات ؛ هل الصفات هي عين الذات أو غيرها ؟ أو هي لا عين ولا غير ؟ مشكلة خلق
القرآن وما ترتب عليها من محنة لأئمة الإسلام ، المبالغة في الكلام حول التأويل وعدمه بين السلف والخلف ، والطعن على الأشاعرة والماتريدية ومن وافقهم على نهجهم من رجال الجامعات الدينية في العالم الإسلامي : الأزهر ، والزيتونة ، والقرويين ، و ديوبند ، وغيرها )) [ أولويات الحركة الإسلامية : ص 100 ] .

موقف حسن البنا و جماعة الإخوان من اليهود و النصارى والعلمانية :
عندما يتم الإنكار على جماعة الإخوان منهجهم الضال الذي ابتدعه لهم حسن البنا يردون بالقول كان الأولى بكم الرد على اليهود و النصارى و الاستعمار و على الأحزاب العلمانية ، و الآن لنرى حقيقة موقف حسن البنا و جماعة الإخوان من اليهود و النصارى و العلمانية :
ضعف قيام حسن البنا بعقيدة الولاء والبراء :
يقول حسن البنا ( فأقرر إن خصومتنا لليهود ليست دينية لأن القرآن الكريم حض على مصافاتهم ومصادقتهم، والإسلام شريعة إنسانية قبل أن يكون شريعة قومية وقد أثنى عليهم وجعل بيننا وبينهم اتفاقاً {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلى بالتي هي أحسن } وحينما أردا القرآن أن يتناول مسألة اليهود تناولها من الوجهة الاقتصادية فقال تعالى {فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم) كتاب ((الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ))(1/409)، وعباس السيسي في كتاب ((حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية)) (ص 488).

قلت :هناك عقيدة تسمى الولاء للمؤمنين و البراءة من الكافرين و ليس معنى هذا الاعتداء و الظلم على غير المسلمين بل العدل معهم
مع البغض القلبي لما هم عليه من الكفر و التكذيب لدين الله تعالى فأين البنا من هذه العقيدة ؟ ! قال تعالى (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا
حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4) سورة الممتحنة
و أين هذا مما قص الله عنهم في سورة البقرة وفي سورة المائدة وغيرهما من السور؟ أين قول البنا أقرر أن خصومتنا لليهود ليست
دينية من قوله تعالى {من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين} أنزل الله ذلك حين قالوا للنبي صلى
الله عليه وسلم من يأتيك بالوحي من الملائكة قال: جبريل، قالوا ذاك عدونا من الملائكة، لو كان الذي يأتيك بالوحي ميكائيل لتابعناك.
فأنزل الله هذه الآيات، فكيف يقول إن خصومتنا مع اليهود ليست دينية. سبحان الله، إن هذا لعجب أي عجب أن يقرر الله عداوة اليهود له ولملائكته ورسله وجبريل وميكال ثم يقرر عداوته لهم حين قرروا هم عداوتهم لأوليائهم.. ثم يأتي رجل يزعم بأنه يدعوا إلى
الله ويقرر حتى عدم الخصومة مع اليهود في الدين مع أن الخصومة أدق من العداوة فقد يتخاصم الإخوة، فنفي الخصومة
يستلزم نفي العداوة وما هو دونها. إن هذا لأمر غريب عجيب، وموقف سيئ مريب فإنا لله وإنا إليه راجعون .

و جعل حسن البنا النصارى إخواناً له فقد قال :
مما هو معلوم عند جماعة الإخوان المسلمين أنهم يدعون ويتصدرون الدعوة إلى الحكم بالقرآن الكريم ، وهذا القضية ولا شك تثير بعض الخوف والشكوك عند إخواننا المسيحيين ا.هـ. راجع كتاب ” حسن البنا مواقف في الدعوة والتربية ” لعباس السيسي ص120 .
و في هذا الموضوع نعرض عليكم الكارثة الجديدة القديمة لحسن البنا و لجماعة الإخوان و لحسن البنا لتعلموا أن الفساد في تلك الجماعة بدأ من أولها و ندعو أعضاءها لكي يتبرأوا من هذا المنهج المبتدع و الأصول المبتدعة التي وضعها حسن البنا لجماعته و أن يستعيضوا عن ذلك بالكتاب و السنة بفهم السلف الصالح .
وفي هذا الموضوع نعرف
 أن شابين من النصارى الأقباط تقدما بطلب للانضمام لجماعة الإخوان فأعلن حسن البنا موافقته على انضمام الشابين النصرانيين للجماعة .
 و ليس ذلك فحسب بل إن حسن البنا عين أعضاء من النصارى الأقباط مثل (وهيب دوس و يوسف أخنوخ و كامل فانوس أخنوخ، و ميريت غالي) في المكتب السياسي لجماعة الإخوان الذي يعرف بجماعة الإرشاد التي تقود الجماعة
 و ليس ذلك فحسب بل إن حسن البنا كان يتخذ من النصارى مستشارين سياسيين له مثل ( لويس فانوس )
 و ليس ذلك فحسب بل إن حسن البنا عين رجلاً يونانياً مسيحياً متمصِّراً يُدعى “الخواجة باولو خريستو” كوكيل لحسن البنا في لجنة “الطور”- التابعة لدائرة الإسماعيلية- و ذلك حينما رشَّح نفسه في الانتخابات النيابية سنة 1944م في عهد وزارة أحمد ماهر باشا عن دائرة الإسماعيلية .
و هذا الكلام السابق ليس من عندي بل يحكيه قادة الجماعة و مرشدها عن حسن البنا
و إليكم الأدلة على ما سبق :

فيقول د. سيد دسوقي في كتابه (أمثلة من التربية الحضارية عند الإمام البنا ) :
( تقوية النسيج القومي):
في أوائل التسعينيات جاءني زميلٌ مهندسٌ إلى اللجنةِ العلمية في نقابة المهندسين، وقدَّم لي شابًّا لا أعرفه: أُقدم لك المهندس أخنوخ فانوس- رئيس المركز الثقافي الأمريكي بالقاهرة- فسألت الشاب على الفور: أنت ابن المجاهد العظيم لويس فانوس، فأجابني: نعم، المستشار السياسي للإمام الشهيد حسن البنا، استغرب زميلنا الأول، حيث جاء ليعرفني بالرجل فوجدنا قد تعارفنا بظهرِ الغيب، وهنا حكيتُ لهم قصة أعرفها عن البنا وفانوس.
القصة رواها لي الأستاذ عبد الحليم أبو شقة الناشر الشهير، كان ذلك في منتصف الأربعينيات من القرن الماضي عندما تقدَّم شابان مسيحيان يعيشان في طنطا للانضمام لشعبة الإخوان المسلمين هناك.
وهنا انقسم الإخوان إلى رأيين، رأي يرى أنه لا مانعَ من ذلك، ورأي يعارض هذا الانضمام، أرسلوا رسالةً للإمامِ البنا يطلبون منه الرأي، مضى شهرٌ أو أكثر، ولم يصل الرد، ولكن فاجأهم الأستاذ البنا عندما دعوه في المولد النبوي أن حضر وأحضر معه صديقه ومستشاره السياسي الأستاذ لويس فانوس، وتحدَّث يومها في الحفل الأستاذ لويس من روحٍ مصريةٍ تؤمن بأنَّ مصر تملك حضارةً عربيةً إسلاميةً تدعو المسلم والمسيحي أن يستمسك بها ويعيش في رحابها، ويعمل على رفعةِ بلده في ظلها، بعد الحفل اجتمع الإخوان بمرشدهم وسألوه الرأي في المشكلة القديمة، فقال لهم: إنه أرسل الرد بالموافقة من قبل، ولكن يبدو أنَّ الرد وقع في أيدي المعارضين فخافوا أن يكون في الأمرِ لبسٌ فانتظروا، والأستاذ البنا لم يكن له مستشار مسيحي واحد، وإنما كانت له مجموعة من القيادات المسيحية تُعينه على اتخاذ المواقفِ الوطنية السديدة، فالبنا يريد أن ينهضَ بالوطن كله لا بجزءٍ منه، وهو في حاجةٍ إلى كل يد تبني معه، مع احترام عقائد الجميع. )

و يقول مهدي عاكف المرشد العام لجماعة للإخوان : في إفطار رمضان :
بل كانَ حريصًا على وحدةِ عنصرَي الأمةِ، وتوطيدِ العلاقةِ بينهما، فكثيرًا ما استَشهدَ في أقوالِهِ وكتاباتِهِ بالآيةِ الكريمةِ ﴿لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة: 8) ولم يقفْ عند حدِّ المعاني النظريةِ، بل تعدَّى ذلكَ إلى تعيينِ الأستاذَين كامل فانوس أخنوخ، وميريت غالي في اللجنةِ السياسيةِ للإخوانِ المسلمينَ.

و يقول عبد المنعم أبو الفتوح متحدثاً عن سيرة حسن البنا :
(كان رفضه للعنصرية الدينية والعصبية الطائفية واضحًا قولاً وعملاً.. فنشأ الإخوان من حوله على حسن الخلق مع الناس كلهم.. وإخوانهم في الوطن في مقدمة هؤلاء الناس.. ومعلوم للجميع حرصه على أن يكون شركاء الوطن أعضاء في المكتب السياسي للجماعة كونهم أصحاب حق أصيل في تحديد السياسات والوسائل التي تصير بها الأمور.. فكان الأستاذان (وهيب دوس ويوسف أخنوخ) عضوين أساسيين مع باقي الإخوان في هذا المكتب.. )

ويقول جابر قميحة متحدثاً عن سيرة حسن البنا :

http://www.ikhwanonline.org/Article.asp?ArtID=10622&SecID=113

و كذلك يقول طارق البشري متحدثاً عن سيرة حسن البنا :

http://ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=19720&SecID=104

“خريستو”.. وكيل حسن البنا
وحينما رشَّح نفسه في الانتخابات النيابية سنة 1944م في عهد وزارة أحمد ماهر باشا عن دائرة الإسماعيلية كان وكيله في لجنة “الطور”- التابعة لدائرة الإسماعيلية- يوناني مسيحي متمصِّر يُدعى “الخواجة باولو خريستو” وكانت هذه اللفتة مثارَ سخريةِ قادة الحزب السعدي الحاكم، وخصوصًا أحمد ماهر باشا, ومحمود فهمي النقراشي باشا.

الولاء والبراء عند القرضاوي:
لقد أمات القرضاوي – غفر الله له – عقيدة الولاء والبراء مع الكفار وإليك الأدلة:

القرضاوي يدعو بالرحمة للهالك بابا الفاتيكان و يدعو الله أن يعوض الأمة المسيحية فيه خيراً و يثني على جهوده في نشر المسيحيه :

إليكم المقطع واللقاء كان بتاريخ 3-4-2005 برنامج ( الشريعة و الحياة )
( نقدم عزاءنا في هذا البابا الذي كان له مواقف تذكر و تشكر له ربما يعني بعض المسلمين يقول إنه لم يعتذر عن الحروب الصليبية و ما جرى فيها من مآسي للمسلمين كما اعتذر لليهود و بعضهم يأخذ عليه بعض الأشياء و لكن مواقف الرجل العامة و إخلاصه في نشر دينه و نشاطه حتى رغم شيخوخته و كبر سنه فقد طاف العالم كله و زار بلادنا بلاد المسلمين نفسها كان مخلصاً لدينه ناشطاً من أعظم النشطاء في نشر دعوته و الإيمان برسالته و كان له مواقف سياسية يعني تسجل له في حسناته مثل موقفه ضد الحروب بصفة عامة فكان الرجل رجل سلام وداعية سلام ووقف ضد الحرب على العراق ووقف أيضا ضد إقامة الجدار العازل في الأرض الفلسطينية وأدان اليهود في ذلك وله مواقف مثل هذه يعني تُذكر فتشكر.. لا نستطيع إلا أن ندعو الله تعالى أن يرحمه ويثيبه بقدر ما قدَّم من خير للإنسانية وما خلف من عمل صالح أو أثر طيب ونقدم عزاءنا للمسيحيين في أنحاء العالم ولأصدقائنا في روما وأصدقائنا في جمعية سانت تيديو في روما ونسأل الله أن يعوِّض الأمة المسيحية فيه خيرا .)

فنسأل الله العافية من هذا الكلام فالقرضاوي يثني على بابا الفاتيكان لجهوده في نشر المسيحية و إخلاصه في نشر الكفر و أسفاره
في نشر الكفر حتى لبلاد المسلمين فيشكره القرضاوي على ذلك و العياذ بالله
ثم يدعو القرضاوي الله أن يرحم بابا الفاتيكان و يثيبه على نشر الكفر بين المسلمين ،
ثم يزيد القرضاوي و يسأل الله أن يعوض الله الأمة المسيحية خيراً فيه بداعية آخر للكفر بين المسلمين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لقد عوض الله الامة المسيحية خيراً من يوحنا بولس الثاني
انه البابا بتنكدوس الذي تعرض بالسب للرسول صلى الله عليه وسلم وقال عنه انه لم يأت إلا بكل ما هو سيئ وغير إنساني كأمره بنشر الإسلام بحد السيف
حسبنا الله ونعم الوكيل

و قال القرضاوي : (أنا أقول إخواننا المسيحيين, البعض ينكر عليَّ هذا، كيف اقول (إخواننا)؟! (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) نعم نحن مؤمنون وهم مؤمنون بوجهٍ آخر) .
ويقول: ( إن بعض ما نراه من التَّعصُّب لدى بعض المسلمين قد يكون ردَّ فعلٍ لتعصُّب آخر من إخوانهم ومواطنيهم من غير المسلمين) .
والجواب عليه: سئل العلامة ابن عثيمين- :-: عن قول (يا أخي) لغير المسلم، قال –:-: ( أما قول (يا أخي) لغير المسلم فهذا حرام ولايجوز، إلا أخوة الدين والكافر ليس أخاً للمسلم في دينه) .
القرضاوي يدعو الغرب للاعتراف بلإسلام:
وقال القرضاوي: (أولاً: نريد من الغرب قبل كل شيءٍ أن يعترف بحق الإسلام في الوجود وبحق المسلمين أن يعيشوا بإسلامهم) .
وهذا خطأ منه – غفر الله له – فدين تكفل الله بحفظه، ورضيه لعباده، نرضى به، ونعتز به فلا يجوز لنا أن نعرض ديننا وأنفسنا للذل فإن عدم الرضا لن يزول إلا باتباع ملتهم قال الله تعالى: (وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) .

القرضاوي يُحيِّي إسرائيل!:
قال القرضاوي في خطبة جمعة حول التدخين وفي الخطبة الثانية: (أيها الإخوة قبل أن أدع مقامي هذا أقول كلمة عن نتائج الانتخابات الإسرائيلية: العرب كانوا معلقين كل آمالهم على نجاح (بيريز) وقد سقط (بيريز) وهذا مما نحمد لإسرائيل، نتمنى أن تكون بلادنا مثل هذه البلاد من أجل مجموعة قليلة يسقط واحد والشعب هو الذي يحكم، ليس هناك التسعات الأربع أو التسعات الخمس النسب التي تعرفها في بلادنا 99,99% ما هذا؟! إنَّها الكذب، والغش والخداع، لو أن الله عَرَضَ نفسَه على الناس ما أخذ هذه النسبة!! نحيي إسرائيل على ما فعلت)! .
والجواب عليه: سئل فضيلة العلامة محمد بن صالح العثيمين – : – عن قول القرضاوي: لو أن الله عرض نفسه على الناس…ألخ.
فأجاب في شريط له مسجل بقوله: (نعوذ بالله، هذا يجب عليه أن يتوب، وإلا فهو مرتد، لأنه جعل المخلوق أعلى من الخالق، فعليه أن يتوب إلى الله فإن تاب فالله يقبل عنه ذلك وإلا وجب على حكام المسلمين أن يضربوا عنقه). اهـ
القرضاوي – هداه الله – يرى أن حربنا مع اليهود ليست من أجل العقيدة!
قال- غفر الله له -: (جهادنا مع اليهود ليس لأنَّهم يهود، ولا نرى هذا نحن لا نقاتل اليهود من أجل العقيدة؛ إنما نقاتلهم من أجل الأرض، ولا نقاتل الكفار لأنهم كفار؛ وإنما لأنهم اغتصبوا أرضنا وديارنا، وأخذوها بغير حق) .
فهو – غفر الله له – يرى أم قتال اليهود هو لأجل قطعة أرض إذا خرجوا منها فقد كفى الله المؤمنين القتال، والله ربنا يقول لنا (قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .

و أما الموقف من العلمانية فإليك كلام أحد قادة الإخوان المسلمين في مصر و هو
الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح :
و أحذر الإخوة القارئين من أن كلام هذا القائد الإخواني يجعل القارئ أو السامع الموحد يدوخ و كأن هناك زلزالاً حوله من شدة
فظاعة كلامه :
و الكلام على الرابط على موقع إسلام أون لاين بعد زيارة أبي الفتوح لنجيب محفوظ قبل أن يهلك و أترك القارئ لكلام أبي الفتوح :

http://www.islamonline.net/arabic/arts/2005/12/article12.shtml

(وسأل الغيطاني عن موقف الإخوان من الثقافة والأقباط؟
وأجاب أبو الفتوح:
( لم يكن لدينا أي موقف ضد الإبداع حتى لو سار في طريق الزندقة والإلحاد ؛ لأن الفكر لا يقاوم إلا بفكر، الإرهاب المادي والفكري لأفكار الآخرين لا يغير منها شيئا والإسلام طبعه دين تغيير للخير والصلاح.
فإذا لم يعجبك رأي الآخر وثقافته فلا وسيلة في تقديرنا كإخوان إلا أن تغير هذا الذي لا يعجبك بالحوار والنقاش، ولكن القهر لا يغير شيئا، بل يحول أصحاب الفكرة إلي تنظيم سري يكون خطرا على المجتمع، أنا أريد أن يخرج الجميع إلى النور ليتحاورا ويتناقشوا ومن لا يعجبني أحاوره، ونحن ضد صدور قرارات إدارية من أي جهة بما فيها الأزهر بمصادرة قصص وروايات أو أي إبداع فني، وعلى من لا يعجبه أي إبداع فني من أي جهة أن يكتب ضده أو يؤلف ضده أو يعمل فيلما ضده فيسقطه بالفكرة. )
وأضاف أبو الفتوح : أما ما قاله يوسف القعيد بأن ذلك يتناقض مع مواقفنا العملية. “وليمة لأعشاب البحر” لم يكن لنا علاقة بها رغم أنني معترض عليها، والذي أثار القضية ونقلها إلى طلاب الأزهر الكاتب الراحل عادل حسين في جريدة الشعب، ولم تقدم عنه أي استجوابات في مجلس الشعب.
و يقول أبو الفتوح ( فالقاعدة الأصولية هي “أينما تكون المصلحة فثم شرع الله”، وحال الناس كله قائم على البحث عن مصلحة البشر فحينما تكون في الموضوع الفلاني مصلحة البشر إذن هذا الموضوع من شرع الله سبحانه وتعالى لا أحتاج أحد يقول لي هذه هي الآية أو الحديث، وإنما أثبت لك أن هذا الموقف هو لمصلحة الشعب والناس، إذن هو من الشرع ولا أحتاج إلى دليل يثبته. )
( وأنا مع احترامي للإخوة في السعودية أنا أسميه الفكر البدوي الذي يحرم الغناء والموسيقى. الإسلام لم ينزل ليحرم، القاعدة الأصولية تقول إن الله خلق الإنسان بريء الذمة، أي ذمته خالية من التكليف خالية من أن تقول له هذا حرام وهذا حلال، والشرع جاء بعدد قليل من المحرمات ليحمل ذمة البشر بها.. نحن عانينا من كثرة التحريمات.
نجيب محفوظ علق على ما قاله أبو الفتوح: النبي صلى الله عليه وسلم أهدى بردته إلى شاعر. )
وأضاف أبو الفتوح: ( على مدار الدولة الإسلامية كلها كان الزنادقة يتحدثون ويجلسون في مقاعدهم ويحاورهم الفقهاء والعلماء ويختلفون معهم ولم نسمع عن حاكم مسلم سوي قطع رقاب الزنادقة.. فما بال من يريد ألا يجعلوا للفن والإبداع والسينما وجودا. هذا من الذوق العام، يلينه ويجمله ويظل الخطأ خطأ والسيئ سيئ سواء أكان في الفن أو كان في الطب”. )
و يقول أبو الفتوح (ستجد بعض الأفراد يمكن أن يكونوا متطرفين ولكن الشريحة العامة في الإخوان المسلمين تحمل هذا الفكر الذي لولاها ما حققت النجاح في النقابات والبرلمانات وعاشت في خصومة مع أبناء وطنها، وما كانت لتقوم بالأعمال الخدمية المتمثلة في المستوصفات والمدارس وما تفعله لمجتمعها. ولكن هذا لا يمنع أن يصدر فرد من الإخوان “فتوى” معينة، نحن غير مسئولين عنها )
و قال عبد المنعم أبو الفتوح:
( ونحن ضد الدولة الدينية.. أحيانا كثيرة يحدث ربط بين ما ننادي به نحن كإخوان مسلمين ويتصور البعض أننا نريد أن ننشئ حزبا دينيا، نحن ضد الدولة الدينية وضد الأحزاب الدينية، وإنما نريد أن يتحول الإخوان المسلمون إلى حزب مدني سياسي مرجعيته -التي يجب ألا يناقشنا فيها أحد- وأعني تماما كما يجب ألا يحاسب أحد على كونه شيوعيا، قد ترفضها، ولكن يجب ألا تقصيني لكوني شيوعيا أو إسلاميا، أو قوميا، لا يجوز من باب احترام حريات البشر أن تقصيهم بسبب فكرهم. )
تحويل حسن البنا الانتماء من الانتماء للإسلام و لأهل السنة والجماعة إلى التعصب له و لجماعته :

يقول حسن البنا في مذكراته ص 193 :-
“منهاج الإخوان المسلمين:
أ – اعتبار عقيدة الإخوان رمزًا لهذا المنهاج.
ب- على كل مسلم أن يعتقد أن هذا المنهج كله من الإسلام وأن كل نقص منه نقص من الفكرة الإسلامية الصحيحة.!!!
ج – كل أخ لا يلتزم هذه المبادئ لنائب الدائرة أن يتخذ معه العقوبة التي تتناسب مع مخالفته وتعيده إلى إلتزام حدود المنهاج.!!!
د – على الأخ المسلم أن يتعرف غايته تماماً وأن يجعلها المقياس الوحيد فيما بينه وبين الهيئات الأخرى .!!!
هـ – على النائب والهيئات الرئيسية لدوائر الإخوان المسلمين أن تعنى بتربية الإخوان تربية نفسية صالحة تتفق مع مبادئهم !!! .

يقول في ص 223 من نفس المصدر السابق:-
“الواجبات العشر(عند الأخوان المسلمين):
1_ حمل شارتنا. 2- حفظ عقيدتنا .
3_ وقراءة وظيفتنا . 4- وحضور جلستنا.
5_وإجابة دعوتنا . 6- وسماع وصيتنا .
7_ وكتمان سريرتنا . 8- وصيانة كرامتنا .
9_ ومحبة إخوتنا . 10- ودوام صلتنا .

ويقول في ص 231 من نفس المصدر السابق :-
“موقفنا من الدعوات الأخرى” ( موجها كلامه للإخوان) :
وإذا كنتم ( يقصد الإخوان ) كذلك فدعوتكم أحق أن يأتيها الناس ولا تأتى هي أحدا وتستغني عن غيرها ، إذ هي جماع كل خير ،

وما عداها لا يسلم من النقص ، إذاً فاقبلوا على شأنكم ، ولا تساوموا على منهاجكم واعرضوه على الناس في عز وقوة فمن مد لكم يده على أساسه ، فأهلاً ومرحباً في وضح الصبح وفلق الفجر وضوء النهار أخ لكم يعمل معكم ويؤمن إيمانكم وينفذ تعاليمكم وغير ذلك
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه” !!! .

قلت: ونجم عن نشأة البنا الصوفية حزبية مقيتة تُشاهد عياناً وتُقرأ في كتبه فيعبر عن منهاج الإخوان المسلمين بعقيدة للإخوان لعله يقصد المنهاج الدعوي أو العقيدة فعلاً والتي خصص لها رسالة العقائد وهي رسالة لا تمت لعقيدة سلفنا الصالح – من الصحابة والتابعين لهم من خير القرون – بصلة بل هي أقرب للأشعرية أو المفوضة كما يزعم لمنهاجه أنه كله من الإسلام ، والنقص منه نقــص من الفكرة( ) الإسلامية الصحيحة وهذه دعوى باطلة لأن فيها زعم غير صحيح وادعاء باطل بأن أي اعتقاد بنقص فيه، نقص في الإسلام لأنه كما تبين سابقاً وما سيأتي لاحقاً هناك مسائل هامة و عظمى تجاهلها منهج حسن البنا وفي نفس الوقت أدخل غيرها وزعم إسلاميتها وهى لا تمت للإسلام بصلة كما بيَّنا سابقاً بالنسبة للفكر الصوفى والغلو فى الصالحين والتعلق بقبورهم .

وتتضح حزبية البنا أكثر في إضفاء ولاية له بدون سند شرعي وكذلك قادة فرقته مما حدا به أنه يعطيهم صلاحية عقوبة أتباعهم ليردوهم في حدود منهجه وكأن منهاجَه معصوم ورحم الله الأمام الشافعي الذي ملأ الدنيا علماً وفقهاً حينما قال: رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب . أما المنهج الإخواني الحزبي فقد نجم عنه خلط عجيب حتى تصور كثير من أتباع الإخوان بأن منتقديهم إنما ينتقدون الإسلام وبالتالي توجه التهم الجزافية لهؤلاء المنتقدين لأنه قد عاش في وجدانهم الحزبي مما سبق ذكره عن حسن البنا في رسائله أنهم أوصياء على الإسلام بل هم الإسلام والإسلام هم .
لذا يصعب على قادة الإخوان وأتباعهم أن يستمعوا لمنتقديهم ولو سمعوا ما استجابوا لهم وقد صدق الله إذ يقول: ] فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ[ (53) المؤمنون
وتتجلى تلكم الحزبية المقيتة التي ساهمت في خلخلة وحدة الصف الإسلامي فيما ورد فى ص223 من مذكراته ، كما في شأن الواجبات العشر ولا أدري برجل مفروض فيه أن يضبط كلامه بضابط الشرع ، فما هو الدليل على وجوب حمل الشارة الإخوانية ؟ أو هل يأثم المسلم الذي لا يحمل تلكم الشارة البدعية ؟.
وما هو الدليل الشرعي من كتاب أو سنة في دعوة يزعم أصاحبها أنهم ملتزمون بالكتاب والسنة على تلكم الواجبات العشر ؟!! .
وحيث لا دليل من كتاب أو سنة فتكون البدعة.
ولما كانت البدعة تجر إلى بدعة فإليك أخي القارئ تعريفا بموضوع الشارة الإخوانية على لسان أحد مؤرخيهم الكبار وهو محمود عبد الحليم في كتابه الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ صـ 111-112 حيث يقول : وأما شارة الإصبع فكان مقترح هيئتها الأستاذ المرشد فرأى أن تكون دبلة ذات عشرة أضلاع ينقش على ضلعين منها بالمينا السوداء كلمتا (الإخوان المسلمون) ومن أسباب اختيار هذا الوضع لشارة الإصبع:
أن كونها ذات عشرة أضلاع تذكر لابسها بآيات كريمة من القرآن تضفي على هذا الرقم لونا من القدسية في حياة الناس في الدنيا والآخرة ...

قـلت: ولما كان القوم لا دراية لهم بمفهوم البدعة فلا حرج أن يحدثوا أشكالا وأرقاما تضفي عليها خصوصية بلا دليل شرعي وهكذا القوم؟!!!!.

ثانياً: من كتاب مجموعة رسائل الأمام الشهيد حسن البنا الطبعة الثالثة للمؤسسة الإسلامية للطباعة والصحافة والنشر بيروت:
وفي صـ19 من :(من رسالة دعوتنا(
"وموقفنا من الدعوات المختلفة التي طغت في هذا العصر ففرقت القلوب وبلبلت الأفكار أن نزنها بميزان دعوتنا ، فما وافقها فمرحبا به وما خالفها فنحن براء منه ونحن مؤمنون بأن دعوتنا عامة لا تغادر جزءا صالحا من أية دعوة ألا ألمت به وأشارت إليه ) .

قـلت : الصحيح أن الميزان الذي نزن به أي دعوة هو القرآن الكريم و السنة المطهرة بفهم السلف الصالح مصداقاً لقوله تعالى (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) سورة النساء ، و لقوله صلى الله عليه و سلم ( .. وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة ما أنا عليه وأصحابي ) حسنه الألباني
أما كلام حسن البنا بأن نزن أي شيء بدعوته الباطلة المبتدعة القائمة على ( السلفية الصوفية ) و قاعدة ( يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) و العقيدة الباطلة الأشعرية و تسويغ و تبرير البدع كالحضرة و الموالد و البدع فهذا هو الضلال بعينه فميزان جماعة الإخوان تجاه الآخرين هو ميزان أفكارهم ليس إلا لذا تجدهم يخالفون صريح الكتاب والسنة بتبريرات غير شرعية وتأويلات فاسدة .
ومثاله:
1_شد الرحال للقبور والدعاء عندها والتهوين من التوحيد ومظاهر الشرك .
2_ الأسماء والصفات ومذهب البنا فى ذلك مذهب المفوضة وهو مذهب تعطيل الصفات في ثوب آخر مما عليه الأشاعرة والمعتزلة .
3_طلبه من اتباعه طاعة لا تجوز لأحد من البشر إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
4_ مسألة الموالد والأضرحة والحضرات .
اغـتـرار حسن البنا بالكثرة و بعده عن منهج السلف :
يقول في ص 125 نفس المصدر السابق من رسالة المؤتمر الخامس:-
" البعد عن الهيئات والأحزاب":
ونحن ( الإخوان ) الآن وقد اشتد ساعد الدعوة وصلب عودها وأصبحت تستطيع أن توجه ولا توجه وأن تؤثر ولا تتأثر نهيب بالكبراء والأعيان والهيئات والأحزاب أن ينضموا إلينا وأن يسلكوا سبيلنا وأن يعملوا معنا وأن يتركوا هذه المظاهر الفارغة التي لا غناء فيها ويتوحدوا تحت لواء القرآن العظيم ويستظلوا براية النبي الكريم ومنهاج الإسلام القويم ، فإن أجابوا فهو خير لهم ....... وإن أبوا فلا بأس علينا أن ننتظر قليلا ، وأن نلتمس المعونة من الله وحده حتى يحاط بهم ويسقط في أيديهم ويضطرون إلى العمل للدعوة أذنابا وقد كانوا

يستطيعون أن يكونوا رؤساء "!!.
يقول في ص 127 موجها كلامه للإخوان نفس المصدر السابق:-
" على أن التجارب في الماضي والحاضر قد أثبتت أنه لا خير إلا في طريقكم ولا إنتاج إلا مع خطتكم ولا صواب إلا في ما تعملون فلا تغامروا بجهودكم ولا تقامروا بشعار نجاحكم"!!!! .
قلت: أما ما ساقه سابقا في ص231 من مذكراته و في ص125، 127 من مجموعة رسائله: فحسن البنا يدعو للالتزام بالقرآن و السنة طبعاً لا يدعو لهما بفهم السلف الصالح بل بفهمه هو و في إطار منهجه المبتدع على قاعدة ( يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه )

و من خلا ل فهم الصوفية الأشعرية و لا تعليق عليه أكثر من أنه اغترار وتفاخر بالكثرة التي دفعته بقول مثل ما قال والذي لم يسبقه في هذه النزعة أحد من أئمة السلف الأعلام. فالرجل وأتباعه في غنى عن غيرهم ولا وزن عندهم للنصح أو النقد لأنه يعتقد كما ذكر لا خير إلا في طريقه ولا صواب إلا معه ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كما أن التجارب ليست أدلة شرعية يستدل بها على صحة أو فساد عقيدة أو منهاج أو دعوة وإنما الأدلة الشرعية المتفق عليها هى : الكتاب والسنة والإجماع والقياس .
حسن البنا الحاكم بأمره :
.يقول في ص 362 تحت عنوان" الطاعة "نفس المصدر السابق من رسالة التعاليم :
" مرحلة التكوين: باستخلاص العناصر الصالحة لحمل أعباء الجهاد وضم بعضها إلى بعض ونظام الدعوة في هـذه المرحلة صوفي بحت من الناحية الروحية وعسكري بحت من الناحية العملية وشعار هاتين الناحيتين دائما أمر وطاعة من غير تردد ولا مراجعة ولا شك ولا حرج.
والدعوة فيها خاصة لا يتصل بها إلا من استعد استعدادا حقيقيا لتحمل أعباء جهاد طويل المدى كثير التبعات وأول بوادر هذا الاستعداد
كمال الطاعة ......!!!
" التنفيذ والدعوة في هذه المرحلة جهاد لا هوادة معه وعمل متواصل في سبيل الوصول إلى الغاية وامتحان وابتلاء لا يصبر عليهما إلا الصادقون ولا يكفل النجاح في هذه المرحلة إلا كمال الطاعة كذلك وعلى هذا بايع الصف الأول من الإخوان المسلمين في يوم 5 ربيع الأول سنة 1359 .....!!!! .
يقول في ص 369 ( موجها كلامه إلى العضو الإخواني بعد البيعة):
"أن تتخلى عن صلتك بأي هيئة أو جماعة لا يكون الاتصال بها في مصلحة فكرتك وبخاصة إذا أُمرت بذلك ... !!!!
أن تعمل على نشر دعوتك في كل مكان وأن تحيط القيادة بكل ظروفك ولا تقدم على عمل يؤثر فيها تأثيرا جوهريا إلا بإذن وأن تكون دائم الاتصال الروحي والعملي بها وأن تعتبر نفسك دائما جنديا في الثكنة تنتظر الأمر…!!!!
قلت : وهذا دليل قاطع أن حسن البنا كان ينشد الإمامة العظمى أو الولاية العامة وإلا ما معنى طلبه للبيعة من أتباعه بهذه الطريقة المبتدعة والتي فيها يركز على استخلاص عناصر معينة من عموم الإخوان المسلمين لتكون هي ركيزة تنظيمه السري العسكري – في صوفية تكوين هذه المرحلة من حيث التربية والتي تسعى فيها لإلغاء شخصية الأتباع وذوبانهم في شخصية شيوخهم بزعم ( كن في يد شيخك كالميت بين يدي المغسل ) مما يسهل بعد ذلك من تنفيذ ما يطلب منهم بدون دراية ودراسة لأن تركيز هذه المرحلة على الثقة المطلقة في القيادة والامتثال والطاعة للأوامر الصادرة من غير تردد ولا حرج.كأنهم يتعاملون مع نبي جديد معصوم؟!!!!!
ولتمام السيطرة على شخصية الأتباع أمرهم بعدم الاتصال بأي جهة لا مصلحة فيها مع فكرته مما يدعم بدعية التحزب والتفرق وكذلك العنف وعدم الاستجابة بل والصد عن أي محاولة للتوجيه أو الإصلاح .
ولمزيد ذوبان الأتباع في شخصية المرشد أمرهم بعدم الإقدام على أي شيء بدون الرجوع للقيادة وجعلهم دائماً في استنفار وشحن حتى تأتي الأوامر بالتنفيذ .
فهل هذا فكر دعوى مستند في منهجيته إلى أدلة شرعية بمفاهيم سلفية ؟أم أننا أمام فكر خوارج يتحينون الفرصة لحمل السلاح وضرب الرقاب .

تأثر البنا بالفكر الشيعي الرافضي:
يقول في ص136 من مجموعة رسائله المصدر السابق :
" وهذا الإسلام الذي يؤمن به الإخوان المسلمون يجعل الحكومة ركناً من أركانه ويعتمد على التنفيذ كما يعتمد على الإرشاد " !!! .
قـلت : إنه من المعلوم ضرورة كما في حديث جبريل عليه السلام الذي رواه البخاري ، وأصحاب السنن ، أن أركان الإسلام خمسة الشهادتان وإقام الصلاة وصوم رمضان وإيتاء الزكاة وحج البيت للمستطيع ولم يذكر فيه النبي صلى الله عليه وسلم أن من أركان الإسلام الحكومة وهذا يذكرني بالشيعة الروافض فقد جعلوا الإمامة (أي الحكومة) من أركان الإيمان بل على رأس أركان الإيمان ويأتي البنا
ويجعل الحكومة ركناً من أركان الإسلام وهذا من الإحداث البيّن في الدين وكان أولى له أن يعتبر مسألة الإمامة (الحكومة) من واجبات الإسلام وليس من أركانه.
كما يلاحظ العنف في كلامه بالنسبة للحكومة في قوله ويعتمد على التنفيذ كما يعتمد على الإرشاد ، مع أن الحكومة موجودة ومسلمة وإن كان فيها نقص وخلل شرعي يعالج بالنصح والإرشاد والبيان بالحكمة واللين مع ولاة الأمور وليس بالعنف والسلاح .كما قال الرسول
صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم " الدين النصيحة 0 قيل : لمن يا رسول الله ، قال : لله ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم
." أو كما قال صلى الله عليه وسلم .

البيعة في جماعة الإخوان المسلمين :

والبيعة عند الأخوان المسلمين صوفية عسكرية كما نص على ذلك حسن البنا عندما شرح أركان البيعة العشر فإنه بين أن هذه البيعة صوفية عسكرية وشعارها (( اسمع وأطع دون حرج وشك وتردد)) وهوأصل صوفي .
حسن البنا وقد بايع على الطريقة الصوفية قبل أن يؤسس الأخوان المسلمين وذكر ذلك في كتابه "مذكرات داعية " وأنه بايع شيخ الحصافية وبعد ذلك أسس الأخوان المسلمين فأخذ هذه البيعة الموجودة عند الصوفية ووضعها ضمن دعوته فبايع الناس .
بل حتى اسم المرشد العام : هذه الكلمة اصطلاح صوفي وهو الولي الكامل وبعضهم سماه (المرشد ) في بعض كتب الصوفية المتقدمة ونصوا عليه بهذا الاسم فاسم المرشد اسم صوفي وضعه الصوفية وحسن البنا أختاره لنفسه وسمى به نفسه (المرشد العام ) وكل من
يأتي بعده يتسمى بهذا الاسم .
وبيعتهم تنقسم إلى قسمين :
القسم الأول : بيعة صوفية فيها عدم الاعتراض على الشيخ وعلى المسؤول ولا تعترض فتنطرد .
ويقول عمر التلمساني في كتابه " ذكريات لا مذكرات" ( أنه كان بين يدي حسن البنا كما يكون الميت بين يدي مغسله ) وهذا شعار الصوفية وأنه (كان يسمع بسمع البنا ويرى برأي البنا ) وغير ذلك .
وهذا يلزم الأخوان بالطاعة وعدم المعصية .
القسم الثاني : بيعة عسكرية تلزم الشخص بطاعة المسؤول الأمير في الجهاد والقتال وغير ذلك وهذا ذكره كما سبق ( أنه صوفية عسكرية ) .
والعسكرية بانت ووضحت عندما وضع في عام 1940 م أسس التنظيم الخاص السري للإخوان المسلمين فإن هذا الجهاز كان يبايع من ينظٍم إليه على المصحف والمسدس ، حيث أنه إذا أصدر له أمر بالتفجير فجر أو بالقتل قتل وهكذا صدرت في أيامهم فقتلوا وذبحوا ذكر
هذا محمود الصباغ في كتابه "التنظيم الخاص" ذكر العمليات التي قاموا بها من التفجير والقتل والظهور بالمظاهرات ووضع التفجيرات معهم في المظاهرات وقتلوا العسكر وقتلوا الناس وغير ذلك مما يطول بيانه هنا .
مما يبين لكم أن البيعة عند الأخوان المسلمين بيعة صوفية من جهة وبيعة عسكرية من جهة أخرى انقيادية وكأنها دولة قائمة لها حاكمها الذي هو حسن البنا يصدر الأوامر ويحكم ويقتلون الناس ويفجرون ويجاهدون وغير ذلك ، و انقلاب عام( 1952م) أكبر دليل على ذلك .
فأهم شي لمن يريد الانضمام لجماعة الإخوان أن يلتزم بالبيعة لحسن البنا وأن يلتزم بلوائح الأخوان المسلمين وأن يلتزم بالأسر وأن يبذل الطاعة وأن يقوم بالعمل الذي يسند إليه من قبل هذه الجماعة ومن قبل هذه المسؤولية الموجودة التي هي أكبر منه فإذاً فعل ذلك فهو من الأخوان المسلمين ، هذا أصل وضعه حسن البنا ، و بعد ذلك هو وشأنه في اختيار العقيدة التي يريدها يريد أن يكون صوفياً يريد أن يكون أشعرياً أو معطلاً أو شيعياً اللهم أنه يلتزم بالبيعة وما تضمنته البيعة من عشرة مسائل ذكرها في رسائله وكذلك يلتزم بلوائح الأخوان المسلمين ويلتزم بالطاعة والحقيقة أن فرقته لو نظرت إليها لوجدت أن مؤسسها كمن يريد أن يؤسس دولـة .
فيصر الإخوان المسلمون على جعل البيعة للمرشد العام بمنزلة البيعة لخليفة المسلمين..

فقد قال سعيد حوى : ))فهل رأى أحد فى هذه الأمة رجلاً كحسن البنا..؟! وهل رأى الجيل الحاضر رجلاً أصلب من حسن الهضيبى, وإن لخليفة الاثنين فى أعناقنا لبيعة ((
المصدر : المدخل إلى دعوة الإخوان المسلمين ص 30)
وقال (( إن جماعة بعد سيرها الطويل, وتحملها الكثير ; أصبحت تاريخياً هى وحدها صاحبة الحق فى الإمامة, ولا نزكى على الله أحداً ((
المصدر : المرجع السابق (ص 294

وما هذا الإصرار إلا بثمره تربية حسن البنا لجماعته,
فقسم البيعة عند الإخوان المسلمين (( أعاهد الله العلى العظيم على التمسك بدعوة الإخوان المسلمين, والجهاد فى سبيلها, والقيام بشرائط عضويتها, والثقة التامة بقيادتها, والسمع والطاعة فى المنشط والمكره , وأقسم بالله العظيم على ذلك, وأبايع عليه, والله على ما أقول وكيل(( !!!!!
المصدر : قانون النظام الأساسى لهيئة الإخوان المسلمين وشعبها (ص 7

فإن الشروط المذكورة هذه البيعة لا يجوز أن تُعطى إلا لخليفة المسلمين المتفق عليه من كافة المسلمين); كما فى حديث عبادة بن الصامت -رضى الله عنه- : (( بايعنا رسول الله -عليه الصلاة واسلام- على السمع والطاعة فى منشطنا ومكرهنا, وعسرنا ويسرنا)) متفق علية.
فبما أنه لا يجوز هذا الفعل فإذاً لا يجوز ما يأتى من بعده , فما بني على باطل فهو باطل..

المرحلية في الدعوة :
وهذا أصل باطني فإن الباطنية كما يذكر الغزالي المتقدم في كتابه " فضائح الباطنية " .
والباطنية في دعوتهم مرحلية أي أن الشخص أولاً يعطونه الإسلام الخاص ثم إذا وجدوا فيه قبولاً أدخلوه إلى خصوصياتهم إلى أن يوصلوا مبتغاهم .
ذكر حسن البنا في رسائله أن دعوته تنقسم إلى ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى : هي المرحلة العامة وهي الدعوة إلى الإسلام العام مثل التكافل ودعوة المسلمين إلى ترك الربا وترك المعاصي وإظهار المشروع الإسلامي وتبني الخطط التي تعمل على سد احتياجات المسلمين .
أما المرحلة الثانية : هي مرحلة خاصة وهي مرحلة يستخلص فيها عناصر من المرحلة الأولى .
يعني أنه عندما يدخل الناس مع الأخوان المسلمين يبقون لا يعرفون عن الأخوان المسلمين إلا قضية نصرة الإسلام والمسلمين وقضايا المسلمين وهمومهم وفقرهم وجوعهم و....إلخ .
يقول ثم ننظر من الذي نختاره إلى المرحلة الثانية وعند ذلك نستخلص أناس معينين فندخلهم في المرحلة الثانية وهذه المرحلة الثانية
( هي المرحلة الخاصة وهذه المرحلة يربّى الفرد فيها على الطاعة والسمع )
ثم بعد ذلك يقول حسن البنا تأتي المرحلة الثالثة: وهي مرحلة الجهاد.
وهذه فعلها حسن البنا فإنه وضع المرحلة الأولى حتى دخل الناس ثم وضع المرحلة الثانية عن طريق السندي والتنظيم الخاص ثم وضع المرحلة الثالثة قُتل قبل أن تتحقق قتل عام (1948م) كمّلها الهضيبي فتحققت في عام (1952م) بالإنقلاب على الملك فاروق
وأُسقط الملك فاروق .
المقصود هنا أن الأخوان المسلمين عندهم المرحلية هذا أصل من أصولهم وهذه المرحلية إظهار شي عام ثم إدخال شي خاص.
ولذلك الناس يستشكلون:
فيأتي شخص ما زال في المرحلة الأولى وأنت تذكر له أمراً عن المرحلة الثانية فيقول :لا كلامك ليس بصحيح .
لأنه لم يرى إلا المرحلة الأولى .
وهذه المرحلة هي التي أوقعت الناس والدول في تذبذب الأخوان المسلمين .

التــــــــــــقــــــيــــــة :
من الأصول التي عندهم أصل التقية فلدى الأخوان المسلمين التقية وإظهار خلاف ما يبطنون .
وهذا فسره حسن البنا فحسن البنا في عام (1940م) أسس (التنظيم الخاص) الذي كان من مهماته المتفجرات المنشورات و....إلخ
ذكر هذا محمود عبد الحليم في كتابه " الأخوان المسلمين وأحوال ثنتى عشر تاريخ"
وفي عام (1944م) بايع جمال عبد الناصر على هذا التنظيم ـ وهو تنظيم يسعى للإنقلاب على الملك فاروق ـ و في عام (1946م) أرسل حسن البنا رسالة مفتوحة للملك فاروق أثنى على الملك فاروق ويقول: أن الأخوان المسلمين يفزعون إلى جلالتكم وأن الأخوان المسلمين كذا فأخذ يثني عليه ويدعوا له بالحفظ و...إلخ .

وهو يخطط الإنقلاب عليه من عام (1944م) وأسس التنظيم الخاص في عام (1940م) قبل ست سنوات من هذه الرسالة فهذه من أمور التقية التي عندهم .
فالقوم عندهم تقية يظهرون خلاف ما يبطنون .
التنظيم الحزبي الهرمي :
بعد ذلك كيف يمكن حسن البنا يمسك زمام هذه الدعوة وهذا الحزب ؟
وضع أصل أخر وهو التنظيم الحزبي لكي يصل إلى أصغر فرد موجود تعرفه القيادة العامة ماذا يفعل
ماذا فعل حسن البنا ؟
وضع قيادة عامة بقيادة المرشد ويسمونه مكتب الإرشاد وهو رأس الهرم بقيادة المرشد ثم هذا المكتب له أعضاء ثم رؤوساء الأسر ثم نواب الأسر ثم نواب الأسر يبثون هذا إلى أُسرِهم وإذا حصل شي في أحدى الأُسر بلغ رئيس الأسرة ورئيس الأسرة بلغ النائب والنائب
أبلغ مكتب الإرشاد العام في القاهرة فيبلغ حسن البنـا .
إذاً طريقتهم طريقة دولة هذا من ضمن الأصول التي وضعها حسن البنا ما كانت موجودة أيام السلف نهائياً .
أيام السلف يوجد حاكم سواء كان فاجراً أو باراً فبينت السنة كيف التعامل معه ثم يوجد علماء ينشرون العلم والدين في المساجد هذه كانت طريقتهم أما هذه الطريقة أبتدعها حسن البنا وهي طريقة باطنية فإن الذي ينظر إلى كتب الباطنية يجد أن لديهم نواب يسمونهم نقباء .
وقبل أن تسقط الدولة الأموية طبق دعاة الدولة العباسية هذه الطريقة فكان هناك نقباء منتشرين في مناطق الدولة الأموية وهؤلاء النقباء عليهم مسؤولين ويوصلونه إلى الرأس الكبير .

ولذلك تلاحظ أن االبعض يكثرون من الحديث عن سقوط الدولة الأموية ويتكلمون عن طرق وأساليب الدولة العباسية في إسقاطها حتى يستفيدون من هذه الأمور في طريقة الاتصال هذا .
فحسن البنا وضع هذا الأصل وهو كيف الترابط مع المدعوين بالقيادة العامة؟
عن طريق هذا التنظيم .
هذا التنظيم لا ينظر لقضية عالم أو غير عالم الذي يرشح من قبل القيادة يصبح نائب والذي يرشح إذا مات المرشد يصبح مرشداً .
(الهضيبي ):يحلق لحيته ويعمل مستشار قاضي في محاكم مصر الوضعية مع ذلك أصبح هو المرشد بعد حسن البنا وكان يخفي نفسه.
فإن بعض الأخوان المسلمين تفاجئ عندما مات حسن البنا بأن يصبح المرشد بعده الهضيبي فهو رجل يلبس قميصاً نصف كم ـ كما يذكر بعضهم ـ ويحلق لحيته ويعمل مستشاراً ومع ذلك أصبح المرشد العام للإخوان المسلمين.
لأنها لا علاقة لها في التدين إنما هي دولة سياسية .
إن طريقة اختيار النواب لا تنظر لقضية الإلتزام أو غير الإلتزام, بل هي تنظر إلى من الذي عنده ذكاء أو شي من الذكاء فهذا هو الذي يوضع نائب بغض النظر عن تقواه وعلمه .
والذي ينظر إلى صور الإخوان المسلمين التي في (التنظيم الخاص )وغيرها ،مثلاً كتاب محمود الصباغ " التنظيم الخاص "
أو كتاب صلاحٍ شادي وغيره .

يجد معظمهم يلبس الكرفتات ويحلقون اللحى ويسمونه الشهيد والبطل فلان .
وليس عندهم تدين، يسمعون الموسيقى ، وبعضهم يحضر الموالد .
الكشافة كانت فيها موسيقى .
كل شيء طبيعي لديهم
فالقضية عندهم (دولـة) وإنما فقط وضعوا الإسلام كالشيء الذي يجلب الناس إليه .
حسن البنا وضع لوائح وأوامر ذكرها في مذكرات داعية ونُقلت عنه :
وهي أن الذي لا يلتزم ببعض هذه اللوائح كان يعاقب.

وكان الأغنياء منهم لابد أن يدفعوا زكاتهم للجماعة وغير ذلك من الأمور التي ذكرها حسن البنا في مذكراته، ومحمود الصباغ
المقصد هنا أنّ حسن البنا وضع هذا الأصل وهو كيف التعامل وكيف جمع هذه الجماعة عن طريق هذا الهرم الموجود.
طبعاً حسن البنا طبق قضية الفصل أحياناً قد يفصل الشخص الذي لا يلتزم حتى لو كان له عشرون سنة أو ثلاثون سنة مع الجماعة لا يهم .
بدليل أن صاحبه الذي أسس معه الإخوان المسلمين فصله حسن البنا عندما خالفه وصارت رسائل فيما بينهم وردود وهي موجودة .
ثم نجد حتى الهضيبي طرد الباقوري عندما غاب ووافق على أن يمسك وزارة الشؤون والأوقاف في مصر حين حكم جمال عبد الناصر
فإن الهضيبي قال: (أنت مطرود ومفصول وقدِم استقالتك) فقدم استقالته ،
هذه دولة لوحدها و استقالات وفصل وطرد؟!.
الدخول في البرلمانات والانتخابات :
أيضا من أصول حسن البنا الدخول في البرلمانات والانتخابات وعمل الاتحادات. و(الاتحاد): هو الاتحاد مع المجموعات الأخرى للضغط على الحكومة والوصول إلى أمر معين والتعامل مثلاً مع (اليساري) و الشيوعي و العلماني و مع غيره للضغط على قضية معينة والاتحاد مع هؤلاء كلهم ومجاملتهم ومداهنتهم للوصول إلى بعض القضايا
هذا كله عمله حسن البنا .

الآن أظن أنكم عرفتم فكّر حسن البنا.
الــخــلاصـــــــة :
الخلاصة أن الأستاذ حسن البنا ( و كذلك من خلفه من قادة الإخوان ) – :- حاول جمع المسلمين على حساب العقيدة، فظن أن هذا الخلاف القائم في العقيدة لا حاجة للناس فيه فيتنازل كل منهما عن بعض الشيء، ويلتقوا في منتصف الطريق، وخاصة إبان هذه الظروف العصيبة التي يشهدها العالم الإسلامي من أقصاه إلى أدناه والدليل قول حسن البنا – :-: (وأهم ما يجب أن تتوجه إليه هم المسلمين الآن توحيد الصفوف وجمع الكلمة ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً، والله حسبنا ونعم الوكيل) .
وقال أيضاً-: (والهدف هو تجميع الناس على إعادة أحكام الإسلام، لا تفريقهم باتباع مذهب من المذاهب وإلزام الناس به فيرضى من يرضى ويغضب من يغضب، وتبدد الجهود) .
وقال الهضيبي [وهو من كبار قادة الإخوان في مصر]: (إذا قبل واحد من الأقباط مبدأنا نرشحه فوراً على قوائمنا ونحن لا نطلب منه بطبيعة الحال أن يكون مسلماً….إلخ) . وقال – أيضاً-: (ليس لدينا مانع أن يكون القبطي عضواً في جماعة الإخوان) .
فانظر – أخي في الله – أن التجمع على مبادئ عامة وأفكار غامضة ليس هو الطريق الصحيح.
بل من الواجب أن يسبق التجمع الصحيح اتفاق على العقيدة فهي الركيزة الأساسية التي تنطوي تحت لوائها صفوف المسلمين، منها يستهلون طريق وحدتهم وعلى ضوئها يشقون طريقهم إلى أعلى قمم المجد والعلى، فإن أساس كل عمل في الإسلام إنما ينطلق من العقيدة ويرتكز عليها، كما يرتكز البناء على أركانه.
والبيت لا يبنى إلا له عمدٌ و لا عماد إذا لم ترس أوتادا
وإذا عرفنا ذلك فإن أية دعوة إلى الله، إذا لم ينطلق أصحابها من هذا المبدأ الأساسي، ولم تؤسس على هذا البناء الراسخ، ولم تقم على تحقيق التوحيد، وتخليصه من شوائب الشرك، والبدع، والمعاصي، فإنها دعوة سيكتب لها الفشل لا محالة، عاجلاً أم آجلاً؛ لأن البناء، لا يقوم في هذا الهواء، ولا يمكن تشييده إلا على أرض صلبة حتى لا يتعرض للانهيار يوماً من الأيام، قال تعالى: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) .
وعندما ندعو إلى الانطلاق من هذا المبدأ, فإن ذلك لا يعني إهمال الجوانب الأخرى وإنما نعني بأن نبدأ أعمالنا كلها من هذا المنطلق.
فعلى ضوئه تكون السياسة، وعلى منهجه نبني الآداب والأخلاق وفي حدوده ندعو إلى الترغيب والترهيب وعلى مبادئه يوجد بإذن الله المجتمع الإسلامي المنشود وتوجد السعادة البشرية في الدنيا والآخرة) .
نــصـيــحة للـقــارئين :

أخوتي و أخواتي مالنا و هذا المنهج الإخواني الذي فيه الحق و الباطل ؟! لماذا نتجه إلى المائدة التي فيها السم و العسل ؟! لماذا
لا نتجه إلى المنهج الصافي لننهل منه و هو بين أيدينا؟!
ألا يجب أن ننحي هذا المنهج القائم على ( يعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه ) ألا يجب أن ننحي هذا المنهج القائم على ( سلفية صوفيه) و نجعله سلفية توحيدية خالصة خالية من الشرك و البدع ونجعل منهجنا القرآن الكريم و السنة المطهرة بفهم الصحابة و من تابعهم بإحسان
إن نتيجة فكر و منهج الإخوان ظاهرة و واضحة للعيان فمن نتائج فكرهم نرى الأشاعرة قادتهم كسعيد حوى رحمه الله ومحمد عمارة
و غيرهم الكثير و نرى الصوفية يقودونهم كعمر التلمساني رحمه الله و نرى العقلانيين كمحمد عمارة و محمد الغزالي بل وصل الأمر إلى أن نرى منهم من يتبنى بعض العقائد العلمانية كالدكتور عبد المنعم ابو الفتوح …….. و النماذج كثيرة تفيض بها الكتب
إنني أنصح في الله إخواني المسلمين و أخواتي المسلمات في جماعة الإخوان المسلمين بالتوبة من هذا المنهج المبتدع الذي وضعه لهم حسن البنا و خلفاؤه من بعده و أن يحذروا منه المسلمين
و الله إني لأخشى عليكم أن ينطبق عليكم قوله تعالى في سورة الكهف : (( قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا {103} الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ
فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا {104} ))
و الله إني أخشى عليكم أن تكونوا ممن قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فيهم
( إن الله حجب التوبة عن كل صاحب بدعة حتى يدع بدعته )
رواه الطبراني و صححه الألباني
و قال صلى الله عليه وسلم
( إن الله حجز أو قال حجب التوبة عن كل صاحب بدعة ) حديث صحيح صححه الألباني
و قال صلى الله عليه و سلم
( من أحيا سنة من سنتي فعمل بها الناس كان له مثل أجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شيئا
ومن ابتدع بدعة فعمل بها كان عليه أوزار من عمل بها لا ينقص من أوزار من عمل بها شيئا )
رواه ابن ماجة و صححه الألباني
و قال صلى الله عليه و سلم ( ما ابتدع قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ثم لا يعيدها إليهم إلى يوم القيامة ) صححه الألباني
و قال صلى الله عليه وسلم ( إنه سيلي أموركم من بعدي رجال يطفئون السنة ويحدثون بدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها . قال ابن مسعود كيف بي إذا أدركتهم قال ليس – يا ابن أم عبد – طاعة لمن عصى الله . قالها ثلاثا ) صححه الألباني

إن منهج جماعة الإخوان هو منهج منحرف هدام في أساسه ، و هذا ما أوضحته في البحث السابق ، فهم لا يتبنون منهاج الطائفة المنصورة كما جاء في كلام حسن البنا ، فالمشكة ليست في أي جماعة تدعو لله تعالى المشكلة هي هل هذا المنهج لهذه الجماعة هو منهج الفرقة الناجية الظاهرة على الحق كما جاء في الحديث الشريف أم منهج مبتدع كمنهج جماعة الإخوان الذي ابتدعه لهم حسن البنا
، فأرجو مراجعة البحث ، و أما الذي يزعم بأن الجماعة في حاجة للإصلاح فهو ضال أو مضل ، إن جماعة الإخوان المسلمين و أفرادها في حاجة للتوبة و التبرؤ من المنهج الضال الذي وضعه لها حسن البنا ثم تبني منهج أهل السنة و الجماعة منهج السلف الصالح
و التحذير من الفرق الضالة الاثنتين و السبعين الواردة في الحديث الشريف .
إنني أختم كلامي معكم بقوله تعالى
( يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ) ورد في تفسير ابن كثير
وقوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} يعني يوم القيامة, حين تبيض وجوه أهل السنة والجماعة, وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة قاله ابن عباس رضي الله عنهما,
و قوله تعالى
( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرّقُواْ ) ورد في تفسير ابن كثير
وقيل {بحبل من الله} يعني القرآن
وقوله: {ولاتفرقوا} أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة, وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق, والأمر بالاجتماع والائتلاف وقد ضمنت لهم العصمة عند اتفاقهم من الخطأ, كما وردت بذلك الأحاديث المتعددة أيضاً, وخيف عليهم الافتراق والاختلاف
, وقد وقع ذلك في هذه الأمة فافترقوا على ثلاث وسبعين فرقة, منها فرقة ناجية إلى الجنة ومسلمة من عذاب النار, وهم الذين على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.
و إلى الله المشتكى من البدع المحدثة و إلى الله المشتكى من غربة الإسلام .

شبهه والرد عليها

وبعد هذا التعريف الموجز يحق لك ـ أخي الحبيب ـ أن تسأل لماذا لم أذكر حسنات الإخوان جارياً على القاعدة المشهورة (الموازنة بين الحسنات والسيئات)؟!
فأقول لك هذا أمر لم يكن عليه سلف الأمة وعلماؤها الذين وقفوا أمام أهل البدع والأهواء وبينوا حالهم للمسلمين، فكم من الرجال قال فيهم علماء السلف: فلان حديثه ليس بشيء، وفلان لا نأخذ عنه وفلان ضعيف؛ لأن الغرض هو التحذير.
وهذه القاعدة التي قعَّدها الحزبيون لتكون بديلاً للقاعدة التي كشف عوراها أهل العلم وهي: (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه) وقد أنكرها جمع من أهل العلم في عصرنا كالشيخ ابن باز والشيخ الألباني والشيخ ابن عثيمين والشيخ الوادعي ـ رحمهم الله ـ وغيرهم.
وقد سُئل العلامة ابن باز ـ رحمه الله ـ: عن أناس يوجبون الموازنة أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعة ليحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه؟
فأجاب ـ رحمه الله ـ قائلاً: “لا، ما هو بلازم ما هو بلازم، وهذا إذا قرأت كتب أهل السنة وجدت المراد التحذير، اقرأ في كتب البخاري “خلق أفعال العباد” في كتاب الأدب في الصحيح كتاب السنة لعبد الله بن أحمد، كتاب التوحيد لابن خزيمة، رد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع إلى غير ذلك يوردونه للتحذير من باطلهم ما هو المقصود تعديد محاسنهم، المقصود التحذير من باطلهم ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر، إن كانت بدعته تكفره بطلت حسناته وإن كانت لا تكفره؛ فهو على خطر؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها”.(من شريط مسجل لدرس من دروس الشيخ – رحمه الله – التي ألقاها في صيف عام 1413هـ في الطائف بعد صلاة الفجر كما في “كتاب المحجبة البيضاء” للشيخ ربيع المدخلي (ص.( 8).
وقال الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في رده على هذه القاعدة: “هذه طريقة المبتدعة حينما يتكلم العالم بالحديث في رجل صالح وعالم فقيه فيقول عنه سيء الحفظ هل يقول إنه مسلم وإنه صالح وإنه فقيه وإنه يرجع إليه استنباط الأحكام الشرعية ـ إلى ذلك ـ من أين لهم أن الإنسان إذا جاءت مناسبة لبيان خطأ فيهم إن كان داعية أو غير داعية لازم ما يعمل محاضرة ويذكر محاسنه

من أولها إلى آخرها الله أكبر شيء عجيب ـ وضحك الشيخ هنا تعجباً ـ”.(من شريط سلسة “الهدى والنور” رقم (850) كما في المصدر السابق).
وسُئل فضلية الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ عن هذه القاعدة فقال: “إذا كان يريد أن يردَّ بدعته فلا وجه لكونه يذكر المحاسن في مقام الرد، يعني أن الرد يكون ضعيفاً وغير مقبول”.(من شريط مسجل بتارخ 16/12/1416 هـ)..
وسئل العلامة النجمي ـ حفظه الله ـ متى نعمل بمبدأ الموازنة بين الحسنات والسيئات؟ أم أنه مبدأ خاطيء؟ وضّحوا لنا ذلك بما ترونه مناسباً جزاكم الله خيراً.
فأجاب: “الموازنة بين الحسنات والسيئات ليست بمشروعة في النقد وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “أما معاوية فصعلوك لا مال له، وأما أبو جهم فضَّرابُ للنساء”.(أخرجه مسلم برقم (1480.(
وقال: “وما ينقم ابن جميل إلا أن كان فقيراً فأغناه الله(رواه البخاري ومسلم.” (
ولم يذكر حسناتهم؛ إذاً فيؤخذ من هذا عدم لزوم مبدأ الموازنة بين الحسنات والسيئات؛ بل إنه من الأمر المحدث المبتدع وبالله التوفيق”.الفتاوي الجلية” (ص 54).

كلمة أخيرة
أي أخي في الله، علينا أن نعرف الحق (الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة) ونترك العوج، ولِمَ!؟ وكيف؟ فإن الأهواء مالت بأهلها.
فإذا عرفنا الحقَّ سَهُلَ علينا معرفة أهله، فالرجال يعرفون بالحقَّ بميزان الحقَّ، ولا يعرف الحق بالرجال، ولا يكون ذلك إلا بطلب العلم الشرعيَّ، على أيد أهله، وقراءة كتب السلف، وحفظها، وفهمها، وإلا فِمن أين لنا معرفة الحق؟! وخاصَّة في هذا الزَّمان الذي أصبح المسلم يقلَّبُ وجهه في السَّماء باحثاً عن نجم يضيءُ له الطريق، ويعين له الهدف، ويحدِّدُ له الاتجاه، لأن الجو قد تلبَّد بغيوم الأوهام التي أمطرت وابلها على الأرض المجدبة، فأنبتت لفيفاً من الأقوام المتصارعة والأحزاب المتناحرة، الدعوات المتفرقة ذات المناهج المختلفة التي تدعي لنفسها السير على المنهج الصحيح.
وكل يدعي وصلاً لليلى وليلى لا تقر لهم بذاك

وأخيراً: أخي في الله، هذا غيضٌ من فيضٍ، ونقطةٌ من بحرٍ، ونماذجُ قد تغني عن أيِّ تعليقٍ، ولعل غيرك إن اطلع عليها، فإن كان غير منصفٍ فحسبه قوله فيها حق ولكن! ولكن ماذا؟ فهذا
حسبه، ولا تثريب عليه، وإن كان ـ منصفاً ـ حقاً فليحرر لي رسالة خطيَّةً ردَّا علمياً موثقاً بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، وأنا أعاهد الله إن وجدتُ حقاَّ أبلجَ لن أتزحزحَ عنه قيد شعرة، فالحقُ أحق أن يُتَّبع مهما كان قائله، وإن وجدتَ باطلاً لجلجاً فحسبي قول الله تبارك وتعالى):مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقون).
**ولعل قائلا يقول: وكيف نبني دولة الإسلام؟
فالجواب عليه بما سطَّره الإمام مالك رحمه الله: “لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها”، وكما قال إمام أهل السنة في عصرنا محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله وجميع علماء أهل السنة: “إن الإسلام لن تقوم له قائمة إلا بطريقتين هما: التصفية، والتربية”.
تصفية الناس من الشرك والخرافات وتربيتهم على التوحيد، تصفيتهم من البدع والمحدثات، وتربيتهم على السنة، تصفيتهم من المعاصي وتربيتهم على الطاعات، وبهذا تجتمع قلوبُهم ويقيمون دولتهم وهذه هي طريقة النبي صلى الله عليه وسلم فقد قال له المشركون: إن كنت تريد الملك ملكناك. فأبى واكتفى بالتصفية والتربية، لأنة إذا حكم بالإسلام قبل أن يربيهم عليه لن يقبل منه أحد بل سوف يتآمرون على قتله، وهذا النجاشي ذلك الرجل الصالح أسلم وهو
يحكم دولة ومات وهو يخفي إسلامه، لماذا لم يحكم بدين الله مادامت الدولة بيده؟! بل لماذا لم يعلن إسلامه فضلاً من أن يحكم به؟! الجواب واضح وهو أن شعبه لم يتربَ على هذا الدين، والتربية تحتاج إلى وقت وفي المثل “صنعاء لم تبنَ في يوم”، وليس النجاشي وحده فقد ذكر الإمام البخاري في “صحيحه” ان هرقلاً وصله كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فعلم هرقل أنه نبي وجمع عظماء الروم وأمر بغلق الأبواب وقال: يا معشر الروم هل لكم في الفلاح والرشد وأن يثبت ملككم فتبايعوا هذا النبي؟ فنفروا إلى الأبواب فوجدوها قد غلقت فلما رأى تفرقهم وأيس منهم قال: إني قلت مقالتي آنفاً أختبر بها شدتكم على دينكم، فقد رأيتُ. فسجدوا له ورضوا عنه!.
فتأمل أخي لماذا أغلق الأبواب! ولماذا عندما ذهبوا إلى الأبواب لكي يفتحوها غيَّر كلامه رغم أن الجيش بيده؟
فالجواب: حتى لا يخرج الخبر، فينتشر، ويغلب عليه شعبه.
ونرجع إلى سيرة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فنجده قد ربىَّ نفراً غير قليل من الأوس والخزرج، وبعث معهم مصعب بن عمير لكي يعلمهم دينهم ويدعو غيرهم إلى الله وبعد وقت غير قصير من التربية والتصفية أتاه الوحي،
وأُذنَ له بالهجرة إالى المجتمع الجديد الذي قد تربى على دين الله، فرضوا به
رسولاً وحاكماً، فأمرهم بالتَّآخي وأمرهم ببناء المسجد، وأمرهم بالجهاد، وانتشر دين الله في الأرض، وهذا كله بعد التصفية والتربية. فهذا أخي في الله هو منهج الأنبياء الأصيل.
من لي مثل هاتك المدلل يمشي الهوينا ويأتي الأول

أخي في الله، كيف أصبح حالنا يوم أن تركنا هذا النهج الأصيل وراءنا ظهرياً فلنستفد من تجربة غيرنا فالسعيد من اتعظ بغيره فها هي الجزائر صعد الإسلاميون إلى السلطة عن طريق الانتخابات وماهي إلا أيام قليلة وحصلت الاعتقالات وسفكت الدماء وانتهكت الأعراض- وأيضاً – وتركيا حصلت نفس الشيء، وما زال يحصل في كثير من الدول العربية الإسلامية فهل تلك الدول هي كانت موجودة قبل الانتخابات التي تنعقد عليها الدول الكافرة؟!
وهل الكفرة ينفقون أموالهم لكي تقوم دولة إسلامية بهذه الطريقة؟!
الجواب- أخي في الله – يأتيك صريحاً من الله: {إنَّ الذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَّمْوَالَهُمْ لِيَصُدَّواْ عَن سَبِيلِ اللهِ} جوابا كافيا شافياً فقد تقول – أخي – متى تقوم الدولة الإسلامية: أقول ذلك في علم الله والله – تبارك وتعالى – لن يسألك لماذا لم تقم الدولة ولكن سوف يسألك عن الطريقة التي سلكتها في هذه الحياة هل هي موافقة لشرع الله فإن كانت كما شرع الله فقد بلغت وأديت الذي عليك وإذا قلت كم سوف نظل نربي الناس؟ والجواب: (إلى أن يشاء الله ربي) والله لن يسألك كم ربيت؟ ولكن سيسألك عن الطريقة هل هي موافقة لما شرع أم لا؟ وإذا قلت: إن أعداء الإسلام سيمنعوننا من التصفية والتربية؟ والجواب ومن هذا الذي يريد أن يُربَّي الناس على دين الله دون أن يمنع ويحارب؟ والأنبياء كلهم نشروا دين الله تحت سلطة كافرة، ولكن كان النصر والتمكين لمن جمع الناس على دين الله على هدى من الله. إذاً فلا عبرة بقول القائل:
متى يبلغ البنيان يوماً تمامهُ إذا كنت تبنيه وغيرك يهدمُ
أقول من كان حُجته الشّعر فيرد عليه بالشعرَ، قال الشاعر محمد الجبالي – حفظه الله ـ:
بلى يبلغ البنيان حتماً تـمامـه إذا كنت تبنيه بصبر وتحكم
فما دام أسُ البيت صلباً موطـداً تعالى البنا رغم المعاولَ تهدم
وإن كان أسُ البيت هشًا مدعماً بـعاطفة الأحداث خرَّ يدمدم
وإن كان أسُ البيت قولاً مـزيَّناً تهاوى البنا رغم الهتاف يحمحم
ولو زنت أسباب البلايا فلن تجدَ كمثل الحماس الفج داء يُداهمُ
ومن كانت التقوى أساس بنائه فما ضره كيدٌ ورجمٌ ودمدَمُ
كذا أنبياء الله كانت حياتهم جهاداً وصيراً لا يكلُّ ويسأمُ
فقام البنا رغم المكائد شامخاً ونور السَّما تبغي علاه وأنجم

فصل
تحذير العلماء من الإخوان :

تحذير السادة العلماء من جماعة الإخوان و منهجها :
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله صلى الله عليه و سلم :
فإنه قد سبق التحذير من المنهج الضال لجماعة الإخوان في موضوع سابق
و أورد لكم هنا تحذير السادة العلماء من هذا المنهج المضل لجماعة الإخوان إلا أنني قبل أن ابدأ لابد أن أنبه على ملحوظة مهمة فلقد لاحظت ظاهرة بين طلبة العلم ألا و هي أنه لكي يدللوا أو يدافعوا عن مذهبهم أو شيخهم أو جماعتهم فإنهم يتبعون طرقاً هي أبعد ما تكون عن الطرق الشرعية التي يرضاها الله تعالى ، و يصدق فيها قوله تعالى ( و لا تلبسوا الحق بالباطل و تكتموا الحق و أنتم تعلمون )
و من بين تلك الحيل و الطرق غير الشرعية
إيراد فتوى قديمة أو كلام قديم لعالم و يظهر بعد التحقق أن العالم قد تراجع عن تلك الفتوى و قال كلاماً مناقضاً
q إيراد كلام لعالم فيه مدح من بعض الجوانب ثم و في نفس الحديث أو الدرس يكون العالم قد ذكر جانباً سلبياً من الموضوع فلا يتم نقله وهذا خيانة للأمانة العلمية الشرعية عندما يتم بتر أقوال العلماء ليأخذ منها صاحب الهوى ما يوافق هواه .
و إذا كان لي أن آتي بمثال حي أمامي فمثلاً الشيخ الألباني رحمه الله تعالى كان قد مدح الشيخ حسن البنا في موضع من المواضع فيأتي موقع الإسلام الذهبي و يصدر كلام الشيخ الألباني في مدح حسن البنا و يتم الاكتفاء بذلك ، بينما الشيخ الألباني رحمه الله تعالى قد سمعت له انتقادات حادة لجماعة الإخوان و لحسن البنا و طبعاً لا يتم نقل تلك الأقوال و لا حول و لا قوة إلا بالله تعالى
إن تلك الانتقائية في نشر أقوال الشيوخ و العلماء هي من مفسدات الدين و تبعد السامعين و طلاب الحق عن مرادهم و هي مردية بفاعليها يقول صلى الله عليه و سلم (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) رواه مسلم
و قال صلى الله عليه و سلم ( كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع ) رواه أبو داود و صححه الألباني
فكيف بمن يلفق و يشوه و يحرف و يبتر ما سمع نعوذ بالله من غضب الحليم .

و إليكم تحذير السادة العلماء من جماعة الإخوان :
الشيخ العلامة الفوزان من على موقعه ينفي سلفية حسن البنا :
يرد الشيخ الفوزان حفظه الله على من المستشار البهنساوي الذي يزعم سلفية حسن البنا
و الكلام على موقع الشيخ الفوزان حفظه الله
و الرابط

http://alfawzan.ws/AlFawzan/Library/…11&sectionid=1

و مما قاله الشيخ الفوزان
وتعقيبنا على ذلك أن نقول : نحن مع الذين انتقدوا حسن البنا في إدخاله الفكر الصوفي في منهج الإخوان المسلمين ، وخلطه له
مع الدعوة السلفية والطريقة السنية ؛ لأن ذلك جمع بين المتضادات ، خصوصا بالنظر إلى ما آل إليه التصوف من انحراف عن الدعوة السلفية والطريقة السنية .

ومن ناحية أخرى ؛ ففي الطريقة السنية غنى عن الطريقة الصوفية .

وأيضًا ؛ التصوف المعروف الآن هو التصوف المنحرف ، والشيخ حسن البنا حينما قال ذلك ؛ فهو لا يعيش في زمن إبراهيم بن أدهم والجنيد والفضيل ، وإنما يعيش في زمن الصوفية المنحرفين ، والتصوف الموجود الآن في جميع العالم الإسلامي غالبه ليس هو تصوف ابن أدهم وأقرانه .

ومعلوم أننا إذا فتحنا الباب لهذا اللون ، وأدخلناه في منهجنا ؛ فإنه سيتمشى مع التصوف المعاصر ، شئنا أم أبينا ، وإذا كان أوائل ا
لصوفية لم ينحرفوا عن منهج الكتاب والسنة كما قال البهنساوي ؛ فهذا لا يسوغ الدعوة إلى الطريقة بعد معرفتنا لما آلت إليه من انحراف وشذوذ .

وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن أوائل الصوفية لا يؤخذ منه مدح الطريقة الصوفية والدعوة إليها ، ولا ينسحب على كل الصوفية ، حتى يستغل هذا الاستغلال السيئ ، والشيخ تقي الدين عقب كلامه هذا الذي نقله عنه البهنساوي بقوله :

” فهذا أصل التصوف ، ثم إنه بعد ذلك تشعب وتنوع ” انتهى .

الشيخ ابن باز يحذر من جماعة الإخوان و منهجها :
الفتوى الأولى للشيخ ابن باز :
هأندا أورد لكم التسجيل الصوتي لتلك الفتوى مع تفريغها م ملاحظة الآتي : أنا أرى أن الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى قد أصاب في فتواه
و ليس معنى ذلك التكفير و إنما التبديع فالبدعة قد تكون مكفرة و قد تكون غير مكفرة ، و حسن البنا أنشأ جماعة الإخوان و وضع لها منهجاً و أصولاً مبتدعة تخالف منهج و أصول أهل السنة و الجماعة ، و بالتالي أصبحت تلك الجماعة بهذا المنهج المبتدع فرقة من الفرق الاثنتين و السبعين الواردة في الحديث الشريف علماً بأن هذا لا يشمل عوام المسلمين بل يشمل القيادات التي تدعو تؤمن بهذا المنهج المبتدع الذي وضعه حسن البنا ثم تحارب المنهج الحق منهج أهل السنة و الجماعة منهج السلف الصالح ، و أكرر هذا لا يعني التكفير و عدم التكفير مفهوم من كلام الشيخ رحمه الله تعالى .
و إليكم الرابط و تفريغ لكلام الشيخ حفظه الله تعالى

جماعة التبيليغ والإخوان من الفرق الهالكة بصوت الشيخ ابن باز

http://www.fatwa1.com/anti-erhab/hezbeh/baz_InsideFirq.html

http://www.geocities.com/salama2005us/baz-32.zip

التفريغ :
سُئل سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى: أحسن الله إليك، حديث النبي صلى الله عليه وسلم في افتراق الأمم: قوله: (( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة إلا واحدة )).فهل جماعة التبليغ على ما عندهم من شركيات وبدع.وجماعة الأخوان المسلمين على ما عندهم من تحزب وشق العصا على ولاة الأمور وعدم السمع والطاعة.هل هاتين الفرقتين تدخل في الفرق الهالكة؟
فأجاب – غفر الله تعالى له وتغمده بواسع رحمته -:
تدخل في الثنتـين والسبعين، من خالف عقيدة أهل السنة دخل في الثنتين والسبعين، المراد بقوله ( أمتي ) أي: أمة الإجابة، أي: استجابوا له وأظهروا اتباعهم له، ثلاث وسبعين فرقة: الناجية السليمة التي اتبعته واستقامت على دينه، واثنتان وسبعون فرقة فيهم الكافر وفيهم العاصي وفيهم المبتدع أقسام.
فقال السائل: يعني: هاتين الفرقتين من ضمن الثنتين والسبعين؟
فأجاب: نعم، من ضمن الثنتين والسبعين والمرجئة وغيرهم، المرجئة والخوارج بعض أهل العلم يرى الخوارج من الكفار خارجين، لكن داخلين في عموم الثنتين والسبعين.
( ضمن دروسه في شرح المنتقى في الطائف وهي في شريط مسجّل وهي قبل وفاته -رحمه الله- بسنتين أو أقل ].انتهى

الفتوى الثانية للشيخ ابن باز :
س28 : سماحة الشيخ حركة ( الإخوان المسلمين ) دخلت المملكة منذ فترة وأصبح لها نشاط واضح بين طلبة العلم ، ما رأيكم في هذه الحركة؟ وما مدى توافقها مع منهج السنة والجماعة؟
ج28 : حركة الإخوان المسلمين ينتقدها خواص أهل العلم؛ لأنه ليس عندهم نشاط في الدعوة إلى توحيد الله إنكار الشرك وإنكار البدع ، لهم أساليب خاصة ينقصها عدم النشاط في الدعوة إلى الله ، وعدم التوجيه إلى العقيدة الصحيحة التي عليها أهل السنة والجماعة .
فينبغي للإخوان المسلمين أن تكون عندهم عناية بالدعوة السلفية ، الدعوة إلى توحيد الله ، وإنكار عبادة القبور والتعلق بالأموات والاستغاثة بأهل القبور كالحسين أو الحسن أو البدوي ، أو ما أشبه ذلك ، يجب أن يكون عندهم عناية بهذا الأصل الأصيل
، بمعنى لا إله إلا الله ، التي هي أصل الدين ، وأول ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم في مكة دعا إلى توحيد الله ، إلى معنى لا إله إلا الله ، فكثير من أهل العلم ينتقدون على الإخوان المسلمين هذا الأمر ، أي : عدم النشاط في الدعوة إلى توحيد الله ، والإخلاص له ، وإنكار ما أحدثه الجهال من التعلق بالأموات والاستغاثة بهم ، والنذر لهم والذبح لهم ، الذي هو الشرك الأكبر ، وكذلك ينتقدون عليهم عدم العناية بالسنة : تتبع السنة ، والعناية بالحديث الشريف ، وما كان عليه سلف الأمة في أحكامهم الشرعية ، وهناك أشياء كثيرة أسمع الكثير من الإخوان ينتقدونهم فيها ، ونسأل الله أن يوفقهم ويعينهم ويصلح أحوالهم . ) انتهى
والفتوى على موقع الشيخ بن باز رحمه الله

الفتوى الثالثة للشيخ ابن باز :
السؤال: بناءً على قوله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) يـُقال: إنه يجب التعاون مع كل الجماعات الإسلامية، وإن كانت تختلف بينها في مناهج وطريق دعوتهم؛ فإن جماعة التبليغ طريق دعوتها غير طريق الإخوان المسلمين، أو حزب التحرير، أو جماعة الجهاد، أو السلفيين، فما هو الضابط لهذا التعاون؟
وهل ينحصر مثلاً في المشاركة في المؤتمرات والندوات؟
وماذا عند توجيه الدعوة إلى غير المسلمين حيث يكون هناك التباس لدى المسلمين الجدد، فإن كل جماعة من هذه الجماعات سوف توجههم إلى مراكزها، وإلى علمائها؛ فيكونون في حيرة من أمرهم ! فكيف يمكن تفادي هذا الأمر؟

الجواب: (الواجب التعاون مع الجماعة التي تسير على منهج الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة في الدعوة إلى توحيد الله سبحانه، وإخلاص العبادة له، والتحذير من الشرك والبدع والمعاصي، ومناصحة الجماعات المخالفة لذلك، فإذا رجعت إلى الصواب فإنه يتعاون
معها،
وإن استمرت على المخالفة وجب الابتعاد عنها، والتزام الكتاب والسنة.
والتعاون مع الجماعات الملتزمة لمنهج الكتاب والسنة، يكون في كل ما فيه من خير وبر وتقوى، من الندوات، والمؤتمرات، والدروس، والمحاضرات، وكل ما فيه نفع للإسلام والمسلمين) اهـ

الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
عضو: عبد العزيز آل الشيخ
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: بكر بن عبد الله أبو زيد
عضو: صالح بن فوزان الفوزان

[رقم الفتوى 18870 بتاريخ 11 / 6 / 1417 هـ، نقلاً من كتاب "زجر المتهاون بضرر قاعدة المعذرة والتعاون" لـ(حمد بن إبراهيم العثمان) ص131- 132، وقد راجع هذا الكتاب الشيخ صالح الفوزان، وقرظه الشيخ عبد المحسن العباد]

الشيخ العلامة عبد الله بن غديان
(( البلاد هذي كانت ما تعرف اسم جماعات لكن وفد علينا ناس من الخارج .
وكل ناس يؤسسون ما كان موجوداً في بلدهم .
فعندنا مثلاً ما يسمونهم بجماعة الإخوان المسلمين ، وعندنا مثلاً جماعة التبليغ، وفيه جماعات كثيرة، كل واحد يرأس له جماعة يريد أن الناس يتبعون هذه الجماعة، ويحرم ويمنع إتباع غير جماعته ويعتقد أن جماعته هي التي على الحق، وأن الجماعات الأخرى على ضلالة. فكم فيه حق في الدنيا ؟
الحق واحد كما ذكرت لكم؛ أن الرسول صلى الله عليه وسلم بين افتراق الأمم وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها
في النار إلا واحدة . قالوا من هي يا رسول الله قال : (( من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي )) .
كل جماعة تضع لها نظام، ويكون لها رئيس، وكل جماعة من هذه الجماعات يعملون بيعة، ويريدون الولاء لهم وهكذا .
فيفرقون الناس – يعني البلد الواحدة – تجد إن أهلها يفترقون فرق ، وكل فرقة تنشأ بينها وبين الفرقة الأخرى عداوة ، فهل هذا من الدين ؟
لا ليس هذا من الدين ، لأن الدين واحد ، والحق واحد ، والأمة واحدة ، الله جل وعلا يقول : ** كنتم خير أمة } ما قال كنتم أقساماً لا قال ** كنتم خير أمة أخرجت للناس } .

في الحقيقة إن الجماعات هذه جاءتنا وعملت حركات في البلد؛ حركات سيئة، لأنها تستقطب وبخاصة الشباب، لأنهم ما يبون [ أي : لا يريدون ] الناس الكبار هذولاء [ أي : هؤلاء ] قضوا منهم مالهم فيهم شغل !
لكن يجون [أي: يأتون] أبناء المدارس في المتوسط وأبناء المدارس في الثانوي وأبناء المدارس في الجامعات وهكذا بالنظر للبنات أيضاً .
فيه دعوة الآن في جماعة الإخوان المسلمين، وفيه دعوة لجماعة التبليغ حتى في مدارس البنات .
فلماذا لا يكون الإنسان مع الرسول صلى الله عليه وسلم .. الخ))[فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: شريط من إصدار تسجيلان منهاج السنة السمعية بالرياض ] .
الشيخ العلامة صالح اللحيدان
(( الإخوان وجماعة التبليغ ليسوا من أهل المناهج الصحيحة فإن جميع الجماعات والتسميات ليس لها أصل في سلف هذه الأمة.
وأول جماعة وجدت وحملت الاسم جماعة الشيعة تسموا بالشيعة.
وأما الخوارج فما كانوا يسمون أنسهم إلا بأنهم مؤمنون .. )) . [ فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: شريط من
إصدار تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ] .

الشيخ العلامة عبد المحسن العباد البدر
لما سئل عن جماعتي التبليغ والإخوان المسلمين (( هذه الفرق المختلفة الجديدة أولاً هي محدثة ميلادها في القرن الرابع عشر، قبل القرن الرابع عشر ما كانت موجودة وما كانت مولودة هي في عالم الأموات وولدت في القرن الرابع عشر.
أما المنهج القويم والصراط المستقيم فميلاده أو أصله من بعثة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه من حين بعثته عليه الصلاة والسلام فمن اقتدى بهذا الحق والهدى فهذا هو الذي سلم ونجى ، ومن حاد عنه فإنه منحرف.
تلك الفرق أو تلك الجماعات من المعلوم إن عندها صواب وعندها خطأ لكن أخطاؤها كبيرة وعظيمة فيحذر منها ويحرص على إتباع الجماعة الذين هم أهل السنة والجماعة والذين هم على منهج سلف هذه الأمة والذين التعويل عندهم إنما هو على ما جاء عن الله وعن

رسوله عليه الصلاة والسلام وليس التعويل على أمور جاءت عن فلان وفلان ، وعلى طرق ومناهج أحدثت في القرن الرابع عشر الهجري الذي انفرط .
فإن تلك الجماعات أو الجماعتين اللتين أشير إليهما إنما وجدتا وولدتا في القرن الرابع عشر على هذا المنهج وعلى هذه الطريقة المعروفة التي هي الالتزام بما كانوا عليه مما أحدثه من أحدث تلك المناهج وأوجد تلك المناهج ، فالاعتماد ليس على الأدلة على أدلة الكتاب و السنة وإنما هو على آراء وأفكار ومناهج جديدة محدثة يبنون عليها سيرهم ومنهجهم ، ومن أوضح ما في ذلك أن الولاء والبراء عندهم إنما يكون لمن دخل معهم ومن كان معهم .

فمثلاً جماعة الإخوان من دخل معهم فهو صاحبهم يوالونه ومن لم يكن معهم فإنهم يكونون على خلاف معه ، أما لو كان معهم ولو كان
من أخبث خلق الله ولو كان من الرافضة فإنه يكون أخاهم ويكون صاحبهم ، ولهذا من مناهجهم أنهم يجمعون من هب ودب حتى الرافضي الذي هو يبغض الصحابة ، ويكره الصحابة ، ولا يأخذ بالحق الذي جاء عن الصحابة إذا دخل معهم في جماعتهم فهو صاحبهم ويعتبر
واحد منهم له مالهم وعليه ما عليهم )) [فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: شريط من إصدار تسجيلات منهاج السنة السمعية بالرياض ).
الشيخ العلامة الإمام صالح بن فوزان الفوزان
سُئل-حفظه الله-:هل هذه الجماعات تدخل في الاثنتين وسبعين فرقة الهالكة؟
فقال: ((نعم, كل من خالف أهل السنة و الجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام في الدعوة أو في العقيدة أو في شيء من أصول الإيمان
، فإنه يدخل في الاثنتين والسبعين فرقة، ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته )).
و سُئل: ما حكم وجود مثل هذه الفرق: التبليغ, والإخوان المسلمين, وحزب التحرير, وغيرها في بلاد المسلمين عامة ؟
فقال: (( هذه الجماعات الوافدة يجب ألا نتقبلها لأنها تريد أن تنحرف بنا وتفرقنا وتجعل هذا تبليغياً وهذا إخوانياً وهذا كذا..., لِمَ
هذا التفرق ؟ هذا كفرٌ بنعمة الله سبحانه وتعالى، ونحن على جماعةٍ واحدة وعلى بينةٍ من أمرنا، لماذا نستبدل الذي هو أدنى بالذي
هو خير ؟ لماذا نتنازل عما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من الاجتماع والألفة والطريق الصحيح، وننتمي إلى جماعات تفرقنا
وتشتت شملنا، وتزرع العداوة بيننا ؟ هذا لا يجوز أبداً )). من كتاب الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة, من إجابات الشيخ
صالح الفوزان.
لما سئل – أثابه الله -: ما حكم وجود مثل هذه الفرق: التبليغ والإخوان المسلمين (وحزب التحرير) وغيرها في بلاد المسلمين عامة؟
قال – أثابه الله - : ((هذه الجماعات الوافدة يجب ألا نتقبلها لأنها تريد أن تنحرف بنا وتفرقنا، وتجعل هذا تبليغياً وهذا إخوانياً وهذا
كذا لم هذا التفرق ؟ هذا كفر بنعمة الله سبحانه وتعالى، ونحن على جماعة واحدة وعلى بينة من أمرنا، لماذا نستبدل الذي هو
أدنى بالذي هو خير ؟ لماذا نتنازل عما أكرمنا الله سبحانه وتعالى به من الاجتماع والألفة والطريق الصحيح ، وننتمي إلى جماعات
تفرقنا وتشتت شملنا ، وتزرع العداوة بيننا ؟ هذا لا يجوز أبداً )) .
وقال : (( فهذه الدعوات وهذه الجماعات ما نفعت في بلادها ، ولا كونت في بلادها جماعة إصلاحية ، ولم تنتج في بلادها خيراً
، لم تحولها من علمانية أو وثنية أو قبورية إلى جماعة إسلامية صحيحة ، بل هذه الجماعات ليس لديها أي اهتمام بالعقيدة ؛ فهذا
دليل على عدم صلاحها ، فلماذا ُعجب بها ونروج لها وندعو لها : { أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير } البقرة : 61 ))
[ المجلة السلفية – العدد : الأول 1415 هـ : ص 116-117 ]؛ وأنظر لزاماً كتاب ( الأجوبة المفيدة عن أسئلة المناهج الجديدة )

لجامعه أبو عبدالله جمال الحارثي .

سئل الشيخ حفظه الله: هل تدخل هذه الجماعات الموجودة الآن في الاثنتين و السبعين فرقة؟ قال مجيباً: ((نعم، كل مَنْ خالف
أهل السنة والجماعة ممن ينتسب إلى الإسلام في الدعوة أو في العقيدة، أو في أصول الإيمان فإنه يدخل في الاثنتين والسبعين فرقة،
ويشمله الوعيد، ويكون له من الذم والعقوبة بقدر مخالفته )) [(الأجوبة المفيدة على أسئلة المناهج الجديدة)(س12/ص16)].

وقال أيضاً لما قدَّم لكتاب (حقيقة الدعوة إلى الله تعالى وما اختصت به جزيرة العرب) للشيخ سعد الحصين(وفقه الله) : ((فقد
حاول أعداء هذه الدعوة [أي دعوة التوحيد] أن يقضوا عليها بالقوة فلم ينجحوا، وحالوا أن يقاوموها بالتشكيك والتضليل
والشبهات ووصفها بالأوصاف المنفرة، فما زادها إلا تألقاً، ووضوحاً وقبولاً وإقبالاً، ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار
غريبة مشوهة إلى بلادنا باسم الدعوة على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل: جماعة الإخوان المسلمين، وجماعة التبليغ، و

جماعة كذا وكذا، وهدفها واحدٌ، وهو أن تزيح دعوة التوحيد وتحل محلها، وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لا يختلف عن
مقصود مَنْ سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة، كلهم يريدون القضاء عليها- لكن الاختلاف اختلاف خططٍ فقط – وإلا لو كانت
هذه الجماعات حقاً تريد الدعوة إلى الله فلماذا تتعددى بلادها التي وفدت إلينا منها، وهي أحوج ما تكون إلى الدعوة والإصلاح؟
تتعداها وتغزو بلاد التوحيد، تريد تغيير مسارها الإصلاحي إلى مسار معوج، وتريد التغرير بشبابها، وإيقاع الفتنة والعداوة)) [مقدمة(حقيقة الدعوة
إلى الله ص3-4)].

وقال أيضاً في معرض ردِّه على المستشار سالم البهنساوي -وهو من زعماء جماعة الإخوان المسلمين- في كتابته بعنوان:
(سلفية حسن البنا في ذكرى!! استشهاده) التي صدرت عن مجلة (المجتمع!) عدد(609 في 9/5/1403هـ) ومما قاله الشيخ
الفوزان في ردِّه المفيد: “سادساً: يُسوِّغُ البهنساوي إدخال التَّصوف في منهج الإخوان المسلمين؛ تبعاً لما قاله الشيخ حسن البنا، حيث
قال: ( إنَّ منهج الإخوان المسلمين دعوة سلفية، وطريقة سُنِّية، وحقيقة صوفية). ويردُّ على الذين انتقدوا التَّصوف وقالوا
بأنَّه داءٌ عضال،وسمٌّ قاتل، بجبُ على المسلم أن يغيره بيده، أمَّا تجميده وأن ندعو إلى إقامة ديننا عليه؛ فلا يقبله مسلم.

يردُّ البهنساوي هذا الانتقاد بأنَّ مراد حسن البنا هو التصوف الذي يتفق مع تصوف إبراهيم بن أدهم، وليس مراده بالتصوف
التصوف المذموم، ثم ينقل قطعةً من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان آراء الناس في الصوفية،… وتعقيباً على ذلك أن
نقول: نحن مع الذين انتقدوا حسن البنا في إدخاله الفكر الصُّوفي في منهج الإخوان، وخلطه له مع الدَّعوة السَّلفية والطريقة السُّنِّية؛
لأنَّ ذلك جمع بين المتضادات، خصوصاً بالنَّظرِ إلى ما آلَ إليه التَّصوفُ من انحراف عن الدعوة السَّلفية والطريقة السُّنِّية.
ومن ناحيةٍ أخرى ففي الطريقة السنية غنىً عن الطريقة الصُّوفية.
وأيضاً التَّصوف المعروف الآن هو التصوف المنحرف، و..البنا حينما قال ذلك؛ فهو لا يعيش في زمن إبراهيم بن أدهم والجنيد والفضيل، وإنَّما يعيش في زمن الصُّوفية المنحرفين، والتصوف الموجود الآن في جميع العالم الإسلامي غالبه ليس هو تصوف ابن أدهم وأقرانه.
ومعلوم أننا إذا فتحنا الباب لهذا اللون، وأدخلناه في منهجنا؛ فإنَّه سيمشي مع التصوف المعاصر، شئنا أم أبينا، وإذا كان أوائل
الصوفية لم ينحرفوا عن منهج الكتاب والسنة كما قال البهنساوي؛ فهذا لا يسوغ الدعوة إلى الطريقة الصوفية بعد معرفتنا لما آلتْ
إليهِ مِنْ انحرافٍ وشذوذٍ. وكلام شيخ الإسلام ابن تيمية عن أوائل الصُّوفية لا يؤخذُ منه مدح الطريقة الصُّوفية والدعوة إليها،
ولا ينسحبُ على كل الصوفية، حتى يستغل هذا الاستغلال السيئ..)) [ (البيان لأخطاء بعض الكتاب مجموعة ردود ومناقشات
في مواضيع مختلفة ص200-202) وأصل الرد على مقال البهنساوي من(ص187-202) وعقبه برد ثانٍ أيضاً(203-207).

الشيخ العلامة المحدث أحمد شاكر :
حيث قال ـ أسكنه الله الفردوس الأعلى من الجنة ـ : " الإخوان المسلمون خوارج العصر ". [ الدرر الحسان في تخريج حديث
ثوبان سليم الهلالي].
الشيخ العلامة حامد الفقي
وكان يسمي الإخوان (الخُوان) -بتشديد الواو- نقل ذلك عنه المحدث الألباني – رحمه الله -.
الشيخ العلامة الإمام أحمد بن يحيى النجمي
قال حفظه الله :(إن المنهج الإخواني بجميع فصائله من سرورية وقطبية وجماعة تكفير وحزب جهاد وتحرير وغير ذلك كلها تتفق
على الفكرة الحركية الحزبية الثورية، كلهم يدعون إلى التخطيط السري والخروج المفاجئ عندما يرون قوتهم قد اكتملت، وإن
كانوا يدعون

أنهم من أهل السنة والجماعة، وإن من تتبع تصريحاتهم في الأشرطة والصحف والمقالات والكتب يتبين له منها:
أنهم جميعاً متفقون على جواز الخروج على الولاة وإن كانوا مسلمين موحدين يقيمون الصلاة ويحكمون شرع الله، وإليك هذا الخبر
من كتاب ((الطريق إلى جماعة المسلمين))([1]) قال في صفة العضو النقيب: “البند السادس، الذي لا يستعجل الشئ قبل أوانه،
فلا يستعجل الثمار قبل نضجها، لأن من استعجل الشئ قبل أوانه عوقب بحرمانه، فنحن لا نستعجل إعطاء الصفة إلا بمقدار النضج

ولا نستعجل تنظيماً قبل وجود لوازمه، ولن نستعجل تنفيذاً لم يأت دوره، ولن نستعجل إقامة الدولة قبل استكمال شروطها “
وقال في الصفحة التي بعدها في شروط العضو النقيب: “(8) أن يعطي البيعة على الطاعة في العسر واليسر والمكره والمنشط للقيادة المنبثقة عن الأنظمة المعتمدة للجماعة” ([2]).

أتدري أخي المسلم مالذي يريد بقوله: (ولا نستعجل الثمرة قبل نضجها) إنه يعني بالثمرة: الأتباع،
ويعني بالنضج: اكتمال القوة.)[ المورد العذب الزلال ص29].

أنظر لزاماً كتابه العظيم ( المورد العذب الزلال فيما انتقد على بعض المناهج الدعوية من العقائد والأعمال ) وكتاب (رد الجواب على من طلب مني عدم طبع الكتاب ويليه الرد الشرعي المعقول على المتصل المجهول) والذي خرج منهما بنتائج هامة ومفيدة وخلص إلى القول ببدعية هذه الجماعات: الإخوان المسلمون
والتبليغ وما تفرع عنهما، وأنها مخالفة لمنهج السلف الصالح – رضوان الله عليهم -.

________________________________________
([1]) الطريق إلى جماعة المسلمين (ص 392).
([2]) المصدر السابق (ص 393) ط. دار الدعوة. الكويت.

الشيخ العلامة محدث اليمن مقبل بن هادي الوادعي
يقول في كتابه (المخرج من الفتنة) ص: 60: (( لدينا درس بعد المغرب إلى العشاء في صحيح البخاري فترك المدرسون الحضور وذهبوا يستمعون عند رافضي يقرأ عليهم في (شمس
الأخبار) تمر بهم الأحاديث الضعيفة و الموضوعة في فضل علي وهم يعلمون بطلانها فيهزون رؤوسهم، أقول: ما الإخوان المسلمون رجال علم بل ينفرون عن العلم ويقولون لبعض أبنائنا: إنكم تشغلون أنفسكم بالحديث ورواه فلان وأخرجه فلان وهذا حديث متفق عليه، فحالهم كما قيل :
أتانا أن سهلاً ذم جهلاً علوما ليس يدريهن سهل
علوماً لو دراها ما قلاها لكن الرضا بالجهل سهل

ويقول في ص:69: ((ومن أكبر الأدلة على ذوبان هذه الجماعات أن جماعة الإخوان المسلمين التي كانت تعتبر أكبر جماعة في اليمن قد أوشكت على التدهور، فهذا رئيسها الأخ الفاضل: عبد الملك بن منصور
قد تبرأ إلى الله منهم وهو يعتبر رأساً من أهل السنة، ولا تسأل عن مفترياتهم عليه، حتى لا تصدقهم إذا قالوا: فلان شيوعي أو بعثي أو تكفير، لما صبوا عليه من الأكاذيب بسبب تركه للجماعة لما علم أنها ليست بجماعة شرعية )) .

ويقول في ص: 68 (( وعندما بغى علينا الإخوان المسلمون واعتبرونا نوعاً فكل من لم يبايعهم ممن يقتدي
به فهو لا يسلم من أذاهم )) .

وسئل الشيخ – رحمه الله – (مقتل جميل الرحمن)، “السؤال11: انتقدتم كثيرًا في الشريط الإخوان المسلمين، فهل انتقادكم في هذا وفي غيره للإخوان لأنّهم إخوان، أم لأنّهم جعلوا الدعوة إلى حزبيتهم أعظم من دعوتهم إلى الإسلام مع أن هناك فرقًا إسلامية من أهل السنة تمشي على نفس الخط؟
الجواب: نحن لا ننتقد الإخوان لأنّهم إخوان، لكن ننتقدهم لأنّها غلبت على دعوتهم الحزبية، وأصبح أحدهم
ربما يرحل من البلد إلى بلد ويدعو الناس إلى حزب التجمع الطاغوتي، أو يدعو الناس إلى أي حزب من

أحزاب الإخوان المسلمين. أما لمجرد تسميتهم بالإخوان المسلمين فلا ولكن هؤلاء يحاربون السنة وأهل السنة، ولو استطاعوا أن يقضوا على الدعوة ههنا في دماج لفعلوا، والله المستعان.”
الشيخ الفاضل صالح بن عبد العزيز آل الشيخ
(( أما جماعة الإخوان المسلمين فإن من أبرز مظاهر الدعوة عندهم التكتم والخفا والتلون والتقرب إلى
من يظنون أنه سينفعهم ، وعدم إظهار حقيقة أمرهم ، يعني أنهم باطنية بنوع من أنواعها .
وحقيقة الأمر يخفى منهم من خالط بعض العلماء والمشايخ زماناً طويلاً وهو لا يعرف حقيقة أمرهم ي
ظهر كلاماً ويبطن غيره ، لا يقول كل ما عنده .
ومن مظاهر الجماعة وأصولها أنهم يغلقون عقول أتباعهم عن سماع القول الذي يخالف منهجهم ،
ولهم في هذا الإغلاق طرق شتى متنوعة :
منها إشغال وقت الشباب جميعه من صبحه إلى ليله حتى لا يسمع قولاً آخر ، ومنها أنهم يحذرون
ممن ينقدهم ، فإذا رأوا واحداً من الناس يعرف منهجهم وطريقتهم وبدأ في نقدهم وفي تحذير الشباب
من الانخراط في الحزبية البغيضة أخذوا يحذرون منه بطرق شتى تارة باتهامه ، وتارة بالكذب عليه
، وتارة بقذفه في أمور هو منها براء ويعلمون أن ذلك كذب ، وتارة يقفون منه على غلط فيشنعون به عليه ، ويضخمون ذلك حتى يصدوا الناس عن إتباع الحق والهدى وهم في ذلك شبيهون بالمشركين يعني

في خصلة من خصالهم حيث كانوا ينادون على رسول الله صلى الله عليه وسلم في المجامع بأن
هذا صابيء وأن هذا فيه كذا وفيه كذا حتى يصدوا الناس عن إتباعه .
أيضاً مما يميز الإخوان عن غيرهم أنهم لا يحترمون السنة ولا يحبون أهلها ، وإن كانوا في الجملة
لا يظهرون ذلك ، لكنهم في حقيقة الأمر ما يحبون السنة ولا يدعون لأهلها وقد جربنا ذلك في بعض
من كان منتمياً لهم أو يخالط بعضهم ، فتجد أنه لما بدأ يقرأ كتب السنة مثل صحيح البخاري أو الحضور
عند بعض المشايخ لقراءة بعض الكتب حذروا وقالوا هذا لا ينفعك وش ينفعك صحيح البخاري ، ماذا
تنفعك هذه الأحاديث ، أنظر إلى العلماء هؤلاء ما حالهم هل نفعوا المسلمين ، المسلمون في كذا وكذا ، يعني أنهم لا يقرون فيما بينهم تدريس السنة ولا محبة أهلها فضلاً عن أصل الأصول ألا وهو الاعتقاد بعامة .
من مظاهرهم أيضاً أنهم يرومون الوصول إلى السلطة وذلك بأنهم يتخذون من رؤوسهم أدوات يجعلونها
صل وتارة تكون تلك الرؤوس ثقافية ، وتارة تكون تلك الرؤوس تنظيمية ، يعني أنهم يبذلون أنفسهم
ويعينون بعضهم حتى يصل بطريقة أو بأخرى إلى السلطة ، وقد يكون مغفولاً عن ذلك ، يعني إلى
سلطة جزئية ، حتى ينفذون من خلالها إلى التأثير وهذا يتبع أن يكون هناك تحزب ، يعني يقربون منهم
في الجماعة ويبعدون من لم يكن في الجماعة فيقال : فلان ينبغي إبعاده ، لا يمكن من هذا. لا يمكن
من التدريس، لا يمكن من أن يكون في هذا، لماذا ؟
والله هذا عليه ملاحظات ! ماهي هذه الملاحظات ؟
قال : ليس من الشباب ! ليس من الإخوان ونحو ذلك .
يعني صار عندهم حب وبغض في الحزب أو في الجماعة، وهذا كما جاء في حديث الحارث الأشعري
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من دعا بدعوى الجاهلية فإنه من جثاء جهنم )) قال :
وإن صلى وصام ؟ قال : (( وإن صلى وصام ، فادعو بدعوة الله التي سماكم بها ربكم المسلمين
والمؤمنين عباد الله )) . وهو حديث صحيح .
كذلك ما جاء في الحديث المعروف أنه عليه الصلاة والسلام قال لمن انتخى بالمهاجرين وللآخر
الذي انتخى بالأنصار قال : (( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ! )) مع أنهم اسمان شرعيان
المهاجر والأنصاري لكن لما كان هناك موالاة ومعاداة عليهما ونصرة في هذين الاسمين ، وخرجت
النصرة عن اسم الإسلام بعامة صارت دعوى الجاهلية ، ففيهم من خلال الجاهلية شيء كثير ، ولهذا

نبغي للشباب أن ينبهوا على هذا الأمر بالطريقة الحسنى المثلى حتى يكون هناك اهتداء إلى طريق
أهل السنة والجماعة وإلى منهج السلف الصالح كما أمر الله جل وعلا بقوله {ادع إلى سبيل ربك
بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن})).
وقال أيضاً:(( أيضا من مظاهرهم بل مما يميزهم عن غيرهم أن الغاية عندهم من الدعوة هو الوصول
إلى الدولة هذا أمر ظاهر بين في منهج الإخوان بل في دعوتهم . الغاية من دعوتهم هو الوصول إلى الدولة

أما أن ينجى الناس من عذاب الله جل وعلا وأن تبعث لهم الرحمة بهدايتهم إلى ما ينجيهم من عذاب
القبر وعذاب النار وما يدخلهم الجنة وما يقربهم إليها فليس في ذلك عندهم كثير أمر ولا كبير شأن
ولا يهتمون بذلك لأن

الغاية عندهم هي إقامة الدولة ولهذا يقولون الكلام في الحكام يجمع الناس ، والكلام في أخطاء
لناس ومعاصيهم يفرق الناس فابذلوا مابه تجتمع عليكم القلوب ، وهذا لا شك أنه خطأ تأصيلي ونية
فاسدة فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن مسائل القبر ثلاث يسئل العبد عن ربه يعني عن معبوده ، وعن دينه ، وعن نبيه صلى الله عليه وسلم فمن صحب أولئك زمناً طويلاً عشرات السنين عشر سنين
أو عشرين سنة

أو أكثر أو أقل وهو لم يعلم ما ينيجيه إذا ادخل في القبر فهل نصح له ؟ وهل حُبَ له الخير ؟ إنما جعل
أولئك ليستفاد منهم للغاية ، ولو أحبوا المسلمين حق المحبة لبذلوا النصيحة فيما ينجيهم من عذاب
القبر ، فيما ينجيهم من عذاب الله ، علموهم التوحيد وهو أول مسئول عنه من ربك ؟ أي من معبودك ؟ ))
[ فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: شريط من إصدار تسجيلات منهاج
السنة السمعية بالرياض ] .
قال -حفظه الله-: (( أما جماعة الإخوان المسلمين فإن من أبرز مظاهر الدعوة عندهم التكتم والخفا
والتلون والتقرب إلى مَن يظنون أنه سينفعهم، وعدم إظهار حقيقة أمرهم، يعني أنهم باطنية بنوعٍ من أنواعها.
وحقيقة الأمر يخفى, مِنهم من خالط بعض العلماء والمشايخ زماناً طويلاً, وهو لا يعرف حقيقة أمرهم,
يُظهر كلاماً ويُبطن غيره، لا يقول كلَّ ما عنده.

ومن مظاهر الجماعة وأصولها أنهم يُغلقون عقول أتباعهم عن سماع القول الذي يخالف منهجهم، ولهم
في هذا الإغلاق طرقٌ شتى متنوعة: منها إشغال وقت الشباب جميعه من صُبحه إلى ليله حتى
لا يسمع قولاً آخر، ومنها أنهم يحذِّرون ممن ينقدهم، فإذا رأوا واحداً من الناس يعرف منهجهم وطريقتهم
وبدأ في نقدهم وفي تحذير الشباب من الانخراط في الحزبية البغيضة أخذوا يحذِّرون منه بطرق شتى
تارةً باتهامه، وتارةً بالكذب عليه، وتارةً بقذفه في أمور هو منها براء ويَعلمون أن ذلك كذب، وتارةً يقفون
منه على غلط فيُشنعون به عليه، ويضخِّمون ذلك حتى يصدُّوا الناس عن إتباع الحق والهُدى وهم في
ذلك شبيهون بالمشركين يعني في خصلةٍ من خِصالهم حيث كانوا ينادون على رسول الله صلى الله
عليه وسلم في المجامع بأن هذا صابيء وأن هذا فيه كذا وفيه كذا حتى يصدُّوا الناس عن إتباعه.
أيضاً مما يميِّز الإخوان عن غيرهم أنهم لا يحترمون السُنة ولا يحبون أهلها، وإن كانوا في الجملة
لا يُظهرون ذلك، لكنهم في حقيقة الأمر ما يحبون السُنة ولا يَدعُون لأهلها وقد جربنا ذلك في بعض من
كان منتمياً لهم أو يخالط بعضهم، فتجد أنه لَمَّا بدأ يقرأ كتب السُنة مثل صحيح البخاري أو الحضور عند
بعض المشايخ لقراءة بعض الكتب, حذَّروه وقالوا هذا لا ينفعك, وش ينفعك صحيح البخاري ؟ ماذا تنفعك
هذه الأحاديث ؟ انظر إلى العلماء هؤلاء ما حالهم؟ هل نفعوا المسلمين ؟ المسلمون في كذا وكذا
، يعني أنهم لا يقرِّون فيما بينهم تدريس السُنة ولا محبة أهلها فضلاً عن أصل الأصول ألا وهو الاعتقاد بعامة.
من مظاهرهم أيضاً أنهم يرومون الوصول إلى السُلطة وذلك بأنهم يتخذون من رؤوسهم أدوات يجعلونها تصل, وتارةً تكون تلك الرؤوس ثقافية، وتارةً تكون تلك الرؤوس تنظيمية، يعني أنهم يَبذلون أنفسهم ويُعينون
بعضهم حتى يصل بطريقة أو بأخرى إلى السُلطة، وقد يكون مغفولاً عن ذلك، يعني إلى سُلطة جزئية،
حتى ينفُذُون من خلالها إلى التأثير وهذا يتبع أن يكون هناك تحزب، يعني يقرِّبون مِنهم من في الجماعة, ويُبعِدون من لم يكن في الجماعة فيُقال: فلان ينبغي إبعاده، لا يمكّن من هذا, لا يمكّن من التدريس
، لا يمكّن من أن يكون في هذا، لماذا ؟
والله هذا عليه ملاحظات ! ما هي هذه الملاحظات ؟
قال: ليس من الشباب ! ليس من الإخوان ونحو ذلك.
يعني: صار عندهم حب وبغض في الحزب أو في الجماعة، وهذا كما جاء في حديث الحارث الأشعري
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من دعا بدعوى الجاهلية فإنه من جثاء جهنم )) قال: وإن صلى
وصام ؟ قال: (( وإن صلى وصام، فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها ربكم المسلمين والمؤمنين عباد الله )). وهو حديث صحيح. كذلك ما جاء في الحديث المعروف أنه عليه الصلاة والسلام قال لمن انتخى
بالمهاجرين وللآخر الذي انتخى بالأنصار قال: (( أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم! )) مع أنهما
اسمان شرعيان, المهاجر والأنصاري, لكن لَمَّا كان هناك موالاة ومعاداة عليهما ونصرة في هذين الاسمين، وخرجت النصرة عن اسم الإسلام بعامة صارت دعوى الجاهلية، ففيهم من خِلال الجاهليةِ شيءٌ كثير،
ولهذا ينبغي للشباب أن يُنبهوا على هذا الأمر بالطريقة الحُسنى المثلى حتى يكون هناك اهتداء إلى
طريق أهل السنة والجماعة وإلى منهج السلف الصالح كما أمر الله جل وعلا بقوله { ادعُ إلى سَبيل ربِّك

بالحِكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أَحسن }.
أيضاً من مظاهرهم بل مما يميزهم عن غيرهم أن الغاية عندهم من الدعوة هو الوصول
إلى الدولة هذا أمر ظاهر بين في منهج الإخوان بل في دعوتهم. الغاية من دعوتهم هو

الوصول إلى الدولة أما أن يُنجَّى الناس من عذابِ الله جل وعلا وأن تُبعث لهم الرحمة
بهدايتهم إلى ما يُنجيهم من عذاب القبر وعذاب النار وما يدخلهم الجنة, فليس في ذلك
عندهم كثير أمرٍ ولا كبير شأن, ولا يهتمون بذلك لأن الغاية عندهم هي إقامة الدولة ولهذا
يقولون الكلام في الحكام يَجمع الناس، والكلام في أخطاء الناس ومعاصيهم يفرِّق الناس
فابذلوا ما به تجتمع عليكم القلوب، وهذا لا شك أنه خطأ تأصيلي ونية فاسدة, فإن النبي صلى الله عليه وسلم بين أن مسائل القبر ثلاث, يُسأل العبدُ عن ربه، وعن دينه، وعن نبيه صلى
الله عليه وسلم فمن صحب أولئك زمناً طويلاً وهو لم يَعلم ما يُنجيه إذا اُدخل في القبر فهل
نُصح له ؟ وهل حُبَّ له الخير ؟ إنما جُعل أولئك ليستفادَ منهم للغاية، ولو أحبوا المسلمين
حق المحبة لبذلوا النصيحة فيما يُنجِّيهم من عذاب الله، علَّموهم التوحيد وهو أول
مسؤول عنه……..))

[المرجع: فتاوى العلماء في الجماعات وأثرها على بلاد الحرمين: تسجيلات
منهاج السنة بالرياض ].

About these ads

فكرتان اثنتان على ”- الرد المبين على جماعة الاخوان المسلمين : إثبات فساد منهج و دعوة حسن البنا و جماعة الإخوان و أنها ليست على منهج السلف الصالح ؛ وانها من المذاهب الباطنية التى تمتد الى القرامطة

أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل الخروج / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل الخروج / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل الخروج / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل الخروج / تغيير )

Connecting to %s